«الأحمر» يحلّق في الأجواء الألمانية.. وطموحات كبيرة في الرحلة الفنية

تبدأ اليوم رحلة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم إلى ألمانيا التي تستضيف معسكره الإعدادي الأول في عهد مدربه الجديد الهولندي أورين كومان وسط طموحات وتطلعات كبيرة بمستقبل عامر بالنتائج الإيجابية والنجاح في كسب التحديات الكبيرة المرتقبة خلال الفترة المقبلة على رأسها التصفيات الآسيوية المؤهلة لمونديال 2022 وبطولة كأس الخليج 24 التي تستضيفها العاصمة القطرية الدوحة في نهاية ديسمبر القادم من العام الجاري.
يملك المدرب الهولندي حماسا كبيرا في رحلته مع الكرة العمانية وطموحات عالية يخطط لترجمتها في أرض الواقع وهو يخوض أول تجربة خليجية وعربية وآسيوية في عمره التدريبي بعد أن وقع عليه الاختيار ليكون خليفة مواطنه بيم فيربيك الذي ترجل عن منصبه عقب نهاية مشاركة الأحمر في نهائيات أمم آسيا 2019.
تعد مهمة المدرب الهولندي بمثابة الاختبار الصعب الذي ينتظره وجهازه الفني في ظل ارتفاع سقف طموحات الجماهير بعد النجاحات التي تحققت في الفترة الماضية بالفوز ببطولة كأس الخليج التي أقيمت في الكويت وتشكيل حضور إيجابي في نهائيات أمم آسيا وتقديم عروض قوية قادت المنتخب الوطني إلى بلوغ دور الـ 16 للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته.
ستكون رحلة الهولندي كومان محل ترقب وانتظار من جماهير الأحمر والمحللين والمراقبين للوقوف على ما سيقدمه من إضافة جديدة في المستوى الفني للأحمر والتشكيلة التي يراها تمثل الخيار الأفضل للمشاركة في عهده وكذلك يترقب الجميع قياس نجاح خيار اتحاد الكرة وإمكانية أن يوفر الاستقرار للأحمر في مسيرته المقبلة التي تنتظره فيها تحديات مهمة أبرزها المشاركة في التصفيات الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم المقبل.
يعتبر إشراف المدرب الهولندي على معسكر ألمانيا الذي سيبدأ في السابع عشر من الشهر الجاري ويستمر حتى السادس من شهر أغسطس المقبل البداية الفعلية لمسيرته في وضع بصمته التدريبية على الأحمر وتحديد أسلوبه وطريقة اللعب التي سيعتمدها في ضوء تقييمه لقدرات اللاعبين الفردية والجماعية.
استمرار المدرسة الهولندية في القيادة الفنية يشير إلى أن كومان لن يبتعد كثيرا عن أسلوب مواطنه فيربيك الذي كان له دور في ترشيحه لهذه المهمة ولكنه في الوقت نفسه سيجتهد؛ كي يقدم طابعا خاصا به ويعبر عن شخصيته التدريبية وحتى يؤكد بأنه يملك القدرة على تقديم الإضافة التي تدعم قوة الأحمر وتضاعف من فرص نجاحاته في الاستحقاقات المهمة التي تنتظره ولا خيار فيها غير النجاح وتحقيق النتائج الإيجابية المرضية.

القائمة وجوه ثابتة.. والاستقرار غاية –

أعلن المدرب الهولندي اورين كومان عن القائمة التي ستشارك في معسكر ألمانيا وجاءت خارج دائرة المفاجآت وضمت العناصر المعروفة والتي ظلت تحجز مقعدها في تشكيلة الأحمر في السنوات القليلة الماضية وشاركت في آخر منافسات خاضها المنتخب الوطني في نهائيات أمم آسيا 2019.
التغييرات في القائمة التي ظلت تدافع عن الكرة العمانية في المحافل الخارجية لم يكن كبيرا وهو ما يدل على حرص الجهاز الفني على الاستقرار وأن تتم عملية الإحلال والإبدال بما لا يحدث خللا في الأداء والمستويات الفنية.
جاء اختيار القائمة عقب مشاهدات مستمرة للجهاز الفني ومتابعة لعطاء اللاعبين في الدوري المحلي أو الدوريات الخارجية التي شاركوا فيها وضمت القائمة التي ستتواجد في معسكر ألمانيا 24 لاعبا وهم: أحمد الرواحي وفايز الرشيدي وإبراهيم صالح ومحمد المسلمي وحارب السعدي والمنذر العلوي ومحمد الغافري ومعتز صالح وصلاح اليحيائي وياسين الشيادي ومحسن الغساني وعمران الحيدي ومحمد الشيبة وأحمد الكعبي ومحمد خصيب وعلي البوسعيدي وعبد العزيز الغيلاني وأرشد العلوي ومحسن جوهر ومحمد الغساني ونادر عوض وعيد الفارسي وعبد العزيز المقبالي وسعد سهيل وخالد البريكي ورائد إبراهيم.
لا تبدو هناك تغييرات كبيرة طرأت على قائمة المدرب السابق بيم فيربيك وهو ما يعني انحياز المدرب كومان إلى فكرة الثبات والاستقرار في التشكيلة.

تدريبات مسـتمـرة.. وتركيز على تطوير الجماعيـة –

وضع المدرب كومان وطاقمه الفني برنامج الإعداد في معسكر ألمانيا وتمت مراجعته في الجلسة التي سبقت التجمع أمس استعدادا للسفر ويركز البرنامج بصورة عامة على عمل مكثف وتدريبات صباحية ومسائية ما بين الصالات والملاعب.
وتشهد الأيام الأولى تدريبات تستهدف رفع معدلات اللياقة البدنية عند اللاعبين حتى تساعد في إعداد مثالي وجيد للمنتخب والاستفادة من معسكره الخارجي.
ستتواصل التدريبات التي سيتم التركيز فيها على الجوانب الفنية والبدنية وقياس مدى جاهزية اللاعبين لتقديم المستويات المرجوة في المشاركات التنافسية الرسمية.
ضمن خطة الجهاز الفني في معسكر ألمانيا إخضاع جميع اللاعبين للاختبارات الطبية حتى يطمئن على سلامة الجميع وجاهزيته للمشاركة في التدريبات والاستفادة من كل لاعب تم اختياره في القائمة النهائية.
سيواصل المنتخب برنامجه عبر تدريبات متنوعة تستهدف الوصول إلى الجاهزية الكاملة وتنمية الجوانب الفنية والتكتيكية بهدف زيادة التجانس والتفاهم بين المجموعة التي سيتم الاعتماد عليها في المنافسات المقبلة حتى تكون أكثر قدرة لتنفيذ ما هو مطلوب منها داخل الملعب.
يشتمل برنامج المعسكر الألماني على محاضرات شبه يومية بغية تنمية التفكير الفني عند اللاعبين وكيفية الاستفادة من التجارب والتدريبات في تنمية القدرات ودعم الإيجابيات وتجاوز السلبيات بجانب الأمور التثقيفية صحيا وفنيا والتي تساعد اللاعب في الاهتمام بنفسه في مجالات التدريب والتغذية واستيعاب مهام وظيفته داخل الملعب.

برنامج متكامل.. واهتمام بالتجارب الودية –

يمثل معسكر ألمانيا ضربة البداية في برنامج إعدادي طويل يعتزم الجهاز الفني للأحمر تنفيذه خلال ما تبقى من العام الجاري ويمتد حتى العام 2020 ويسعى الجهاز الفني إلى أداء تجارب ودية عقب نهاية معسكره الخارجي وهناك مقترحات بمواجهة أوزبكستان والهند وديا خلال الفترة المقبلة وذلك بناء على طلبهما.
وكما هو معروف تنطلق في سبتمبر المقبل التصفيات وقبل الدخول لملاعبها يدخل المنتخب معسكرًا مغلقا من 1 إلى 5 سبتمبر المقبل ويلعب أولى مبارياته في 5 سبتمبر ثم بعد ذلك يعود من جديد للانتظام في معسكر داخلي في الفترة من 6 سبتمبر إلى 10 سبتمبر وتقام خلاله مباراة ودية نظرًا لعدم لعب المنتخب في الجولة الثانية.
وخلال شهر أكتوبر المقبل تتواصل التصفيات الآسيوية، ويدخل المنتخب معسكرًا في الفترة من 5 إلى 15 أكتوبر، يلعب خلالها مباراتين ضمن التصفيات يومي 10 و15 أكتوبر، كما يدخل معسكرًا داخليا في الفترة من 11 إلى 30 ديسمبر القادم. وفي شهر ديسمبر ستقام كأس الخليج الـ 24 المقررة بالدوحة في الفترة من 20 ديسمبر حتى 5 يناير وتستأنف التصفيات في مارس 2020، ويقام أول معسكر في الفترة من 22 حتى 31 مارس تتخلله مباراة ودية 26 مارس ثم مباراة رسمية ضمن التصفيات في 31 مارس 2020. ويختتم البرنامج بمعسكر داخلي في الفترة من 1 حتى 9 يونيو 2020 تتخلله مباراتان رسميتان ضمن التصفيات بتاريخ 4 و9 يونيو 2020.

باب العودة مفتوح.. رسالة للمستبعدين –

سبق أن أعلن الجهاز الفني عن القائمة الكلية للأحمر والتي ضمت 32 لاعبا واستبعد 8 لاعبين من السفر إلى معسكر ألمانيا وهم: خالد الهاجري ومحمود مبروك وعمار الرشيدي وعيد الفارسي ومسلم عكعاك وجميل اليحمدي ومحمد فرج وحاتم الروشدي.
ويؤكد عضو في الجهاز الفني أن استبعاد اللاعبين الثمانية تم وفق تقديرات فنية تتعلق بتوزيع اللاعبين على الوظائف وذلك بغرض التركيز في منح الفرص كاملة للمجموعة التي وقع عليها الاختيار كل حسب وظيفته في الملعب وذلك سعيا للتجانس والصقل وتجهيز مجموعة قادرة على مواجهة التحديات وتحقيق النتائج الإيجابية في الاستحقاقات المنتظرة.
وأشار إلى أن استبعاد اللاعبين الثمانية ليس نهائيا وأن الباب سيكون مفتوحا أمامهم ليعودوا من جديد للقائمة وكما هو معروف أن المتغيرات دائما تحدث في قوائم المنتخبات ومن الصعب أن يكون هناك ثبات أو تواجد دائم لأي لاعب لأسباب تتعلق بتراجع المستوى أو الإصابة لا قدر الله أو أي ظروف أخرى قد تحول دون الاستمرارية لذلك يجب أن لا يؤثر هذا الاستبعاد على معنويات اللاعبين المستبعدين ورسالتنا لهم بأن يكونوا على استعداد ويمكن للفرصة أن تعود لهم مرة أخرى في وقت قريب جدا. وأوضح عضو الجهاز الفني بأن الاستبعاد يجب أن لا ينظر له بأنه تقليل من قيمة اللاعب المستبعد ولكن كما هو معروف إن الاختيارات تحكمها معايير وقتية وهي قابلة للتعديل في أي وقت في ظل مسيرة المنتخب الوطني والتي تكون في العادة طويلة وذات محطات كثيرة وفي أي محطة يمكن أن تتهيأ الفرصة للاعب الذي استبعد اليوم أن يعود غدا ولذلك نأمل أن يكون في هذا حافز لجميع اللاعبين للعمل ومضاعفة الجهود وأن لا يؤثر الاستبعاد على معنوياتهم أو يحبط جهودهم لتقديم الأداء الأفضل مع أنديتهم.

جريدة عمان

مجانى
عرض