طالبان تقتل 18 جنديا أفغانيا خلال اشتباكات ليلية

أغلقت عشرات العيادات الصحية غربي كابول –

كابول – (رويترز – ا ف ب): قال مسؤولون في الحكومة الأفغانية امس إن عناصر حركة طالبان المتشددة قتلوا 18 جنديا على الأقل في اشتباكات اندلعت الليلة الماضية عندما حاولت القوات إلقاء القبض على قيادي كبير في الحركة.
وبدأت الاشتباكات بعدما تم نقل عدة جنود جوا إلى منطقة آبكمري التابعة لإقليم بادغيس لتنفيذ مداهمة ليلية على مخابئ لحركة طالبان وإلقاء القبض على شخص عينته طالبان حاكما للمنطقة.
وقال عضو في المجلس الإقليمي في بادغيس إن طالبان طوقت الجنود وقتلت 18 منهم وأسرت 11 آخرين، وأضاف أن عشرة جنود آخرين في عداد المفقودين.
وقال حاكم منطقة آبكمري إن السبب فيما جرى هو غياب التنسيق، وأضاف «نُفذت العملية لمداهمة مخبأ يستخدمه العديد من قادة طالبان، لكن المسلحين كانوا قد أخلوا المنطقة قبل يومين».
وأكدت حركة طالبان في بيان أنها تلقت معلومات عن المداهمة. وقالت إن مقاتليها قتلوا 39 جنديا أفغانيا وأسروا 16 آخرين.
وتواصل طالبان شن هجمات كبيرة على القوات الأفغانية بينما تشارك في محادثات مع الولايات المتحدة للتفاوض على إنهاء الحرب المستمرة منذ 18 عاما. وقال الرئيس أشرف غني في يناير إن أكثر من 45 ألفا من قوات الأمن قتلهم المتشددون منذ توليه المنصب في سبتمبر 2014.
كما أغلقت الحركة عشرات العيادات الصحية التي تديرها وكالة إغاثة سويدية في ولاية وارداك غربي كابول، في خطوة ستنعكس سلبا على الآلاف وخاصة من النساء والأطفال، بحسب ما ذكرت الوكالة.
وغالبا ما يتعرض كافة أطراف النزاع للأطباء والمنشآت الطبية في أفغانستان، وشنت قوات الأمن الأفغانية هجوما على إحدى العيادات الصحية الأسبوع الماضي ما أدى الى مقتل أربعة أشخاص.
وقالت وكالة الإغاثة في بيان، إن عمليات الإغلاق طالت ولاية وارداك غربي كابول حيث أغلقت طالبان 42 من أصل 77 منشأة صحية تديرها اللجنة السويدية لأفغانستان.
وقالت الوكالة «يتأثر أكثر من 5700 مريض يوميا بسبب هذا الإغلاق». واعتبر المدير الإقليمي لوكالة الإغاثة السويدية سوني مانسون، حرمان الناس من العلاج الطبي والخدمات الصحية بهذه الطريقة «انتهاكا واضحا لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي».
وأضاف «نطالب بإعادة فتح جميع المرافق الصحية على الفور أمام السكان، ونحث بقوة جميع الأطراف المتورطة في النزاع على الامتناع عن مثل هذه الأعمال التي تعرض حياة المدنيين للخطر عمدا».
ولم يصدر عن حركة طالبان أي بيان، لكن هذا الإغلاق للمنشآت الصحية ليس الأول الذي تقوم به الحركة التي سبق وأن أغلقت عيادات صحية وحظرت حملات التطعيم ضد شلل الأطفال في المناطق الخاضعة لسيطرتها.
ويقوم المتمردون والزعماء الدينيون بإقناع المجتمعات المحلية في بعض الولايات بأن اللقاحات مؤامرة غربية تهدف إلى التسبب بعقم عند الأطفال، أو أن مثل هذه البرامج ما هي إلا غطاء لجواسيس الحكومة الغربية أو الأفغانية.
وكانت طالبان حذرت العام الماضي اللجنة الدولية للصليب الأحمر من أن الحركة لن تحمي موظفيها بعد الآن، ما دفع اللجنة الدولية الى تقليص عملياتها في أفغانستان بشكل كبير.