إيران تدعو بريطانيا للإفراج «الفوري» عن ناقلة النفط.. وواشنطن تتراجع عن فرض عقوبات على ظريف

لندن ترسل سفينة حربية ثانية إلى الخليج –
(عواصم) – (رويترز) – (أ ف ب) – محمد جواد الأروبلي:-

دعت طهران الحكومة البريطانية للإفراج «فورًا» عن ناقلة النفط الإيرانية المحتجزة لديها في جبل طارق، محذرة إيّاها من العواقب. وكشف المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية (عباس موسوي) أن بلاده استدعت السفير البريطاني أربع مرات منذ احتجاز ناقلة النفط.
وأكد أن إيران ودول المنطقة قادرة على توفير الأمن الإقليمي، داعيًا (القوى الأجنبية في الشرق الأوسط إلى مغادرته).
واعتبر موسوي أن «مزاعم بريطانيا بشأن ناقلة النفط الإيرانية لا وجهة قانونية لها»، موضحًا أن الناقلة (جريس1) لم تكن تتجه إلى سوريا، والموانئ السورية لا تستوعب حمولتها.
وأضاف: «إيران لا تخضع لعقوبات أوروبية، ولم تفرض عقوبات على النفط الإيراني كي تحتجز ناقلة النفط».
كما حذّرت إيران من إجراءات متبادلة إذا لم تفرج بريطانيا عن الناقلة.
من جهته قال رئيس حكومة جبل طارق أمس: «إن الإجراء الذي اتخذته الأسبوع الماضي بالتحفظ على الناقلة (جريس1) ليس بناء على طلب أي دولة أخرى».
وقال رئيس الوزراء فابيان بيكاردو أمام البرلمان: «اتُخذت قرارات حكومة صاحبة الجلالة في جبل طارق بصورة مستقلة تماما بناء على انتهاكات لقانون قائم، وليس استنادا إلى اعتبارات سياسية خارجية على الإطلاق».
وأضاف: «هذه القرارات المهمة بشأن انتهاك قوانيننا لم تكن قرارات اتخذت نيابة عن أي دولة أو طرف ثالث».
وقالت الشرطة في جبل طارق أمس الأول: «إنها ألقت القبض على ربان الناقلة، وصادرت وثائق وأجهزة إلكترونية». وقال بيكاردو: «إنها كانت تحمل 2.1 مليون برميل من خام النفط الخفيف».
وقال بيكاردو: «كل القرارات التي تتعلق بهذا الأمر اتخذت كنتيجة مباشرة لوجود أسباب منطقية تدعو حكومة جبل طارق للاعتقاد بأن السفينة تخالف العقوبات التي يفرضها الاتحاد الأوروبي على سوريا». وأضاف: «لن نسمح باستغلال جبل طارق بعلمها أو بدون علمها للتواطؤ في انتهاك عقوبات يفرضها الاتحاد الأوروبي أو أي عقوبات دولية أخرى».
في الأثناء أعلنت بريطانيا أنها ستزيد مؤقتا انتشارها العسكري في الخليج بتقديم موعد تناوب مقرر بين سفينتين حربيتين في منطقة الخليج؛ حيث سيتم نشر السفينتين معا في الوقت الحاضر قرب المياه الإيرانية، وفق مسؤولين أمس.
وستقوم السفينة دانكان التابعة للبحرية الملكية البريطانية: «بالانتشار في المنطقة لضمان الحفاظ على وجود أمني متواصل فيما توقف السفينة مونتروز مهمتها لأعمال صيانة مقررة مسبقا وتغيير أفراد الطاقم» بحسب ما أعلن متحدث حكومي، وأضاف مصدر أنه تم تقديم موعد عملية التناوب بضعة أيام وسط تصاعد التوتر في المنطقة.
على صعيد آخر أفادت وكالة (رويترز) بأن الولايات المتحدة قررت عدم فرض عقوبات على وزير الخارجية الإيراني (محمد جواد ظريف) في الفترة الحالية.
وقال مصدر مطلع: «إن الرؤوس الأكثر هدوءًا تغلبت… وتم اعتبار ذلك غير مفيد»، مشيرًا إلى أن وزير الخارجية الأمريكي (مايك بومبيو) عارض فرض عقوبات على ظريف في الوقت الراهن، ولم يكشف المصدر عن أسباب اتخاذ هذا القرار.
وكان وزير الخزانة الأمريكي (ستيف منوشن) قد أعلن في 24 يونيو الماضي، أن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات على ظريف، وذلك ردًا على إسقاط القوات الإيرانية لطائرة مسيّرة أمريكية فوق مضيق هرمز في 20 يونيو.
في شأن آخر أعلنت الأمينة العامة للسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي (هيلغا شميد) أن عددًا من الدول من خارج الاتحاد الأوروبي أعلنت انضمامها للآلية المالية للتعامل التجاري مع إيران (اينستكس).
وأوضحت شميد: «إنه فيما وراء الدول العشر الأعضاء في الاتحاد بالفعل، لدينا الآن 7 دول أخرى أعلنت انضمامها إلى المساهمين أو استخدام اينستكس».
وأضافت: «من خلال المشاورات التي أجريتها الأسبوع الماضي، يمكنني أن أخبركم بانضمام المزيد من الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي».