الأمم المتحدة تندد بأحكام الإعدام ضد 30 يمنيا في صنعاء

الحكومة اليمنية تسعى لـ«تصحيح مسار» اتفاق ستوكهولم –
صنعاء- «عمان»-جمال مجاهد –

أعرب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان عن قلق بالغ إزاء فرض عقوبة الإعدام على 30 شخصا من قبل المحكمة الجنائية المتخصّصة الابتدائية التابعة للسلطات القائمة بحكم الأمر الواقع في صنعاء باليمن.
وفي مؤتمر صحفي عقدته أمس في جنيف، أوضحت المتحدّثة باسم مكتب المفوّض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان رافينا شمداساني، أنه قد «حكم على الرجال الـ30 ومعظمهم من الأكاديميين والطلاب والسياسيين المنتسبين إلى حزب الإصلاح الذي ينتقد أنصار الله بالإعدام في 9 يوليو».
وذكرت للصحفيين في جنيف أن مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان «تلقّى معلومات موثوقة تشير إلى أن العديد من المدانين تعرّضوا للاعتقال التعسّفي أو غير القانوني، فضلا عن التعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة في الحجز».
وأفادت شمداساني أنه تم إلقاء القبض عليهم على أيدي أفراد القوات واللجان الشعبية (التابعة لأنصار الله) في نقاط مختلفة في عام 2016، «واتهموا في أبريل 2017 بالمشاركة المزعومة في جماعة مسلّحة منظّمة بنيّة ارتكاب أعمال إجرامية ضد أفراد الأمن واللجان الشعبية، مثل القصف والاغتيال في صنعاء، وتوفير المعلومات للمعتدين، والتأثير على السلام والأمن الاجتماعي في اليمن».
وفيما أشار مكتب حقوق الإنسان إلى أن تلك الإدانات والأحكام سيتم استئنافها، طلب من محكمة الاستئناف أن تأخذ في الاعتبار الادّعاءات الخطيرة المتعلّقة بالتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، وبانتهاكات المحاكمة العادلة وحقوق المدانين.
وقالت شمداساني «يجب رفض أي تهم ذات دوافع سياسية والامتثال للمعايير الدولية للمحاكمات العادلة بشكل كامل».
وأكدت على أن «الأمم المتحدة تعارض استخدام عقوبة الإعدام في جميع الظروف».
من جانبه أكد نائب وزير الخارجية اليمني محمد الحضرمي، عزم الحكومة «الشرعية» على إعادة تصحيح مسار تنفيذ اتفاق ستوكهولم بشأن الحديدة وفقا للمرجعيات الثلاث المتفق عليها ووفقا لما تم التوافق عليه في السويد.
وأشار خلال لقائه القائم بأعمال السفير الأمريكي لدى اليمن جنيد منير الليلة قبل الماضية إلى أن «حرص الحكومة على السلام وتوجّهها للانخراط بإيجابية مع جهود المبعوث الأممي، لا يعني أنها ستوافق على استمرار غضّ الطرف عن انتهاكات وتعنّت أنصار الله المستمر خاصةً في تنفيذ اتفاق الحديدة».
وشدّد الحضرمي على أهمية «ممارسة كافة الضغوط على أنصار الله من قبل المجتمع الدولي لاسيّما الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، وذلك من أجل وضع حد للانتهاكات المتواصلة التي يقوم بها أنصار الله، ومنها المحاكمات الصورية وقرارات القتل خارج نطاق القانون، والتي كان آخرها الأحكام التي أصدرتها في حق 30 معتقلا ممّن شملتهم اتفاقية تبادل الأسرى».
وقال «إن إدانة المجتمع الدولية لمثل هذه الممارسات سيساهم في إنهاء هذه الانتهاكات الممنهجة ضد المدنيين والأبرياء من أبناء الشعب اليمني».
من جانبه أكد القائم بأعمال السفير الأمريكي دعم بلاده للحكومة «الشرعية»، مشيدا «بالجهود التي تبذلها الحكومة في ظل التحديات الصعبة التي تواجهها»، ومؤكدا دعم بلاده لعملية السلام وجهود الأمم المتحدة من أجل التوصّل إلى حل شامل وفقاً للمرجعيات الثلاث المتفق عليها.
في غضون ذلك أصدر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي أمس قرارا جمهوريا بتعيين رئيس الجانب الحكومي في لجنة تنسيق إعادة الانتشار «الأممية» اللواء الركن صغير حمود عزيز قائدا للعمليات المشتركة للقوات المسلّحة، والعميد الركن محسن محمد الداعري مساعدا له.