الأسد والمبعوث الروسي يبحثان سبل «مواصلة» تشكيل لجنة مناقشة الدستور

واشنطن وأنقرة تتفقان لبحث إقامة منطقة آمنة في سوريا –

دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات –

بحث الرئيس بشار الأسد مع المبعوث الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سوريا ألكسندر لافرنتييف ونائب وزير الخارجية الروسي سيرغي فيرشينين والوفد المرافق سبل «مواصلة” الجهود لتشكيل لجنة مناقشة الدستور التي تطالب بها الأمم المتحدة بغرض التوصل لتسوية سياسية للنزاع السوري.
وتركز اللقاء بين الرئيس الأسد والمبعوث الروسي حول الجهود المتواصلة لإحراز تقدم على المسار السياسي وخاصة ما يتعلق بتشكيل لجنة مناقشة الدستور وآليات وإجراءات عملها والمراحل المهمة التي وصلت إليها حيث كان هناك اتفاق حول مواصلة العمل والتنسيق المكثف من قبل الجانبين حول الخطوات التالية وصولا إلى تحقيق النتائج المرجوة في هذا الإطار وعدم السماح للدول التي تحاول إطالة أمد الحرب بوضع العراقيل أمام هذه العملية. وقد أكد الجانب الروسي دعمه للجيش الحكومي السوري في رده على هذه الهجمات وعلى أي استفزازات تقوم بها المجموعات المسلحة المتمركزة في إدلب مجدداً موقف موسكو المؤيد لحق سورية في الدفاع عن مواطنيها والحفاظ على سلامة أراضيها.
وتأتي زيارة المسؤول الروسي لدمشق بعد يومين من زيارة مبعوث الأمم المتحدة لسوريا غير بيدرسون والتي أعلنت خلالها الحكومة السورية إحراز «تقدم” باتجاه تشكيل لجنة لصوغ دستور جديد لسوريا، وذلك بعد أشهر من التعثر بهذا الشأن.
وأشار بيدرسون إلى تسجيل «تقدم جيد» مؤكدا أن الجانبين باتا «أقرب إلى الاتفاق».
من جهة ثانية، أعلنت وزارة الدفاع التركية عن التوصل إلى اتفاق مع وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) لإرسال فريق عسكري أمريكي في أقرب وقت إلى أنقرة لبحث إقامة منطقة آمنة في سوريا.
ميدانيا: قتل 14 مدنياً بينهم أطفال في قصف جوي مستمر يستهدف محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس.
وأفاد المرصد السوري أن «الطائرات الحربية لقوات الجيش السوري وحليفتها روسيا تواصل استهدافها مناطق في ريف إدلب الجنوبي»، مشيراً إلى أن «القصف الروسي طال بعد منتصف ليل الجمعة السبت تجمعاً للنازحين قرب مدينة خان شيخون».
وأسفرت الضربات، وفق المصدر نفسه، عن مقتل ثمانية مدنيين بينهم أربعة أطفال ممن فروا خلال الأسابيع الماضية من بلدتهم اللطامنة في ريف حماة الشمالي جراء القصف والاشتباكات المستمرة.
وتسبب القصف المستمر صباح أمس أيضاً بمقتل مدني واحد وامرأة حامل وإصابة عشرة آخرين بجروح في بلدة كفريا في شرق إدلب، بحسب مدير المرصد رامي عبد الرحمن الذي أشار إلى أن القتيلين أيضاً من النازحين الذين أجبروا على مغادرة مناطقهم سابقاً في إطار اتفاقات تسوية مع قوات النظام.
وفي بلدة كفريا، شاهد مراسل فرانس برس جثة المرأة الحامل وإلى جانبها الجنين الذي خرج من أحشاء والدته الممزقة وحبل السرة معلقاً به. وقد طال القصف، وفق قوله، أحياء عدة في البلدة وتم نقل الجرحى وبينهم أطفال إلى مستشفيات قريبة.
ورجح المرصد ارتفاع حصيلة القتلى نتيجة وجود جرحى في حالات خطرة. كما قتل شخصان وطفلة في قصف بري لقوات النظام في شمال حماة.
من جانبه أكد مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بسام الصباغ أن تقرير المنظمة حول مزاعم استخدام الكيماوي في دوما يتضمن تحريضاً ضد سورية ويفتقد المصداقية والموضوعية ويشوه الحقائق لافتا إلى أن هذه المزاعم جاءت بسبب انتصارات الجيش العربي السوري على الإرهاب.
وأوضح السفير الصباغ خلال مؤتمر صحفي مشترك مع البعثة الروسية لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في لاهاي «الجمعة» أن الادعاءات حول استخدام أسلحة كيماوية في سوريا برزت بعد أن نجحت سورية في إنهاء وتدمير برنامج الأسلحة الكيميائية وبعد الانتصارات التي حققها الجيش العربي السوري على التنظيمات الإرهابية.
وبين الصباغ أن الخبير في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية إيان هندرسون وهو أحد أعضاء فريق البعثة اعترف أن نتائج التقرير لا تتوافق مع الواقع وتتناقض مع الخبرة الهندسية وألقى شكوكا أخرى على مصداقية التقرير النهائي وأظهر بوضوح صحة الآراء التي عبرت عنها عدة وفود في منظمة حظر الأسلحة الكيماوية لافتا إلى أن أهمية تقرير هندرسون تستند إلى نقطة أساسية وهي أن أسطوانتي الكلور اللتين وجدتا في موقعين في دوما قد تم وضعهما يدويا وهذا يثبت بشكل لا لبس فيه أن الحادث المزعوم لاستخدام الكلور كسلاح في دوما كان ملفقا.
من جهته أكد مندوب روسيا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية ألكسندر شولغين أن المنظمة اعتمدت في تقريرها حول الاستخدام المزعوم لأسلحة كيميائية بدوما على معلومات قدمها إرهابيون وأنه يحوي على الكثير من التناقضات.
وأوضح شولغين أنه بعد التحليلات والتحقيقات تبين أن الفجوة التي خلفها انفجار العبوة في المبنى بمدينة دوما في الهجوم المزعوم ناجمة عن انفجار لغم وليس عبر إسقاطها من الطائرة وأنها وسعت بشكل يدوي وأضيفت إليها السوائل.