الجيش يؤكد التمسك بالحلول القانونية والدســتورية في تجاوز الأزمة الجزائرية

الجزائر – عمان – مختار بوروينة –

جدد الجيش في افتتاحية العدد الأخير للسان حاله أن التمسك بالحلول القانونية والدستورية التي ستفضي إلى تنظيم انتخابات رئاسية في أقرب وقت ممكن، «سيمكن البلاد من تجاوز الأزمة الظرفية التي تعاني منها»، وهو موقف مبدئي لا يمكن بأي حال من الأحوال التراجع عنه، وخطوة ضرورة تفرضها أبسط قواعد الديمقراطية، ونهج يعبد الطريق لبناء جزائر المستقبل على أسس صحيحة ويمر بها إلى بر الأمان، يثبت في الوقت نفسه ما سبق أن أكدته القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي بما لا يدع مجالا للشك أن لا طموح سياسيا يحدوها، خلافا لما تروج له بعض الأصوات من مغالطات وأكاذيب.
وأكدت المجلة أن «العمل المنجز لحد الساعة من طرف قيادته، سواء في محاربة الفساد أو مرافقة الشعب أو احترام الدستور أو تشجيع الحوار بين كل الأطراف، هو بحد ذاته عمل وطني جبار، ينم عن مدى حرص المؤسسة العسكرية وقيادتها وكافة المخلصين، على قطع الطريق أمام «الدونكيشوتيين» المكلفين بمهام استيراد الحلول وتطبيق أجندات مريبة ومشبوهة مغلفة في معاني ملتبسة «تلكم هي أمنية العصابة ورؤوسها ومن والاها».
وشددت الافتتاحية على أن الجيش «لا تخيفه هذه الأساليب ولا ترهبه الألاعيب ولا تثنيه المراوغات، طالما أن الشعب يؤمن به ويثق في خطواته»، مضيفة: إنه «ورغم أن العمل والصدق والإخلاص مآلهم النجاح والنصر، إلا أن المرتزقة والعملاء والمخادعين سيبقون يتشبثون بآخر قشة علها تنقذهم من السيول الجارفة لأنهار الشعب المتدفقة، ويا ليتها تنقذهم».
وشددت على أن الشعب الجزائري «سيبقى متلاحما متماسكا واعيا بما يدور حوله ويحاك ضده، رغم المحاولات اليائسة لاختراق مسيراته السلمية المشروعة من طرف حفنة خونة تسعى لزرع بذور الفتنة والتفرقة بين أفراد الشعب الواحد والمساس بقيم الجزائر وثورتها العظيمة».
من جهته أكد رئيس الهيئة الوطنية للوقاية من الفساد ومكافحته على هامش يوم دراسي حول موضوع «استرداد الموجودات…الواقع والتحديات»، صعوبة تقدير حجم الأموال المهربة من الجزائر إلى الخارج والتي توجد حاليا محل قضايا مفتوحة على مستوى القضاء.