الظاهرة تستعد لانتخابات أعضاء الشورى وسط توقعات بزيادة أعداد الناخبين

عدد المسجلين في السجل لولاية عبري يربو على 24 ألف ناخب –
(العمانية): يستعد المواطنون في ولايات محافظة الظاهرة لانتخابات أعضاء مجلس الشورى للفترة التاسعة متفاعلين مع مراحلها وإجراءاتها المعلومة لانتخاب أربعة أعضاء سيمثلون ولايات المحافظة الثلاث؛ حيث يمثل ولاية عبري عضوان اثنان، بينما يمثل ولايتي ينقل وضنك عضو واحد لكل منهما.

وكانت لجان الانتخابات في ولايات المحافظة الثلاث قد أعلنت الأحد الماضي 7 يوليو 2019 قد أعلنت القوائم الأولية للمرشحين في أماكن بارزة بمكاتب الولاة، كما تم وضعها في الموقع الإلكتروني للانتخابات.
وضمت تلك القوائم 38 مرشحا، من بينهم 26 مرشحا ومرشحتان في ولاية عبري و 8 مرشحين في ولاية ينقل و4 مرشحين في ولاية ضنك، حيث خلت قائمتا ولايتي ينقل وضنك من المرشحات.
ووضح سعادة الشيخ سعود بن محمد الهنائي والى ضنك في حديث لحلقة جديدة من برنامج (الشورى صوتك)، الذي تبثُّه قنوات إذاعة وتلفزيون سلطنة عمان، ويواكب الحدث مع الناخب في سائر محافظات السلطنة ويساير مراحل الانتخابات أن الفترة التاسعة لمجلس الشورى تأتي في مرحلة مهمة من مسيرة التنمية والبناء وبداية رؤية عمان 2040 وإكمال مسيرة النهضة المباركة بقيادة حضرة صاحب الجلالة المعظم -أبقاه الله- في عام 2020 خمسين عاما من عمرها المجيد (اليوبيل الذهبي)، ودعا سعادته «الشباب ممن تنطبق عليهم الشروط إلى تكثيف التسجيل في السجل الانتخابي، وهذا وقتهم حيث يؤسس في الفترة التاسعة بناء حديث يضيف إلى ما تم بناؤه ويتواكب مع ما يطرأ من مستجدات عالمية خاصة في مجال المعرفة»، وأكد أن «من سنرشحه يجب أن يكون مستعدا استعدادا تاما لتمثيل المواطنين في المجلس، ويواكب العمل القادم وبالذات ما يتعلق بالمعرفة».
وأضاف أن «القيد في السجل الانتخابي في محافظة الظاهرة مستمر والمشهد الحقيقي في التسجيل فيه تسارع وحراك، وهناك زيادة تتراوح ما بين 30 و40% عن الفترة الماضية في إعداد المقيدين في هذا السجل»، وتطرق سعادته إلى الدور الذي تقوم به لجان الانتخابات في الولايات سواء خلال المرحلة الحالية أو خلال الانتخابات.
وحول مراكز الانتخابات في محافظة الظاهرة التي تم تحديدها أشار إلى أنه ستكون هناك في ولاية عبري 4 مراكز انتخابية أحدها بمدرسة سيف بن سلطان للتعليم الأساسي بمركز الولاية، والثاني بمدرسة محمد بن سليمان الغافري للتعليم الأساسي بالدريز، والثالث بمدرسة ليلى بنت حكيم للتعليم الأساسي في قرية عملاء، والرابع في مدرسة الهيال للتعليم الأساسي بقرية الهيال، وفي ولاية ينقل هناك مركز بمدرسة الرشاد للتعليم الأساسي، وفي ولاية ضنك مركز انتخابي واحد سيكون بمدرسة الأنوار للتعليم الأساسي.
وقال: «إن عدد الناخبين المسجلين في السجل الانتخابي لولاية عبري يربو على 24 ألف ناخب في مقابل أن تعداد السكان يبلغ 113 ألفا و399 نسمة، وفي ولاية ضنك هناك 6325 ناخبا مسجلين في السجل الانتخابي مقابل 18166 نسمة هم عدد السكان، وفي ولاية ينقل التي يبلغ عدد سكانها 19743 نسمة هناك ما يربو على 4346 ناخبا مسجلين في السجل الانتخابي، ونأمل أن ترتفع أعداد الناخبين في محافظة الظاهرة؛ حيث يستمر التسجيل إلى قبيل يوم التصويت».
وقال الدكتور سالم بن سلمان الشكيلي المستشار القانوني لمجلس الشورى: «إن على مجلس الشورى مسؤولية كبيرة تتمثل في العملية التشريعية، مشيرا إلى أن إقرار المجلس لـ 22 مشروع قانون خلال الفترة الثامنة بالشراكة مع مجلس الدولة؛ فإن هذه المسؤولية باتت عظيمة، وهي تتزايد باعتبار أن الحاجات الإنسانية تتزايد سواء كان في الجانب الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو غيرها، وربما يكون هذا العدد من القوانين مضاعفا خلال الفترة التاسعة؛ بسبب العمل الذي سيحصل والرؤية المستقبلية القادمة وغيرها من المستجدات التي ستحتاج إلى عملية مراجعة كثير من القوانين، كل في مجاله، ولا بد أن ينظر الناخب إلى تلك المعطيات وأن يختار من يصلح تلك المرحلة والمهمة».
وأضاف أن: «الفترة الخاصة بمجلس الشورى وأيضا بمجلس الدولة هي أربع سنوات ميلادية، وفي كل سنة هناك دور انعقاد سنوي يجب أن لا يقل عن ثمانية أشهر في السنة ويفتتح دور الانعقاد بأمر سامٍ (دعوة للانعقاد) وكذلك يفض بأمر سامٍ بإنهاء دور الانعقاد، ونحن الآن في دور الانعقاد الرابع في الفترة التاسعة للمجلس»، التي صدر الأمر السامي بفضها اعتبارا من الرابع عشر من يوليو الجاري.
وأشار إلى أن: «المجلس خلال الفترة الثامنة مارس كافة الصلاحيات الممنوحة له، سواء بموجب النظام الأساسي للدولة أو بموجب اللائحة الداخلية التي تحكم عمله ومن بينها استخدامه لكافة الأدوات الرقابية بدءا من إبداء الرغبة إلى طلب الإحاطة إلى السؤال البرلماني إلى طلب المناقشة وصولا إلى الاستجواب»، مشيرا إلى أنه: «على سبيل المثال في الفترة الثامنة استخدم الأعضاء ما يقارب من 430 سؤالا برلمانيا موجها لأصحاب المعالي الوزراء، وهو رقم في غاية الأهمية كذلك ما يتعلق بإبداء الرغبات هناك 75 طلب رغبة، وهو يعني أن أي عضو من أعضاء المجلس يتقدم بطلب تحسين أداء مستوى مرفق من المرافق العامة وهناك أرقام تصدر عن المجلس وهناك العديد من الدراسات التي قام بها المجلس في الفترة الثامنة تلامس موضوعات ذات أهمية بالنسبة للمجتمع العماني».
واكد أنه: «فيما يتعلق بصلاحية الاستجواب فإن هذه الأداة لها شروط لا بد أن تتوافق مع النظام الأساسي واللائحة الداخلية ومن بين تلك الشروط أن يتقدم بهذا الطلب 15 عضوًا ولابد أن يتلازم طلبهم مع مجرى طلب الاستجواب إلى أن ينتهي، فإذا تنازل عضو واحد عن طلب الاستجواب سقط الطلب من الناحية القانونية، كما اكتفى طالبو الاستجواب بالرد الكتابي القادم من الوزير إضافة إلى العديد من الأحكام التي لا تكون واضحة أو ظاهرة للمجتمع لكن تحكمها اللائحة الداخلية الخاصة بمجلس الشورى»، وأكد أهمية «تواصل عضو مجلس الشورى مع كافة شرائح مجتمعه وأهالي ولايته التي يمثلها، ويطلعهم على ما يمكن اطلاعه وإلا يمتنع ومن المؤكد أن هناك بعضا من الأمور التي تتعلق بالسرية».

جلسات حوارية متنوعة:

كما وضح أن: «هناك 8 لجان بالمجلس قامت بدراسات في العديد من المجالات ومن بينها الاقتصادية والاجتماعية والصحية والقطاعات الأخرى التي تهم المجتمع العماني ورفعت تلك اللجان توصياتها إلى الحكومة التي هي منفتحة على تلك التوصيات وتناقشها مع المجلس، إلى جانب أن المجلس عقد جلسات حوارية استدعى خلالها الشباب إلى المجلس في حوارات مفتوحة ورصينة وجادة، إضافة إلى أنه لا يكاد يمر يوم إلا وكان هناك ضيوف في المجلس من المؤسسات التعليمية كافة».
وتحدث في الحلقة التلفزيونية الأستاذ علي بن صالح الكلباني عضو سابق في مجلس الشورى الذي قال: «إن المجلس كما قال حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -أبقاه الله- جاء ليبقى ويتطور ومن هذا المنطلق زادت الأهمية المجتمعية للمجلس الذي شهد عملا دؤوبا طوال الفترات السابقة وفي الفترة التاسعة كان هناك عمل متزايد وجهد متنامٍ أفرز الكثير من الإنجازات». وأضاف أنه «في محافظة الظاهرة بولاياتها الثلاث (عبري وينقل وضنك) هناك قناعة متزايدة بأهمية مجلس الشورى وهناك رغبة ملاحظة في اختيار الأكفاء والمرشح صاحب الفكر الناضج الذي له نشاط مجتمعي حيوي المتعمق في الجوانب الاقتصادية والاجتماعية؛ لأن المرحلة القادمة تحتاج إلى الكفاءات وأصحاب القراءات الحديثة ويمثلون مجامعهم وعمان خير تمثيل»، ودعا الكلباني الشباب الذين يعتمد عليهم في جهود التنمية والبناء إلى الدخول في العملية الانتخابية بكل حماس؛ حيث إن مشاركته تعني أنه يصنع المستقبل لنفسه والأجيال القادمة حيث إن صوتهم هو دعم لمجلس الشورى ودوره وجهوده، ومن جانبها أشارت الدكتورة أمل بنت صالح المقرشية أستاذة مساعدة بكلية العلوم التطبيقية بعبري خلال مشاركتها في البرنامج إلى تهيئة الشباب خاصة في الجامعات والكليات منذ وقت مبكر وقبل بلوغهم السن القانونية للمشاركة في الانتخابات من خلال المجالس الاستشارية الطلابية بمؤسسات التعليم العالي للانخراط في العملية الانتخابية لمجلس الشورى.

محاكاة لتجربة الشورى:

وأكدت أن المجالس الطلابية هي مجالس ناجحة جدا وتعد محاكاة لتجربة مجلس الشورى، وحتى في صياغة بنود قرار الدليل التنظيمي لتلك المجالس الصادر في أبريل من العام الحالي 2019 فيه كثير من المحاكاة لتجربة مجلس الشورى، مشيرة إلى أن هناك تفاعلا كبيرا في تلك المجالس والطلاب يمرون بجميع المراحل التي تمر بها انتخابات مجلس الشورىـ ويختارون من خلال التصويت في تلك المجالس الشخص الذي يمثلهم ويرونه جديرا بتمثيلهم، وأيضا إبداء الرأي في القضايا التي تهم الطلاب سواء في الأنشطة الطلابية أو غيرها، وتلك المجالس تعمل على تنمية وعي الطلاب وتنمية القيم الروحية والمثل الأخلاقية لديهم والاعتزاز الواعي بالوطن وفكره وتراثه ومثله وقيمه مما يجعل من الطالب مواطنا واعيا منتجا، وتلك المجالس فرصة لتمثيل الطلاب والتخاطب مع جهات مختلفة ورفع وعي الشباب بأهمية المشاركة بإبداء رأيهم وفهم العملية الشوروية.
ووضحت أن «انتخابات المجالس الاستشارية الطلابية تتم من خلال حملات دعائية يقوم بها الطلاب المرشحون للمجلس وصناديق للتصويت ودعوات للطلاب لترشيح من يرونه مناسبا منهم وجديرا بشغل تلك المناصب في تلك المجالس، وكذلك هناك تفعيل للدور الناقد لدى الطلاب، من هو الشخص الجدير بتمثيلنا في الكلية، ومن يوصل رأينا ويقف على بعض القضايا التي تهم الطلاب». ومن بين شروط رئيس المجلس الاستشاري الطلابي ونائبه أن يكون قد أنهى عاما أكاديميا واحدا على الأقل وبتقدير لا يقل عن جيد لطلبة الدبلوم -الدبلوم المتقدم- والبكالوريوس، وبتقدير لا يقل عن جيد جدا لطلبة الدراسات العليا وفق نظام الدرجات المعتمدة، ويتم شغل رئيس المجلس ونائبه منصبيهما بحيث لا تزيد عن فترتين انتخابيتين خلال برنامجهما الدراسي بالمؤسسة، كما تحدث الأستاذة زوينة بنت سيف المزروعية المديرة العامة للتربية والتعليم لمحافظة الظاهرة لبرنامج (الشورى صوتك) وقالت: «إن المرأة منذ بداية فجر النهضة المبارك بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -أبقاه الله- نالت جميع الحقوق التي تمكنها من الإسهام في عملية البناء والتنمية، ونجدها الآن في كافة مواقع تلك العملية، وهي تسجل حضورا واضحا وجليا، ولله الحمد، ودورا فاعلا في المسيرة التنموية في البلاد»، مشيرة إلى أن «عملية الشورى في السلطنة تستمد هذا النهج من القرآن الكريم والأمر الرباني، والمرأة العمانية مسيرتها في مجلس الشورى منذ إنشائه تتنامى وتتزايد دورة بعد أخرى، وهو مسار صحيح للمرأة»، ودعت المرأة العمانية سواء من تجد في نفسها الكفاءة لعضوية المجلس أو من يحق لها أن تتجه إلى صناديق الانتخاب أن ترشح من يكون قادرا على إيصال صوت المواطن باعتبار المجلس منبرا مهما وإلى أخذ هذه العملية الشوروية بوصفها مسؤولية وطنية.