جمهوري إسلامي: الانتخابات وإعادة التقييم

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (جمهوري إسلامي) تحليلاً فقالت: على الرغم من المدّة الزمنية الطويلة نسبياً المتبقية حتى إجراء الانتخابات البرلمانية القادمة في إيران بدأ العديد من التيارات والأحزاب السياسية في البلاد بطرح ما لديها من أفكار ورؤى حول التطورات الداخلية والخارجية وسبل تطوير الأوضاع على كافّة الأصعدّة لاسيّما على الصعيد الاقتصادي.
وقالت الصحيفة: إن بعض الأحزاب التي خسرت الانتخابات السابقة أو التي لم تحصل على عدد كبير من المقاعد في البرلمان سارعت لعرض برامجها وخططها للسنوات القادمة، لاسيّما فيما يتعلق بالأزمة الراهنة بين إيران والغرب بشكل عام وأمريكا بشكل خاص حول الخلاف النووي من جانب وانعكاسات ذلك على مجمل الأوضاع في إيران وتحديداً فيما يرتبط بالوضع الاقتصادي من جانب آخر.
ولفتت الصحيفة إلى أن إعادة تقييم الأوضاع في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية تحظى باهتمام مختلف التيارات السياسية في إيران ويشتد النقاش والبحث حول ضرورة تلبية تطلعات وطموحات الشعب الإيراني والسبل المثلى للحدّ من تداعيات الصعوبات الاقتصادية سواء على مستوى الأسعار وضرورة رفع مستوى الإنتاج أو المتطلبات الواجب تلبيتها للحدّ من البطالة التي تعاني منها شرائح لا يُستهان بها في المجتمع.
وحذّرت الصحيفة من خطورة إقحام الخلافات السياسية بهدف النيل من الأطراف الأخرى التي تستعد للمشاركة في الانتخابات البرلمانية القادمة، مشددة في الوقت نفسه على أهمية ترجيح المصالح العليا للبلد على المصالح الشخصية والفئوية في كافّة الظروف وعلى جميع المستويات.
ولفتت الصحيفة كذلك إلى أهمية مراعاة العدالة والإنصاف في توجيه الانتقادات للأحزاب والشخصيات السياسية والفكرية التي تعتزم المشاركة في الانتخابات البرلمانية المقبلة وعدم توظيف السلبيات لتحقيق أهداف آنيّة لا تخدم المصالح الاستراتيجية للبلد في شتى الميادين.
وخلصت الصحيفة إلى نتيجة مفادها أن الانتخابات ليست سوى آلية لإيصال العناصر الأكفاء والنزيهة إلى البرلمان بقطع النظر عن انتماءاتهم الفكرية وولاءاتهم الحزبية لاسيّما وأن البلد يمرّ بظروف حسّاسة تقتضي تكاتف الجهود لمواجهة الصعوبات وتحقيق التقدم والازدهار في كافّة شؤون الحياة.