الجيش السوري يستعيد السيطرة على «الحماميات» بريف حماة الشمالي

مسؤول أممي يصف الأوضاع الإنسانية في مخيم الركبان بـ«المزرية» –
دمشق – عمان – بسام جميدة – وكالات

قتل 13 مدنيا على الأقل أمس، ثلاثة منهم في مدينة إدلب، جراء غارات نفذتها قوات الجيش السوري على شمال غرب سوريا، بحسب ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتزامنت الغارات مع استمرار المعارك بين قوات الجيش السوري والفصائل المقاتلة على رأسها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقا) في المنطقة، لتتخطى حصيلة القتلى منذ ليلة الأربعاء الماضي حوالي 123 شخصا من الطرفين جراء الاشتباكات الدائرة هناك، في حين ارتفع إلى 18 عدد الغارات التي نفذتها الطائرات الحربية منذ صباح أمس على مواقع المسلحين في كل من مدينة إدلب، وأريحا ومعرة النعمان وأطرافها ومرديخ وكفربطيخ والجلاس بريفي إدلب الجنوبي والشرقي، والزكاة وكفرزيتا بريف حماة الشمالي، حسب المرصد المعارض. فيما تصدت الدفاعات الروسية لهجوم جديد بطائرات مسيرة من قبل المسلحين على مطار حميميم العسكري.
واستعاد الجيش السوري السيطرة على بلدة الحماميات وتلالها الاستراتيجية بريف حماة الشمالي الغربي بعد اشتباكات عنيفة خاضها مع عدة تنظيمات مسلحة.
وأشار مصدر ميداني ومصادر إعلامية متطابقة، أن وحدات الجيش السوري شنت هجوما معاكسا على مواقع التنظيمات المسلحة في بلدة الحماميات بعد يوم من انسحاب الجيش من البلدة إلى مواقع دفاعية في محيطها، وذلك أمام الهجوم العنيف الذي شنته قوات النخبة في تنظيمي جبهة النصرة والحزب الإسلامي التركستاني من الجنسيات الشيشانية والصينية.
على الصعيد الإنساني، أعلنت الأمم المتحدة أنها قدمت الأسبوع الماضي خطة للحكومة السورية تستهدف إغاثة النازحين في مخيم الركبان على الحدود السورية – الأردنية، وأنها لا تزال تنتظر الرد والموافقة على هذه الخطة.
ونقلت وسائل إعلام عن نائب المتحدث باسم الأمين العام للمنظمة الدولية فرحان حق، في مؤتمر صحفي، ان الأمم المتحدة تنتظر رد السلطات السورية بشأن الخطة المتعلقة بمخيم الركبان.
وأشار الى ان الخطة تتضمن «تقييم الاحتياجات، وتسهيل نقل اللاجئين الراغبين في المغادرة، وتقديم الإغاثة الإنسانية لمن يقررون البقاء.
ووصف المسؤول الأممي الأوضاع الإنسانية في المخيم بـ«المزرية»، مشيرا الى «انعدام الرعاية الصحية والطعام الأساسي، وغير ذلك من المساعدات الإنسانية».
وتصر روسيا على مطالبة واشنطن بإزالة مخيم الركبان، وسحب القوات الأمريكية من سوريا.
وفي السياق ذاته، أعلن المركز الروسي للمصالحة في سوريا أن أكثر من 500 شخص غادروا مخيم الركبان للنازحين على الحدود بين سوريا والأردن، خلال الـ24 ساعة الأخيرة.
وقال رئيس المركز الروسي، اللواء أليكسي باكين: «خرج خلال الـ24 ساعة الأخيرة نازحون من مخيم الركبان عبر معبر جليب. وعاد إلى الأراضي تحت سيطرة الحكومة السورية 519 شخصا».
وأكد باكين تقديم المساعدة الطبية اللازمة لجميع النازحين الذين غادروا المخيم، وتم تزويدهم بالمواد الغذائية والمستلزمات الأساسية. وذكر رئيس المركز الروسي أن المسلحين أطلقوا النار على 3 بلدات في محافظتي اللاذقية وحلب ومدينة حماة خلال الـ24 ساعة الأخيرة.
وأضاف: إن العسكريين الروس نفذوا عملية واحدة لنقل المساعدات الإنسانية إلى السكان في محافظة حمص.
سياسيا، بحث المبعوث الخاص للرئيس الروسي إلى سوريا، ألكسندر لافرينتييف، ونائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين مع مسؤولين أتراك الوضع في إدلب وحماية عسكريي البلدين والتحضير لجولة مقبلة من محادثات أستانا.
ونقلت وسائل إعلام بيانا صادرا عن وزارة الخارجية الروسية، إن المتحدث الرسمي باسم الرئيس التركي، إبراهيم قالن، ونائب وزير الدفاع، يونس أمره قره عثمان أوغلو، ونائب وزير الخارجية، سيدات أونال، شاركوا في اللقاء من الجانب التركي».
وأضاف البيان: إن «الجانبين بحثا بصورة مفصلة الأوضاع في سوريا وفي منطقة الشرق الأوسط بأسرها، وناقشا الوضع في إدلب في ضوء تصاعد التهديد الإرهابي (هناك)، وضرورة ضمان حماية المدنيين وكذلك العسكريين الروس والأتراك».
واشار البيان إلى أن «اللقاء تناول تبادل الآراء بشكل موسع حول ملف التسوية السياسية للأزمة السورية، مع التركيز على استكمال عملية تشكيل اللجنة الدستورية وإطلاق عملها، بموجب قرارات مؤتمر الحوار الوطني السوري في سوتشي وقرار 2254 لمجلس الأمن الدولي»، لافتا الى أن «الطرفين بحثا أيضا التحضيرات لعقد لقاء دولي جديد ضمن «صيغة أستانة» (روسيا، تركيا، إيران) حول سوريا، مطلع شهر أغسطس المقبل، في عاصمة كازاخستان، نور سلطان».