الأوروبي يدعو روسيا لاتخاذ إجراءات «فورية» للحفاظ على معاهدة الصواريخ النووية

احتجاجات في موسكو بعد رفض ترشح معارضين للانتخابات المحلية –

بروكسل – موسكو – (أ ف ب) – دعا الاتحاد الأوروبي أمس روسيا إلى اتخاذ إجراءات «فورية» لضمان احترام معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى التي أقرت موسكو رسمياً مطلع يوليو تعليق مشاركتها بها.
وأعلنت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موجيريني في بيان «إننا قلقون جداً من التطورات المرتبطة بمعاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى التي يمكن أن ينتهي تطبيقها في 2 أغسطس 2019».
وأبرمت هذه المعاهدة خلال الحرب الباردة، لكن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن انسحابه منها في فبراير، فردت موسكو بتعليق مشاركتها بها. ويتبادل الطرفان الاتهامات بخرق المعاهدة.
وصادق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 3 يوليو على قرار تعليق مشاركة روسيا في المعاهدة.
وسيؤدي انسحاب البلدين إلى انتهاء العمل بالمعاهدة في 2 أغسطس ما لم يتم تحقيق تقدم في هذا الإطار.
وتم توقيع الاتفاقية في 1987 إبان الحرب الباردة وسمحت بإزالة الصواريخ البالستية والعابرة للقارات «اس اس 20» الروسية و«برشينغ» الأمريكية المنشورة في أوروبا. وقالت موجيريني «الأيام المقبلة تمثل الفرصة الأخيرة من أجل الحوار واتخاذ الإجراءات الضرورية للحفاظ على عنصر مهم في بنية الأمن الأوروبي».
ودعت روسيا إلى «الاستجابة بفاعلية للمخاوف» المرتبطة بـ«تطوير واختبار ونشر نظامها الصاروخي البري 9إم729 والمخاوف المرتبطة بعدم احترام معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى».
وأضافت «يجب اتخاذ إجراءات جوهرية وفعالة على الفور لضمان الاحترام التام والقابل للتحقق لأحكام» النص. وتعتبر المعاهدة التي تحظر نشر صواريخ برية بمدى يتراوح بين 500 و5500 كلم في أوروبا، حجر الأساس في الحد من انتشار الأسلحة.
ويهدد إلغاؤها اتفاقية «ستارت» الجديدة التي يتم التفاوض عليها بين روسيا والولايات المتحدة من أجل الحد من المنصات الثابتة للرؤوس النووية الاستراتيجية، ما يثير الخشية في الاتحاد الأوروبي من احتمال قيام سباق تسلح جديد.
وحذر الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ في 5 يوليو من أن «رد الحلف سيكون منسقاً ودفاعياً إذا تبين أنه من المستحيل إنقاذ معاهدة الصواريخ النووية المتوسطة المدى». ويطالب الحلف روسيا بأن تدمر نظامها الصاروخي الجديد قبل 2 أغسطس.
في شأن منفصل تظاهر نحو 2000 شخص أمس في وسط موسكو للمطالبة بإفساح المجال أمام مستقلين ومعارضين للترشح إلى الانتخابات المحلية المقررة في سبتمبر، وفق صحفي بوكالة فرانس برس.
ونظمت هذه التظاهرة غير المصرح بها مجموعة مرشحين بينهم أنصار للمعارض أليكسي نافالني.
ويتهم المتظاهرون اللجنة الانتخابية بأنها حظرت عمداً ترشح معارضين ومستقلين للانتخابات المقررة في سبتمبر بذريعة تزوير جزء من توقيعات مناصريهم اللازمة لقبول طلب الترشيح.
وكانت الشرطة منتشرة بكثافة خلال التظاهرة، لكنها لم توقف إلا شخصاً واحداً، بحسب منظمة «او في دي-اينفو» المعنية بمتابعة التوقيفات.
وتناوب المتظاهرون الذين رددوا عبارة «هذه مدينتي» على القرع بشكل رمزي على أبواب بلدية موسكو، قبل أن يتجهوا للتظاهر أمام اللجنة الانتخابية.
وقالت المتظاهرة إيليا إياشين «يقومون بسحب ترشيحات المرشحين المستقلين في كل موسكو. يجب أن يسمع رئيس البلدية (سيرغي سوبيانين) الوقح والكاذب صوتنا».
وأكدت ليوبوف سوبول، من انصار نافالني، السبت أنها ستبدأ إضراباً عن الطعام احتجاجاً على منع ترشيحها لاتهامها بتزوير التواقيع. وقالت «يقومون بسرقة الانتخابات وبسرقة مستقبلنا. لن أستسلم بل سأكافح حتى النهاية».
وشهدت الانتخابات المحلية والإقليمية الأخيرة في روسيا تراجعاً كبيراً للحزب الحاكم «روسيا الموحدة»، على خلفية الاستياء من تردي المستوى المعيشي ورفع سن التقاعد الذي لا يحظى بشعبية.
وخسر الحزب الحاكم أصواتاً العام الماضي لصالح الشيوعيين والقوميين في عدة مناطق.