الخارجية الفلسطينية: الصمت على جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين العُزَّل جريمة بحد ذاتها

البحرية الإسرائيلية تعتقل اثنين من صيادي غزة –
رام الله عمان نظير فالح –
أدانت وزارة الخارجية والمغتربون الفلسطينيون الوحشية التي تمارسها قوات الاحتلال ضد المواطنين المشاركين في مسيرات العودة في قطاع غزة، التي أدت أمس الأول إلى إصابة 44 مواطنا فلسطينيا من بينها 22 إصابة بالرصاص الحي، واستشهاد عشرات المدنيين العزل من بينهم الأطفال والنساء والشيوخ والمقعدون والمسعفون.
واستنكرت الوزارة في بيان صحفي وصل «عُمان» نسخة منه، أمس بشدة إطلاق قوات الاحتلال رصاص «الدمدم» على الطفل عبد الرحمن اشتيوي (9 سنوات) في بلدة كفر قدوم، ما أدى إلى إصابته بجروح بليغة، الأمر الذي يؤكد أن جنود الاحتلال وضباطه تحولوا إلى آلات متحركة لقتل الفلسطينيين، ذلك كله بتوجيهات وتعليمات المستوى السياسي والعسكري والأمني في دولة الاحتلال.
وحذرت الوزارة من مغبة التعامل مع جرائم الاحتلال والقتل والإعدام خارج القانون، كأمور اعتيادية وكأنها باتت مألوفة في نظر المجتمع الدولي.
ورأت أن صمت المجتمع الدولي والمنظمات القانونية والإنسانية الأممية المختصة بات يشكل غطاء تستظل به سلطات الاحتلال للتمادي في جرائمها وعدوانها المتواصل ضد أبناء شعبنا العزل، مطالبة المنظمات والمجالس الأممية برفع صوتها عاليا وتحمل مسؤولياتها في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، والجنائية الدولية بالإسراع في فتح تحقيق رسمي بجرائم الاحتلال ضد أبناء شعبنا في قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية المحتلة، وصولا إلى محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين.
في سياق متصل اعتقلت قوات البحرية الإسرائيلية أمس اثنين من صيادي الأسماك الفلسطينيين قبالة ساحل قطاع غزة بحسب ما أعلن نقابي فلسطيني.
وقال نقيب الصيادين الفلسطينيين في قطاع غزة نزار عياش: إن قوات البحرية اعتقلت شقيقين من عائلة البردويل أثناء عملهما على متن قارب صيد على بعد 6 أميال قبالة شاطئ خانيونس جنوب القطاع.
وأضاف عياش: إن قوات البحرية الإسرائيلية صادرت القارب ومعدات الصيد الخاصة بهما، منددا بعمليات الاعتقال والملاحقة الإسرائيلية للصيادين ومنعهم من ممارسة عملهم في ظل الحديث المتكرر عن توسيع مساحة الصيد.
ولم تعقب مصادر إسرائيلية على الحادثة، لكن عادة ما يبرر الجيش الإسرائيلي اعتقال واستهداف الصيادين في قطاع غزة لتجاوزهم مساحة الصيد المسموحة لهم، ويفرج عن أغلبهم بعد ساعات من التحقيق معهم.
وفي 28 من يونيو الماضي سمحت إسرائيل بتوسيع مساحة الصيد إلى 15 ميلا قبالة ساحل بحر القطاع ضمن تفاهمات جديدة لتعزيز التهدئة مع الفصائل الفلسطينية في القطاع. وتتوسط مصر والأمم المتحدة وقطر منذ أشهر في تفاهمات لتعزيز التهدئة بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل على خلفية مسيرات العودة المستمرة منذ 30 مارس 2018 للمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع المفروض منذ منتصف عام 2007.
وكان وفد أمني مصري وصل إلى قطاع غزة عصر الجمعة في زيارة هي الأولى منذ شهرين لإجراء مباحثات مع قيادة حماس بشأن تعزيز تفاهمات وقف إطلاق النار مع إسرائيل.
وقال بيان صدر عن الحركة: إن قيادة الحركة قدمت للوفد «شرحا وافيا عن خروقات العدو الإسرائيلي تجاه قطاع غزة، وتباطئه في تطبيق التفاهمات».
وأكدت قيادة حماس بحسب البيان، أن «العدو يجب أن يفهم بأن المقاومة في غزة لن تقبل إلا بكسر الحصار عن قطاع غزة».
وأضاف البيان، أن اللقاء بحث العديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك على رأسها «ملف الوحدة الوطنية الفلسطينية والعلاقات الثنائية وهموم الشعب الفلسطيني في قطاع غزة».
وأشار إلى، أن قيادة الحركة قدمت «موقفا إيجابيا في المضي قدما لتحقيق الوحدة الوطنية، مستحضرة المخاطر التي تستهدف القضية الفلسطينية والمنطقة».
وشددت قيادة حماس، على «أهمية تطوير العلاقات بين مصر والحركة في قطاع غزة، معتبرة أن تنامي العلاقات يحقق مزيدا من التعاون في المجالات التي تخفف عن شعبنا الفلسطيني وسكان قطاع غزة».