الكاتبة طيبة فاضل لـ«مرايا»: معاناة المرأة وتحدياتها أكثر ما سأركز عليه الفترة القادمة

شاركت في 3 إصدارات قصصية –
بغداد ـ جبار الربيعي –

«آمنتُ بموهبتي وقلمي الصادق دون معرفتي بشروطهما وضوابط كل منهما»، بهذه الكلمات عبرت الكاتبة الشابة طيبة فاضل والتي لم تتجاوز العشرين عاما عن موهبتها وثقتها في عالم الكتابة الجميل.
وتقول طيبة فاضل في حوار موسع مع «مرايا»، «اليوم أغلب الأبواب تُقفل في وجه المرأة يجردونها حتى من حرية تعبير الرأي لكنها تُقاوم الصراع مع المجتمع الذكوري الذي يُلاحقه كابوس المرأة الناجحة»، مشيرة إلى أنها ستسلط «الضوء في احد إصداراتي القريبة حول المرأة»، إليكم تفاصيل الحوار..

• متى كانت انطلاقتك في كتابة القصص؟، وكيف كانت تجربتك في عالم الكتابة؟
– مُخيلة الصغيرة طيبة كانت تتوسع أكثر كُلما حدثتني والدتي عن قريبتها الكاتبة والأخرى القاصة حتى بدأت تنضج في الخامسة عشر من عمري وبدأتُ بكتابة الخاطرة والقصة القصيرة أول مرة عندما آمنتُ بموهبتي وقلمي الصادق دون معرفتي بشروطهما وضوابط كل منهما، يمكنني القول إن الكتابة لغة سامية بحاجة لكاتب لا يتخذ من الغرور رداء بتاتا تعلمت من مسيرتي التي لا زلتُ في أولى خطواتها أن الكتابة العظيمة لا تحتاج إلا لقارئ نهم ذي فكرٍ عميق، ووجع بطيء يستفز كبرياء الكاتب ويُشعل مشاعره، إضافةً إلى الثقة في النفس لأنك ستواجه جيشا من النُقاد والمُعترضين.

• حدثينا عن مشاركتك في ثلاثة إصدارات دونت فيها قصصك؟، وكيف رد النقاد على تلك الأعمال؟
– أول إصداراتي هو كتاب مُشترك لمجموعة مؤلفين من الطاقات الشابة عبارة عن مجموعة نصوص تحت عنوان: (أزقة روح) لمشروع تطوير الكُتاب الشباب تحت إشراف الإعلامي حسين نعمة الكرعاوي ومن ثم انضممت إلى مشروع حرف في كلمة في كتاب للروائية سهى مولود حيثُ تبنت في مشروعها الإلكتروني تطوير كُل فتاة تمتلك موهبة الكتابة وشاركتُ في ثاني إصدارات المشروع الورقية في كتاب مُشترك مجموعة قصصية بعنوان: (أنا أكتب) وتم اختيار مُشاركتي لتتصدر أولى صفحات الكتاب ومن بعدها عُرض علي مشاركة في كتاب ورقي آخر لمشروع العراق يكتب مجموعة نصوص بعنوان: (حديث بلا أطراف)، لاقت الكُتب المشتركة إقبالا من قبل الكُتاب الشباب وذلك لعدم استطاعتهم طباعة إصداراتهم الخاصة ويعود ذلك لأسعار الطباعة الباهظة الثمن ليصطدم الكاتب مرةً أخرى بموجة نقد من قِبل النُقاد وحتى الكُتاب الكبار مع عدم مراعاتهم لظروف الكاتب الشاب.

• ما هو جديدك؟
– رواية أو رُبـما رواية قصيرة ستصدر قريبا بإذن الله تعالى.

• ما هي مشاريعك المستقبلية التي تحاولين العمل عليها؟
_ لم أحدد إلى الآن مشاريع مستقبلية وذلك لأنني لا أزال في مراحل دراسة مجتمعية نظرا لانقسام مجتمعنا الحالي إلى أقسام كثيرة لكن بصورة عامة اهدف نحو إنشاء مشروع يضم الشاب العراقي أو ربما العربي نحو الثقافة التي يفتقرُ إليها أغلب الشباب الحالي.

• هل المرأة ومعاناتها تستحوذ على اهتماماتك؟، وما هي خططك للحد من معاناتها؟
– بالطبع خاصة المرأة العراقية التي كانت وما زالت تناضل رغم التهميش والاضطهاد الذي تتعرض له، اليوم أغلب الأبواب تُقفل في وجه المرأة يجردونها حتى من حرية تعبير الرأي لكنها تُقاوم الصراع مع المجتمع الذكوري الذي يُلاحقه كابوس المرأة الناجحة لذلك أنا سأُسلط الضوء في أحد إصداراتي القريبة حول المرأة وأنا على يقين أن قلمي سيبرع في تكريس المواضيع الخاصة بـسلب حقوق المرأة في كل الجوانب ومنها الزواج الإجباري وحتى المبكر الذي تُعاني منه أكثر الفتيات في مجتمعنا اليوم.

• كيف ترين اليوم المشهد الثقافي في العراق؟
– مع أن المشهد يبدو ضبابيا نوعا ما بسبب الظروف التي يمر بها العراق منذ تدهور الأوضاع السياسية إلا أن بعض المثقفين والأدباء، وفي ظل أوضاع مرتبكة يحاولون حماية الثقافة العراقية الأزلية للوصول إلى بر الأمان، على الرغم من كل الأوضاع الحرجة التي مر بها العراق إلا أن المشهد الثقافي لم يتوقف، وما زالت الفعاليات الثقافية والأدبية والفنية متواصلة في جميع المنتديات الثقافية، وما زالت الأمسيات الأدبية والشعرية تجمل ليالي بغداد لتؤكد ان الشعب العراقي محب للحياة والأمل والعمل برغم كل العقبات.

• ما هي الصعوبات التي تواجه الكتاب الشباب مثلك؟
– يصطدم الكاتب الشاب بالكثير من العوائق التي تحول بينه وبين آماله وما يطمح إليه إضافة إلى المخاوف من قبل الكاتب، الخوف من ردود الفعل و النشر، عدم مقدرته على الطباعة وذلك لارتفاع أسعار الطباعة بشكل غير معقول، كذلك الخوف من حكم النُقاد على محتوى كتاباته ومواضيعه وأيضا النقد الهادم الذي يُصيب الكاتب الشاب بالخيبة وفقدان الأمل وسرعان ما يفقد ثقته بنفسه وبما يكتبه.

• من يقدم الدعم لك؟ وما هي طموحاتك في عالم الكتابة؟
– جدتي ووالدتي وبعض الأصدقاء أود أن أقول لهم إن أياديكم البيضاء التي أخذت بيدي لأصنع نجاحي -بعد توفيق الله- ثم بدعمكم لي أود تقبيلها وتخليدها في سطوري، شكرا لكم من أعماق قلبي، شكرا لكل شيء قُدّم ليّ.
وأطمح دوما إلى الارتقاء، وتطوير ذاتي في كل المجالات وأهمها موهبتي في الكتابة ودراستي وهذا كله لا يحدث إلا بتوفيق من الله -عز وجل- أولاً ثم جهودي ومثابرتي ثانيا.