جريفيث يصل صنعاء في مسعى لإنهاء الخلاف حول الحديدة

مجلس الأمن يمدّد بعثة الأمم المتحدة –
صنعاء – عمان – جمال مجاهد – (د ب أ):-

وصل المبعوث الأممي إلى اليمن مارتن جريفيث أمس إلى العاصمة صنعاء للقاء مسؤولين في جماعة أنصار الله، في مسعى جديد من المسؤول الدولي لإنهاء الخلاف المستمر حول حل الوضع بمحافظة الحديدة الساحلية غربي اليمن.
وقال مصدر ملاحي في مطار صنعاء الدولي، لوكالة الأنباء الألمانية (د ب أ): «إن المبعوث الأممي وصل المطار قادما من العاصمة السعودية الرياض، وأضاف المصدر أن مسؤولين، كانوا في استقبال المبعوث الأممي بالمطار».
ومن المقرر أن يعقد المبعوث الدولي مباحثات مع جماعة أنصار الله، تتناول تطورات الأوضاع في اليمن خصوصا فيما يتعلق بملف محافظة الحديدة وتنفيذ اتفاق ستوكهولم الذي مر عليه أكثر من سبعة أشهر.
وكان المبعوث الأممي عقد أمس في السعودية لقاءات مع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ونائب وزير الدفاع السعودي خالد بن سلمان، تناولت تطورات الأزمة اليمنية وسبل تنفيذ اتفاق ستوكهولم.
وخلال اليومين الماضيين، عقدت لجنة إعادة الانتشار بمحافظة الحديدة مباحثات على متن سفينة أممية، بين فريقي الحكومة اليمنية وجماعة أنصار الله الحوثية، برئاسة الجنرال الدنماركي مايكل لوسيجارد رئيس اللجنة وكبير المراقبين الدوليين لوقف إطلاق النار بالمحافظة، ضمن الجهود الدولية الرامية لحل الوضع هناك.
وتأتي هذه المباحثات حول الحديدة، بعد توقف لقرابة شهرين؛ نتيجة اعتراض الحكومة اليمنية على إعلان أنصار الله أنهم نفذوا المرحلة الأولى من إعادة الانتشار، وذلك بالانسحاب من موانئ المحافظة الثلاثة.
ومنتصف مايو الماضي، أعلنت أنصار الله أنهم نفذوا المرحلة الأولى من إعادة الانتشار في موانئ الحديدة، من جانب واحد، مطالبين الحكومة اليمنية بتنفيذ هذه المرحلة.
وفي الوقت ذاته، شككت الحكومة اليمنية بخطوة أنصار الله وقالت: «إن الجماعة سلمت الموانئ لعناصر أخرى تابعة لها بطريقة تخالف ما تم الاتفاق عليه في ستوكهولم».
واعتمد مجلس الأمن الدولي، مساء أمس الأوّل، قرارا يمدّد من خلاله ولاية بعثة الأمم المتحدة لدعم اتفاق الحديدة لمدة ستة أشهر إضافية (15 يناير 2020)؛ من أجل دعم تنفيذ الاتفاق المتعلّق بمدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى المنصوص عليه في اتفاق ستوكهولم.
وفي قراره الصادر تحت رقم 2481، شدّد مجلس الأمن الدولي على وجوب أن تضطّلع البعثة بقيادة ودعم عمل لجنة تنسيق إعادة الانتشار، بمساعدة أمانة تتألّف من موظّفين من الأمم المتحدة للإشراف على وقف إطلاق النار وإعادة انتشار القوات وعمليات إزالة الألغام على نطاق المحافظة، ورصد امتثال الطرفين لوقف إطلاق النار في المحافظة وإعادة نشر القوات على أساس متبادل من مدينة الحديدة والصليف ورأس عيسى، والعمل مع الطرفين من أجل أن تكفل قوات الأمن المحلية أمن مدينة الحديدة وموانئ الحديدة والصليف ورأس عيسى، وفقًا للقانون اليمني، وتيسير وتنسيق الدعم المقدّم من الأمم المتحدة لمساعدة الطرفين على التنفيذ الكامل لاتفاق الحديدة.
وكانت الحكومة اليمنية وأنصار الله قد توصلوا إلى اتفاق بالعاصمة السويدية ستوكهولم في 13 ديسمبر من العام الماضي، تضمن وقف إطلاق النار وحل الوضع بالحديدة، إضافة إلى تبادل المعتقلين والأسرى البالغ عددهم قرابة 16 ألف شخص، غير أنه لم يتم حتى اليوم إحراز تقدم ملموس على الأرض وسط اتهامات متبادلة بشأن عرقلة تنفيذ الاتفاق.