الهيئة العامة للتخصيص والشراكـة.. شريـك أساسـي في التنميـة

أنشئت الهيئة العامة للتخصيص والشراكة بموجب المرسوم السلطاني رقم 54/‏‏2019، التي نقلت إليها الأصول والمخصصات والموظفون بكل من الهيئة العمانية للشراكة من أجل التنمية ودائرة التخصيص بالمديرية العامة للاستثمارات بوزارة المالية. وتهدف الهيئة العامة للتخصيص والشراكة إلى تشجيع الشراكة بين القطاعين العام والخاص وتوسيع دور القطاع الخاص في الاستثمار في مشاريع الهيئة والمساهمة في تنمية الاقتصاد الوطني وتعزيز القيمة المحلية المضافة وتنويع مصادر الدخل، فضلاً عن دورها في بناء قدرات المواطنين وزيادة فرص العمل لهم وزيادة القوة السوقية والتنافسية وتنمية سوق رأس المال.
وتختص الهيئة العامة للتخصيص والشراكة في مجال مشاريع التخصيص والشراكة ومشاريع التحويل لشركات، بوضع الإطار الإستراتيجي، وإعداد الخطط والإجراءات اللازمة لاختيار وتنفيذ المشاريع بما يتناسب مع أولويات الاقتصاد الوطني، ورفع كفاءة استغلال وإدارة الموارد الاقتصادية والمرافق العامة وتوسيع القاعدة الإنتاجية للسلطنة، وتقليل الأعباء المالية على الميزانية العامة للدولة في تمويل مشاريع البنية الأساسية والمرافق العامة وتطويرها ورفع كفاءتها، وتقديم الدعم الفني للجهة المختصة أثناء تنفيذ عقد التخصيص أو عقد الشراكة، والتحقق من أداء مشاريع التخصيص ومشاريع الشراكة ومشاريع التحويل لشركات ومدى تحقيقها للأهداف الموضوعة لها، وتقييم الآثار المترتبة على قيام الحكومة بحوالة أو نقل أي أصول أو أموال مملوكة لها.
وفي مجال برنامج توازن تختص الهيئة بنقل المهارات والخبرات وأفضل الممارسات الدولية في كافة المجالات لوحدات الجهاز الإداري للدولة مستفيدة من علاقات الشراكة التي تربطها بالشركات الرائدة حول العالم. إضافة إلى دعم قدرة الجهات العسكرية والأمنية على الإنتاج وتعزيز ونقل المعرفة والتقنية الحديثة إليها، ودعم وتشجيع وتدريب وتأهيل الكوادر العمانية في جميع القطاعات المدنية والعسكرية والأمنية، وتعزيز القيمة المحلية المضافة الناتجة عن العقود في إطار تنفيذ برنامج توازن، وإدارة المفاوضات الخاصة بتطبيق برنامج توازن مع الشركات المتعاقد معها بالتزامن مع المفاوضات الخاصة بالشروط والمواصفات الفنية والأسعار التي تستقل بها الجهات المعنية (المدنية والعسكرية والأمنية) بالتنسيق مع تلك الجهات، وفق الضوابط التي يحددها المجلس.
وحول ذلك قال الدكتور ظافر بن عوض الشنفري: «إن المراسيم السلطانية التي نشرت مؤخرا جاءت مواكبة للرؤية المستقبلية للسلطنة وداعمة لمسيرة التنمية الاقتصادية ومحفزة في الوقت ذاته لخلق بيئة اقتصادية استثمارية جاذبة ستسهم في رفع نسبة الاستثمارات في السلطنة وتنويع مصادر الدخل». وعن دور الهيئة العامة للتخصيص والشراكة في تنفيذ هذه القوانين قال: «الهيئة ستكون داعما أساسيا في التنمية الاقتصادية من خلال دورها في تطبيق قانوني التخصيص والشراكة بين القطاعين العام والخاص الهادفين إلى تشجيع القطاع الخاص للمساهمة بجانب الحكومة في دعم مسيرة النهضة، وأيضاً الهيئة ستكون مسؤولة عن إدارة برنامج توازن والذي يعرف سابقا ببرنامج الشراكة من أجل التنمية، الذي قطعنا خلال الفترة السابقة من خلال الهيئة العمانية للشراكة من أجل التنمية (الملغاة) شوطا طويلا في تطبيقه نتج عنه تشغيل أكثر من 14 مشروعا داعما لقطاعات مختلفة في السلطنة، وبناء علاقات وشراكات وطيدة مع الشركات الأجنبية الرائدة حول العالم، وإننا نؤكد استمرار تطبيق برنامج توازن في الهيئة العامة للتخصيص والشراكة، واستمرار الاتفاقيات والمشاريع وفق المتفق عليه».
برنامج توازن
وتعنى الهيئة العامة للتخصيص والشراكة بتطبيق وإدارة برنامج توازن والمعروف سابقا ببرنامج الشراكة من أجل التنمية وعالمياً ببرنامج الأوفست وهو برنامج تلتزم بموجبه الشركات التي تحظى بتعاقدات تزيد قيمتها على خمسة ملايين ريال عماني مع وحدات الجهاز الإداري للدولة (المدنية والعسكرية والأمنية) والشركات التي تسهم فيها الحكومة بنسبة تزيد على 50%، باستثمار نسبة محددة من قيمة العقود المبرمة معها في مشاريع اقتصادية وفق ضوابط معينة. ويستثنى من تطبيق تطبيق أحكام برنامج توازن مشاريع التخصيص، ومشاريع الشراكة، ومشاريع التحويل لشركات. ويهدف برنامج توازن إلى تنويع مصادر الدخل الوطني، وتعزيز القدرات العسكرية والأمنية، وتطوير وتأهيل الكوادر الوطنية ونقل المعرفة، وتقوية القطاع الخاص.
قانون التخصيص
كما تعنى الهيئة بتطبيق قانون التخصيص الهادف إلى تنفيذ السياسات الحكومية المتعلقة بتوسيع دور القطاع الخاص في تملك وإدارة المشاريع الاقتصادية المختلفة، وتشجيع الاستثمارات وجذب الخبرات الفنية والإدارية المختلفة، ونقل ملكية أو إدارة المنشآت الحكومية إلى القطاع الخاص، ورفع كفاءة تشغيل الموارد وتطوير جودة الخدمات وإيجاد فرص عمل جيدة، وتعزيز سوق رأس المال العماني.
قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص
وتختص الهيئة العامة للتخصيص والشراكة بتطبيق قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وهو القيام بأعمال أو تقديم خدمات عامة لها أهمية اقتصادية أو اجتماعية تتوافق مع إستراتيجية السلطنة وتطوير أو تحسين لخدمة عامة قائمة ورفع كفاءتها. ويهدف القانون إلى تنفيذ السياسات الحكومية الرامية إلى الارتقاء بالاقتصاد الوطني، وتشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع البنية الأساسية والخدمات العامة، وإرساء الأطر التنظيمية لإدارة عملية الشراكة بين القطاعين بشفافية ووضوح، وتحسين نوعية الخدمات العامة وخفض تكاليف إنشائها وتشغيلها، مما يسهم في تقليل الأعباء المالية على الميزانية العامة للدولة.