«الأوقاف» تعلن جاهزية حجاج السلطنة بنسبة 99.7 % لأداء الشعيرة المقدسة لهذا العام

14 ألف حاج منهم 13.5 ألف عمانيون –
تغطية: عامر بن عبدالله الانصاري –

أكد سلطان بن سعيد الهنائي رئيس بعثة الحج العمانية لعام 1440هـ جاهزية حجاج السلطنة لأداء شعائر الحج، حيث إن 99.7% من الحجاج استكملوا كافة إجراءات السفر والاستعداد لأداء الفريضة هذا العام، ويبلغ عدد الحجاج من السلطنة هذا العام 14 ألف حاج. وأوضح الهنائي في المؤتمر الصحفي الذي عقدته وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أمس جملة من الإجراءات التي نفذتها الوزارة والتي من شأنها تيسير الحج للحجاج العمانيين والمقيمين بالسلطنة ممن يسيرون وفق الإجراءات الرسمية، كما أشار إلى إحصائيات ومعلومات حول أعداد الحجاج والتكاليف المالية وأجاب على عدد من الأسئلة التي تقدم بها الحضور في المؤتمر الصحفي.

وأشار الهنائي في المؤتمر إلى عدد من الاتفاقيات التي وقعتها وزارة الأوقاف والشؤون الدينية لترتيبات شؤون الحج لعام 1440هـ مع وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة التي تضمنت ضوابط العمل المشتركة وبنود تنظيم سفر الحجاج وتحديد حصة السلطنة، وقال: «أكدت وزارة الحج والعمرة بالسعودية على التزام بعثة الحج العمانية وحجاج السلطنة بالتعليمات المتفق عليها حيث لم تسجل أي ملاحظات على أدائهم وتعاونهم في التقيد بالتعليمات المنظمة لشؤون الحج بالمملكة». وقال «وقعت بعثة الحج العمانية على محضر تنسيقي أتبعته بتوقيع مذكرة تفاهم مع المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج الدول العربية، تضمنت آليات العمل المشترك في تسهيل وضمان الرعاية والخدمات لحجاج السلطنة بالديار المقدسة ومخيمي منى وعرفات، واعتمدت البعثة قائمة الخدمات الإضافية المقدمة لحجاج السلطنة مع المؤسسة الأهلية لمطوفي حجاج الدول العربية مع ملحق بتوصيف تفاصيل الخدمات بمخيمي منى وعرفات، كما وقعت البعثة محضر الاجتماع التنسيقي مع المؤسسة الأهلية للأَدِلاء وذلك لتسهيل خدمات حجاج السلطنة بالمدينة المنورة، ووقعت أيضا عقد اتفاق مع مكتب الوكلاء الموحد الذي تم بموجبه تحديد أجور عوائد الخدمات والنقل التي يجب سدادها عبر شركات الحج الناقلة لحجاج السلطنة».

أهم المؤشرات

وحول أهم المؤشرات للحج في هذا الموسم، تحدث سلطان الهنائي بقوله: «اعتمدت الوزارة 85 شركة لنقل الحجاج في هذا الموسم منها 79 شركة لنقل الحجاج العمانيين، و3 شركات لنقل الحجاج العرب، و3 شركات لنقل الحجاج غير العرب، أما حصة السلطنة المعتمدة من قبل وزارة الحج والعمرة بالمملكة العربية السعودية والبالغة 14000 حاج وزعوا على 13500 حاج عماني، و250 للحجاج العرب و250 للحجاج غير العرب المقيمين بالسلطنة، إضافة إلى 700 عنصر من الإداريين والفنيين ومقدمي الخدمات المختلفة، أما عدد المتقدمين للتنافس على فرص الحج بهذا الموسم فقد بلغ عددهم 26 ألف مواطن ومقيم».
واسترسل بقوله: «رفعت البعثة بيانات حجاج السلطنة إلى المسار الإلكتروني للحج بالمملكة العربية السعودية في بداية شهر ذي القعدة، وذلك بالتكامل الإلكتروني بين النظامين ويتيح المسار الإلكتروني السعودي لشركات الحج إجراء وتوثيق تعاقدات الخدمات بالمدينة المنورة ومكة المكرمة والمشاعر المقدسة ويمكن الشركات بعد إتمام تعاقداتها ودفع الرسوم المقررة من إصدار تصاريح الحج وهي المعتبرة في دخول أراضي المملكة عبر المنافذ البرية والجوية كما أنها المعتبرة في دخول الأراضي المقدسة، لذا تؤكد بعثة الحج العمانية على شركات الحج بضرورة إنهاء التعاقدات لتتمكن من استخراج تصريح الحج السعودي لجميع الحجاج الملتحقين بها قبل سفرهم إلى الديار المقدسة مع ضرورة التزامها بالمسارات المحددة تفاديا لأية إشكالات قد تترتب على خلاف ذلك وتشيد البعثة بالشركات التي أنجزت تصاريح حجاجها لهذا الموسم».
وأوضح الهنائي أن البيانات تشير إلى أن شريحة الشباب ذوي الأعمار بين 18-60 سنة تمثل 88.2% من حجاج السلطنة وأن الشريحة العمرية من 30-45 سنة هي الأعلى في نسبة المقبولين لأداء الحج في هذا الموسم إذ بلغت نسبتهم 44.3%، تليها الفئة العمرية من 45-60 سنة إذ بلغت 36.5% تلتها فئة الأكبر من 60 سنة التي بلغت 11.8% وأخيرا الشريحة من 18-30 سنة التي بلغت 7.4 %.
أما من حيث طريقة السفر فبلغت 65% جوا و35% برا حيث تصدر المسار الجوي إلى المدينة المنورة النسبة الأكبر بمعدل 48.4% من إجمالي حجاج السلطنة، يليه المسار البري إلى المدينة المنورة بنسبة 32.6% ثم المسار الجوي إلى مكة المكرمة (جدة) 16% وأخيرا المسار البري إلى مكة المكرمة بنسبة ضئيلة بلغت 3% فقط، وسيتوجه من إجمالي حجاج السلطنة 11421 حاجا إلى المدينة المنورة بنسبة بلغت 85.6%.
ومن حيث نوع استحقاق الحج جاءت نسبة حجاج الفريضة 87.3% وتوزعت بقية النسبة على حجاج تنفيذ وصية متوفى أو حج التطوع ممن استحقوا بصفتهم محارم لنساء أو حج الإنابة عن العاجز.
وحول متوسط التكلفة قال: «متوسط التكلفة المالية للحج بلغت 1820ريالا عمانيا للحج بالمسار الجوي مقارنة بـ 1758.4 ريال عماني خلال العام الماضي، ومبلغ 1146 ريالا عمانيا للحج عبر المسار البري مقارنة بـ 1143 ريالا عمانيا خلال العام الماضي، وقد بلغت إجمالي تعاقدات الحجاج مع شركات الحج أكثر من 22 مليونا و166 ألف ريال عماني، وقد أنجزت شركات الحج في وقت مبكر إتمام كافة التعاقدات لسفر الحجاج وقد تم استخراج ما يزيد على 5575 تصريحا من النظام الإلكتروني السعودي للحج حتى هذا اليوم، وهذا الرقم قابل للزيارة بشكل سريع، حيث إن إصدار الترخيص آخر خطوة تتم بعد إنهاء كافة الإجراءات، فمن الممكن لصاحب حملة إصدار 1000 تصريح في خطوة واحدة وسريعة، والوصول إلى هذا العدد من التصريحات في مثل هذا التوقيت يُعد إنجازا مقارنة بالأعوام الماضية».
وأضاف في هذا الخصوص: «تؤكد البعثة أن حزمة الخدمات بمخيمي منى وعرفات المقدمة من المؤسسات المختصة بالمملكة العربية السعودية بحسب التعاقدات معها ستكون ملائمة ومناسبة لمتطلبات أداء حجاج السلطنة للمشاعر في الديار المقدسة، حيث اشتملت على تحسينات نوعية في مختلف الخدمات».

إجراءات محلية

وأوضح رئيس بعثة الحج العمانية أنه على المستوى المحلي فقد سبق وأن اتخذت الوزارة إجراءات لتسهيل تسجيل الحجاج واستكمال متطلبات سفرهم وفق أولويات شرعية تم اعتمادها، حيث أصدرت الوزارة النسخة الثالثة من النظام الإلكتروني للحج، والذي تضمن العديد من التحسينات والخدمات الإضافية، وأصدرت الوزارة قرار تشكيل بعثة الحج العمانية لتمثيل السلطنة في إدارة شؤون الحجاج والإشراف المباشر على رعايتهم وتنظيم أدائهم لمناسك الحج بحسب الأنظمة واللوائح المعمول بها والمتفق عليها مع جهات الاختصاص، وتتشكل بعثة الحج من وفود متعددة يحقق كل منها مهام ومسؤوليات تثمر في إنجاح موسم الحج وتسهل أداء الحجيج للمشاعر المقدسة، وهي وفد الإفتاء والإرشاد الديني والوفد الإداري والمالي ووفد الإشراف على شركات الحج والوفد الطبي ووفد جهاز الرقابة المالية والإدارية للدولة ووفد شرطة عمان السلطانية والوفد الإعلامي ووفد الكشافة وتعمل هذه الوفود وفق اختصاصات محددة مع ما يستجد من عمل يسند إليها، وقد استكملت البعثة إجراءات سفرها التي ستكون في يوم الأحد 25 من ذي القعدة 1440هـ الموافق له 28 يوليو 2019م.

التوصيات

واختتم الهنائي حديثه بالتركيز على عدد من توصيات الوزارة ممثلة في بعثة الحج العمانية قائلا: «نود التأكيد على جملة من التوصيات يجب أن يأخذها قاصد حج بيت الله الحرام بعين الاعتبار، كي يؤدي هذا النسك العظيم وهذه الشعيرة الإسلامية الحضارية بروح المسلم الواعي، فالحج عبادة تهدف إلى تزكية المسلم بتقوى الله تعالى وتحليته بفضائل القيم ومحاسن الخلال وتعبر عن الرابطة المتينة بين أبناء الأمة المسلمة، لذلك يجب على الحاج أن يكون مثالا رائعا في التعبير عن هذه الأخوة الإيمانية الصادقة بحسن خلقه وجميل مصاحبته وسعة صدره وأن يتعاون على البر والتقوى والمعروف والخير، ومن حسن إسلام المرء أن يلتزم النظام الذي يحقق مصلحة الأمة والجماعة ويؤدي إلى أخذ كل ذي حق حقه، وذلك بأن يسلك قاصد الحج السبل المتبعة، كي يتجنب كل تبعة شرعية وقانونية قد تؤثر على أدائه لمناسك هذه الشعيرة، وأن ينتقي الرفقة الصالحة التي تعينه على إتمام عبادته وإقامتها على الوجه المشروع، وتؤكد البعثة للحاج على ضرورة شرعية تعتبر الأساس في الذهاب إلى الحج ألا وهي الفقه الشرعي بكيفية أداء الحج وما يتطلبه من فقه ومعرفة وبحث وقراءة وسؤال لأهل العلم، كي يؤدي العبادة على وجهها المشروع، كما تحث البعثة جميع الشركات على إتمام جميع متطلبات سفر الحجاج على الوجه المشروع وبذل كافة الوسع لراحتهم واتخاذ وسائل أمنهم وسلامتهم خاصة في وسائل النقل البري والتغذية والإسكان وغيرها، وإذ تتمنى البعثة من الشركات تيسير مهمتهم فإنها تدعو أصحاب شركات الحج والحجاج من السلطنة إلى ضرورة التزام الأنظمة والتعليمات الصادرة من مختلف الجهات المعنية بالمملكة العربية السعودية بما يحقق الصالح العام وييسر على الحجيج أداء مناسكهم وأن يسهم الجميع في إنجاح موسم الحج، لينال ثواب الله تعالى، وتؤكد البعثة على أن الحج بغير تصريح أو نقل الحجاج بغير تصريح يعتبر مخالفة تمثل عبئا لا تستوعبه الأماكن المخصصة ولا الخدمات المقدمة المحسوبة للعدد المصرح به فقط، كما أنها قد تؤدي لإيذاء النفس وإلحاق الضرر بالآخرين، وتؤكد البعثة أن الوقت المحدد من قبل الجهات المختصة بالمملكة العربية السعودية لدخول حجاج البر هو قبل الأول من ذي الحجة بحسب توقيت المملكة وآخر يوم لدخول حجاج الجو هو الرابع من ذي الحجة».
واختتم بقوله: «جعلت بعثة الحج العمانية الممثل الرسمي لحجاج السلطنة لذلك ستعمل بتوفيق الله بكل طاقمها لخدمتهم وتقديم العون والمساعدة لهم وتسهيل أدائهم لمناسك الحج لذلك توصي الجميع بالتعاون والتكاتف ليكون الحاج العماني المسلم سفيرا للأخلاق الإسلامية ولروح الأخوة في الدين».

 

مناقشات – 

خلال الرد على أسئلة الحضور كشف عن عدد المقبولين للحج هذا العام من المصابين بالسرطان، حيث بلغ عددهم 19 شخصا جميعهم من العمانيين. كما تمت الإشارة إلى أن البعثة لا تتعامل مع الحجاج العمانيين ممن لم يدخلوا بصورة رسمية وخاصة دخولهم للمخيمات التابعة لبعثة الحج، إلا أن البعثة وفي الأمور الطارئة لا تألو جهدا في خدمة الحجاج العمانيين حتى وإن كانوا غير نظاميين، وفي الأعوام السابقة والأحداث التي حصلت من فقدان أحد الحجاج العمانيين وسقوط الرافعة وإصابة عدد من الحجاج العمانيين، فقد قدمت لهم البعثة خدمات الرعاية والبحث وهم جميعا من غير النظاميين، أي أن البعثة لا تقدم الخدمات للحجاج غير النظاميين إلا في الحالات الطارئة والإنسانية فقط. وفي السياق ذاته تمت الإشارة إلى أنه في العام الماضي لم يتم رصد أية حملة مخالفة، إلا أنه تم رصد أفراد من الحجاج غير النظاميين.
وحول قبول الحجاج المرافقين، تمت الإشارة خلال المؤتمر إلى أن التسجيل للحج من قبل الوزارة يتيح اختيار تصنيفات محددة، ومن ضمن التصنيفات 3 حالات يحق لها أن تصحب مرافقا، أولا فئة الكبار في السن 67 عاما للذكور فما فوق و65 للإناث فما فوق، وثانيا الكفيف، وثالثا الإعاقة الحركية مصدقة من وزارة التنمية الاجتماعية، وتمنح أولوية للمرافق على حساب حالات أخرى، فمثلا المرافق بعمر 40 عاما يكون لهم أولوية القبول من الشخص الخمسيني ذي الوضع الاعتباري الطبيعي. ومن الأسئلة التي طرحت تحديد سقف أعلى وأدنى لتكلفة الحملات، وتمت الإجابة بأن الوزارة لا تحدد سقفا أعلى وأدنى، لفتح مزيد من أبواب التنافس، فيمكن للحاج اختيار الأنسب له، كما أن الحملات لن تتعذر بحجة تحديد الأسعار على حساب جودة الخدمة. أما في حالات الخصومة بين الحاج والحملة، فتم التوضيح أن هناك أنواعا من الشكاوى منها أثناء الحملة، ومنها من بعد الرجوع، وتحاول البعثة من خلال الوفد المعني الوصول إلى تسوية بين الطرفين، أو الوصول إلى حد المخالفة والإنذار. وحول ارتفاع متوسط أسعار تكلفة الحج للنقل الجوي، تم إرجاع السبب إلى بعض الإجراءات التي اتخذتها المملكة العربية السعودية، والتي حتمت على أصحاب الحملات زيادة مدفوعاتهم بحوالي 120 ريالا عمانيا عن الفرد الواحد، وبالتالي الزيادة بمعدل 62 ريالا عمانيا تعد منطقية.