البرلمان اليوناني الجديد يعقد أول اجتماعاته

بأكثرية يمينية –

أثينا – (أ ف ب): عقد البرلمان اليوناني الجديد امس أول اجتماعاته إثر انتخابات السابع من يوليو التي أدت إلى فوز كبير للمحافظين اليمينيين بعد أربع سنوات من حكم اليسار، فيما وعدت الحكومة بخفض الضرائب وتعزيز الأمن الداخلي وتشديد الرقابة على الحدود للحد من الهجرة.
وسيبدأ البرلمان الذي يضم سبعة أحزاب رسميا مهامه بعد انتخاب رئيس له اليوم الخميس.
وقد جعل رئيس الوزراء اليوناني الجديد كرياكوس ميتسوتاكيس من تعزيز النمو أولوية لحكومته مع خفض الضرائب والخصخصة.
وسيحدد ميتسوتاكيس أولويات سياسة حكومته في نهاية الأسبوع قبل تصويت البرلمان على الثقة بها.
ويشغل حزب الديموقراطية الجديدة الذي يرأسه ميتسوتاكيس 158 مقعدا من أصل 300 في البرلمان.
كما وعد ميتسوتاكيس وهو خريج جامعة هارفارد العريقة ومستشار سابق في شركة ماكينزي للاستشارات الإدارية، بخلق وظائف والتخلص من العراقيل أمام الأعمال.
ووعد أيضا بخفض الضريبة على الأملاك العقارية التي اعتمدتها حكومة حزب «الديمقراطية الجديدة» السابقة خلال الأزمة الاقتصادية، اعتبارا من العام 2020 بنسبة 30% على مدى سنتين.
كما عرض خفض الضرائب عن أرباح الأعمال بنسبة 8%. لكن بعد ساعات على فوزه في انتخابات 7 يوليو حذر وزراء مالية منطقة اليورو الحكومة اليونانية الجديدة من أن عليها الالتزام بتعهدات اليونان بخفض الإنفاق.
وقال رئيس مجموعة اليورو مارو سنتينو «لا بد من التمسك بالالتزامات، هذه هي الطريقة الوحيدة لكسب المصداقية».
وامس الأول أشار مدير صندوق الإنقاذ في منطقة اليورو والمسؤول الرئيسي في الاتحاد الأوروبي الذي يتولى مسألة سداد ديون اليونان كلاوس ريغلينغ ان خفض الضرائب يجب أن يترافق مع «قاعدة ضريبية أوسع نطاقا».
وخلال لقاء مع ريغلينغ اكد ميتسوتاكيس «أن اليونان ستحترم الأهداف الضرائبية».
وخلال الحملة الانتخابية قال ميتسوتاكيس انه سيقنع دائني اليونان بقبول «تخفيف الأهداف مع رزمة إصلاحات شاملة».
إلى جانب الاقتصاد، قال ميتسوتاكيس إن تشديد الدوريات على الحدود سيكون من أهم أولوياته بعدما اتهم سلفه اليساري الكسيس تسيبراس «بملء اليونان وأوروبا بالمهاجرين».
ويرى المحافظون أيضا أن تسيبراس كان متساهلا جدا مع الفوضويين الراديكاليين الذين يقومون بانتظام بتخريب ممتلكات عامة وتعدوا حتى على سفارات. ووعد ميتسوتاكيس بملاحقة هؤلاء المتشددين.
كما وعدت الحكومة بتعديل قوانين متعلقة بالجامعات لتسهيل عمليات التدقيق التي تقوم بها الشرطة واستئصال الجريمة ووقف تهريب المخدرات وأعمال التخريب.
ونصف أعضاء الحكومة الجديدة من التكنوقراط وتضم ايضا سياسيين اثنين كانا في اليمين المتطرف.
وهناك أحزاب أقل في البرلمان الجديد مقارنة مع السابق، لكن اثنين منها يدخلان البرلمان للمرة الأولى «الحل اليوناني» الحزب القومي الذي شكله كيرياكوس فيلوبولوس و«مي ار ايه 25» وهو حزب مناهض لسياسة التقشف أسسه الخبير الاقتصادي ووزير المالية السابق يانيس فاروفاكيس.
في المقابل خرج حزب «الفجر الذهبي» للنازيين الجدد من البرلمان للمرة الأولى منذ 2012.
وتتسلّم الحكومة الجديدة اقتصاداً يسجّل تباطؤاً في النمو وديناً عاماً يتجاوز 180% من إجمالي الناتج الداخلي، ومفاوضات صعبة مع الجهات الدائنة لليونان لتخفيف الأهداف الضريبية.