الاتحاد الأوروبي يهدد بفرض مزيد من العقوبات على فنزويلا

بروكسل – (أ ف ب) – هدد الاتحاد الأوروبي أمس بتوسيع العقوبات على فنزويلا ما لم تتوصل المحادثات بين الحكومة والمعارضة إلى «نتائج ملموسة»، وطالب نظام الرئيس نيكولاس مادورو بوقف الانتهاكات التي تطاول حقوق الإنسان. وسعى الاتحاد الأوروبي إلى المساعدة في حل الأزمة السياسية في فنزويلا من خلال إنشاء مجموعة اتصال دولية. ودعا الثلاثاء الجانبين إلى «المشاركة الفعلية» في المحادثات التي تتوسط فيها النرويج وتعقد في جزيرة باربادوس في البحر الكاريبي.
وصرحت وزيرة خارجية الاتحاد فيديريكا موغيريني في بيان أنه «في حال لم يتم التوصل إلى نتائج ملموسة في المفاوضات الجارية، فإن الاتحاد الأوروبي سيوسع إجراءاته» العقابية.
ويتواجد ممثلون عن مادورو وزعيم المعارضة خوان غوايدو في باربادوس لإجراء مفاوضات بعد الاتفاق على إنشاء منصة للحوار الجاري، لتوسيع الاتصالات الأولية التي جرت في اوسلو في مايو. وتعاني فنزويلا من أزمة سياسية منذ يناير عندما أعلن غوايدو نفسه رئيسا بالوكالة وحصل على دعم أكثر من 50 دولة.
وتعاني فنزويلا، الغنية بالنفط، من انهيار الاقتصاد والركود العميق منذ خمس سنوات. وينتشر فيها نقص الغذاء والأدوية كما يشهد قطاع الخدمات العامة انهيارا. وقال الاتحاد الأوروبي إنه مستعد لفرض عقوبات على عناصر من قوات الأمن مسؤولون عن ممارسة التعذيب وغيره من الانتهاكات الخطيرة بعد وفاة ضابط متقاعد في البحرية الفنزويلية أثناء اعتقاله بتهمة المشاركة في محاولة انقلابية. وأعربت المفوضة الدولية لحقوق الإنسان ميشال باشليه عن «الصدمة» بسبب وفاة الضابط الذي يشتبه في تعرضه للتعذيب أثناء احتجازه. وقال الاتحاد الأوروبي إن تقرير باشليه الأخير «يؤكد بوضوح وبالتفصيل مدى وخطورة انتهاكات حقوق الإنسان» في فنزويلا. وأضافت موغيريني في بيانها أنه «في ضوء الوضع الخطير الذي تحدثت عنه المفوضية العليا لحقوق الإنسان فإن الاتحاد الأوروبي مستعد لبدء العمل لتطبيق إجراءات محددة على عناصر قوات الأمن الضالعين في عمليات التعذيب وغيرها من انتهاكات حقوق الإنسان الخطيرة». وقام الاتحاد الأوروبي بتجميد أرصدة نحو 18 من أعضاء نظام مادورو وحظر عليهم السفر. كما فرض حظرا على مبيعات الأسلحة والمعدات التي يمكن استخدامها في عمليات القمع الداخلي في فنزويلا.