آرمان : اتفاقية فاتف.. الشفافية والواقع المفروض

تحت هذا العنوان أوردت صحيفة (آرمان) مقالاً نقتطف منه ما يلي: لا يزال الحديث محتدماً بين مختلف الأوساط السياسية والإعلامية والحقوقية حول احتمال انضمام إيران للاتفاقية الدولية لمكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب المعروفة اختصارا باسم «فاتف» نظراً للتباين في الأفكار والرؤى الاستراتيجية التي تنظر لهذا الموضوع من حيث أهميته وانعكاساته المستقبلية في شتى المجالات لاسيّما في المجال الاقتصادي، وكذلك من حيث الأهمية الأمنية والسياسية التي ينطوي عليها الموضوع على المديين القريب والبعيد.
وقالت الصحيفة: إن الهدف من طرح هذا الموضوع يكمن في أهمية انتهاج الشفافية لمعرفة سلسلة الإجراءات التي تتخلل عمليات انتقال الأموال ومصادر تمويلها والجهات التي تستفيد منها في الداخل والخارج بغضّ النظر عن الأهداف السياسية والأمنية التي يمكن أن تصاحب هذه العمليات وذلك من خلال الإشراف الدولي على مختلف مراحل تعاطي الأموال بين البنوك والمؤسسات المالية الأخرى في داخل البلاد ونظيراتها في الخارج بغية السيطرة على آليات تدفق الأموال ومنع حصول أي تلاعب قد يسيء للأهداف الاقتصادية والتجارية التي يراد تحقيقها في هذا المجال والحدّ من أي تلاعب قد يحدث جرّاء ذلك بسبب وجود أشخاص أو جهات متنفذة توظف الإمكانات المالية لأغراض غير قانونية وغير شرعية من وجهة نظر القانون الدولي الذي يراقب عمليات انتقال الأموال من مصادرها إلى الجهات المستفيدة منها.
واعتبرت الصحيفة الانضمام إلى اتفاقية (فاتف) بأنه يمثل مكسباً مهماً شريطة ضمان عدم الاطّلاع على الأسرار التي تتعلق بأمن الدولة والمجتمع، وتركيز الجهود على كشف المتلاعبين بالأموال لتحقيق أجندات غير قانونية كالتي يجري توظيفها في الترويج لتجارة المخدرات وتهريب المواد الممنوعة وغيرها من العمليات التي تشكل خطورة على أمن واستقرار البلد. كما اعتبرت الصحيفة الانضمام إلى اتفاقية (فاتف) بأنه يوفر فرصا أكبر للتبادل المالي والتجاري مع كبريات البنوك والشركات المؤثرة في العالم في شتى الميادين الاقتصادية والتقنية، معربة عن اعتقادها بأن الانضمام للاتفاقية ينبغي أن يكون متوازناً، أي أن يكون لإيران وسائر الأعضاء الحق في الاستفادة القصوى من مقررات الاتفاقية وأن تكون الشفافية سائدة وبنفس الدرجة والمستوى على جميع الأعضاء دون تمييز بين بلد وآخر.