الإفراج عن طاقم ناقلة النفط في جبل طارق «بكفالة» – مجلس النواب الأمريكي يتبنى قرارا «يقيِّد» ترامب من شنّ حرب على إيران

عواصم – محمد جواد الأروبلي:-

تبنّى مجلس النوّاب الأمريكي قرارا يهدف إلى تقييد قدرة دونالد ترامب على شنّ هجوم ضدّ إيران، وذلك خشية أن تؤدّي مواقف الرئيس الجمهوري إلى حرب غير مجدية.
ووافق مجلس النوّاب الذي يُسيطر عليه الديمقراطيّون، على تعديل لمشروع قانون دفاعي يحظر تمويل عمليّات عسكريّة ضدّ إيران إلّا إذا كانت بهدف الدفاع عن النفس أو في حال الحصول على موافقة صريحة من أعضاء الكونجرس على هذه العمليّات.
غير أنّ مبادرةً مماثلة فشلت في مجلس الشيوخ الذي يُهيمن عليه الجمهوريّون.
وسيتحتّم على المجلسين الآن التفاوض بهدف التوصّل إلى نسخةٍ متّفق عليها من مشروع القانون.
وقال العضو الديمقراطي في الكونجرس رو خانا الذي اقترح التعديل، إنّ هذا الإجراء يُظهر أنّ الولايات المتحدة ملّت من الحروب.
وترامب الذي سحب بلاده عام 2018 من الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في فيينا مع ايران عام 2015 وأعادَ فرض عقوبات صارمة على طهران في أعقاب ذلك، كان قد أذنَ في يونيو بشنّ ضربة ضد إيران إثر إسقاطها طائرة أمريكية بلا طيار، لكنه ألغى ذلك في اللحظة الأخيرة.
ووصف مايكل ماكول، أرفع مسؤول جمهوري في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، التعديل بأنه «غير مسؤول»، معتبرًا أنّ عمل الجيش يجب ألا يكون معلّقاً بعمليّة تشريعيّة قد تطول.
وأضاف «هذا سيُكبّل أيدي جيشنا خلال فترة خطيرة. نحتاج إلى جعل إيران وشركائها يفكّرون مرّتين قبل مهاجمة الأمريكيين وأصدقائنا ومصالحنا».
وضمّ 27 نائبًا جمهوريًا، بالاضافة إلى الجمهوري السابق جاستن اماش الذي بات مستقلاً، أصواتهم الى الغالبيّة السّاحقة من الديموقراطيّين في مجلس النواب من أجل تأييد هذا التعديل.
وقدّم التعديل كلّ من خانا والنّائب الجمهوري مات غايتز الذي اتّهم زملاءه «المتعطّشين الى الحرب» بأنّهم ليسوا صادقين مع القوات الأمريكيّة في ما يتعلق بالأسباب التي تُبرّر إرسال هذه القوّات إلى الحرب.
في الأثناء أفرجت شرطة جبل طارق عن أفراد طاقم ناقلة النفط الإيراني «غريس 1» الأربعة بكفالة دون توجيه اتهامات لهم، بعد احتجازها الأسبوع الماضي للاشتباه بانتهاكها العقوبات الأوروبية ضد سوريا.
وقالت الشرطة في بيان: «تم الإفراج عن أفراد الطاقم الأربعة بكفالة مع شروط»، دون ذكر تفاصيل إضافية، منوهة بأن التحقيقات لا تزال جارية وأن الناقلة لا تزال محتجزة.
وكانت الشرطة قد اعتقلت اثنين آخرين من أفراد الطاقم بعد يوم واحد من اعتقال قبطان الناقلة وكبير ضباطها.
وأعلنت حكومة جبل طارق أن قرار احتجاز ناقلة النفط الإيراني «غريس 1» كان «سياديا، من دون تدخل أي حكومة أخرى، أو طرف ثالث».
وتحتجز البحرية البريطانية منذ أكثر من أسبوع ناقلة نفط إيراني في مضيق جبل طارق، بعد الاشتباه في أن شحنتها متوجهة إلى سوريا.
وعقب احتجاز الناقلة، استدعت الخارجية الإيرانية السفير البريطاني في طهران، روب ماكير، بالتزامن مع تهديد العديد من المسؤولين الإيرانيين بالرد واتخاذ إجراءات قاسية. في موضوع آخر أفادت وكالة «رويترز» بأن الولايات المتحدة قررت عدم فرض عقوبات على وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، في الفترة الحالية. وقال مصدر مطلع لـ «رويترز» إن «الرؤوس الأكثر هدوءا تغلبت… وتم اعتبار ذلك غير مفيد»، مشيرا إلى أن وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، عارض فرض عقوبات على ظريف في الوقت الراهن.ولم يكشف المصدران عن أسباب اتخاذ هذا القرار.
وكان وزير الخزانة الأمريكي، ستيف منوشن، قد أعلن في 24 يونيو الماضي، أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على محمد جواد ظريف، وذلك ردا على إسقاط القوات الإيرانية لطائرة مسيرة أمريكية فوق مضيق هرمز 20 يونيو.