المشاركات في معسكر البريمي للفتيات يعدّدن المكاسب والفوائد

أسدال الستار على معسكر فتيات الأندية بالمجمع الرياضي بالبريمي، حيث رعى سعادة السيد إبراهيم بن سعيد البوسعيدي محافظ البريمي حفل ختام معسكر فتيات الأندية بالمجمع الرياضي بالبريمي بحضور عدد من مديري المصالح الحكومية والخاصة والجهات العسكرية والجهات الداعمة للمعسكر والمشاركة في إنجاحه، بدأ الحفل بمرور سعادته على معرض نتاجات قرية التنمية ثم القرآن الكريم وكلمة إدارة المعسكر قدمتها خولة الرواحية مديرة معسكر فتيات الأندية بالبريمي، وقالت فيها: اليوم نطوي الصفحة الأخيرة من فعاليات وأنشطة وبرامج معسكر فتيات الأندية بالبريمي بعد عطاء ونشاط دام 6 أيام متتالية سجلت خلالها الفتيات المشاركات ملحمة من العطاء والإبداع في باكورة معسكراتنا لشباب الأندية لهذا العام، الذي جاء ضمن حزمة الأنشطة والبرامج الصيفية التي تنفذها وزارة الشؤون الرياضية في إطار منظومة متكاملة من البرامج المنوعة التي تشترك معا في الأهداف وتختلف في الأنشطة، حيث تميز معسكر شباب الأندية بأنشطته النوعية التي أتاحت للشباب فرصا للحوار والتفاعل والعطاء.
كما أضافت الرواحية: انطلق معسكر فتيات الأندية بمحافظة البريمي من السادس من شهر يوليو الحالي وحتى الحادي عشر من نفس الشهر بمشاركة ما يقارب 60 فتاة، كانت تجربة ثرية وناجحة نظرا لما تضمنه المعسكر من برامج وأنشطة متنوعة أسهمت في إكساب المشاركات مهارات القيادة والحوار الهادف البناء إلى جانب تنمية قدراتهم وصقلها ورعايتها لتكون أكثر إبداعا ونجاحا، كما أسهم المعسكر في تحقيق التواصل وكسب الصداقات بين فتيات الأندية من مختلف محافظات السلطنة ليجسد المعسكر بذلك كل معاني الإخاء والتعاضد والوئام بين أبناء هذا الوطن الغالي.

كلمة المشاركات

بعد العرض المرئي جاءت كلمة المشاركات قدمتها هاجر العلوية قالت فيها: يستحضرني وأنا ألقي هذه الكلمات، قول الله عز وجل«وكل شيء عنده بمقدار» صدق الله مولانا العظيم، مستشعرة عدم احتمال الصدف، وكون الزمن خلق، والمكان خلق، فجمعنا المبارك هذا حفل أزلي، لا وليد اللحظة والأحداث بل وليد الجهد والمثابرة، بخالق هو المسبب، ومحقق السبب، أو بالأصح الأسباب. أسباب تمثّلت في نساء ورجال هم من خيرة الناس، مِنهم من اجتهد لله، ومِن هم من تطوع في سبيله. وفي رواية للترمذي أن الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه قال: «مَنْ لمْ يشْكُر النَّاسَ لَمْ يشْكُر الله» صدق رسول الله. لذا فالواجب والامتنان يجعلانني أقف بين أيديكم نائبة عن ستين عمانية مشاركة في هذا المعسكر الشبابي، أشكر وأحيي من بذل النفس في جهد، أو النفيس في مال أو لحظة زمن، ساعيا لإثراء معسكرنا، موجدا جوا عشنا فيه، سعادة اللقاء، متعة التجارب، رحبة الفرص التي جُعلت لنا، وشغف التعلم مِمن أجادوا تعليمنا.
عرض المواهب

ثم قدم عرض مرئي وفقرة من المشاركات لعرض بعض المواهب وبعدها بدأ التكريم للشركات الراعية لمعسكر الفتيات والمؤسسات المشاركة في إنجاح المعسكر ومدربي الورش والمتطوعين وفريق العمل ومسؤول الانضباط ورئيسة كل مجموعة مع المشاركات، كما تم إعلان نتائج الفريق الفائز بالمسابقة الإعلامية وفائزات القلادة .
هذا وقد انتهت الورش المقدمة للمشاركات مساء يوم الأربعاء بمسابقة المغامرة المتخصصة التي نفذها فريق the edge.om والتي تشمل رموزا وشفرات وعوائق ذهنية وبدينة، والفريق الذي يجتاز جميع الموانع ويفك الشفرات وفي وقت أقل سيكون هو الفريق الفائز، حيث المحطة الرئيسية (المجمع الرياضي) تم تجميع الفرق في الصالة الرياضية الداخلية، وبدأت من هناك لشرح الفكرة ثم تم إعطاؤهم مهمة وجب عليهم إتمامها خلال ١٥ دقيقة، بعدها انقسم الفريقان إلى مجموعتين بشكل تلقائي (٣٠ فردا في كل مجموعة) وتوجهوا إلى الحافلات ليرشدوا السائق لمحطتهم التالية بناءً على وجهتهم من اللغز المعطى، حيث كانت المحطات هي حصن الخندق وحديقة البريمي العامة وانقسم الفريق في كل محطة لـ ٣٠ شخصا إلى ٣ مجموعات، كل ١٠ متسابقات في مجموعة كانت لديهن مهمتان يؤدينهما خلال ٤٥ دقيقة ثم انتقلن إلى المحطة الثانية ، وقد استطاع فريق الإبداع الفوز بالمسابقة.
محاضرة

كما قدم محمود الشكري محاضرة (الكاريزما أسلوب حياة) استعرض فيها كيفية معرفة شخصيات الآخرين وكيفية التحاور معهم وردود الأفعال ومدى تأثير الكاريزما على حياة الشخص وكيف يمكن وضع بصمة ملهمة له وللآخرين من خلال ردود أفعاله على المواقف والظروف، واستعرض صفات الشخص الكاريزمي وكيف يمكن أن يتصف بها والنظريات القديمة لليونانيين وكيف استخدامها بعد ما ظهرت دراسة علم الكاريزما، والفرق بين النظريات القديمة والحديثة، كما استعرض الشكري مميزات الشخص الكاريزمي واختتم ورشته بلعبة تدريبية للمشاركات، وختام اليوم كانت هناك رمسة للمشاركات تم فيها استعراض بعض المهارات التي يتحلين بها، والإنجازات التي حققنها واستعراض لعدد من التجارب والمواهب.

تحديات وطاقات

وقالت مريم بنت سعيد الرحبية: تعد المعسكرات فرصة لنا كشابات لتحدي أنفسنا واكتشاف طاقاتنا لما يحتويه من أنشطة متعددة في المجال (العلمي، الرياضي، الثقافي، الفني والاجتماعي) أتاحت لي الفرصة في التسجيل لمعسكرات شباب الأندية وشاركت بهدف تنمية مهاراتي ولكي أخوض تجربة فريدة من نوعها برفقة المشاركات في المعسكر، فمن خلاله تعرفت على الكثير من الفتيات من جميع الفرق ومن مختلف مناطق السلطنة ولقد أحببت الاندماج معهن والشعور بالمودة والانتماء رغم غربة المكان.
كما اتاح لي المعسكر تنمية مهاراتي وتطويرها فقد شاركت في ورشة المكياج السينمائي مع خبيرة التجميل السينمائي عزيزة البلوشية وتعرفت على الكثير من الأساسيات والمعلومات كما قمت أيضاً بتطبيق ما تعلمته من خلال الورشة من زميلاتي، ومن خلال أنشطة المعسكر انغرست فيّ أهمية العمل مع الفريق، فمن أبرز فعاليات المعسكر المشاركة في الأعمال التطوعية وخدمة المجتمع فنحن الشباب نعد نواة المجتمع وأساس التنمية فغرس مثل هذه القيم فينا من خلال المعسكر سينعكس أثره إيجابيا على مجتمعنا، كما كانت لنا فرصة في زيارة أهم معالم محافظة البريمي مثل حصن الخندق بالبريمي وفلج صعراء والمنطقة الصناعية وكذلك زيارة جامعة البريمي وكلية البريمي الجامعية للتعرف على تخصصاتها ونظام التدريس فيها .
فقرة (ملهمون من عمان) من اجمل برامج المعسكر الثقافية فمن خلال استضافتها للعديد من الفتيات الطموحات كموزة النعيمية وفاطمة المشايخية واللتين كنتا بمثابة طاقة ايجابية لي من خلال قصة نجاحهما بالإضافة إلى شيخة الجساسية التي أثبتت لي مقولة: «إن كفّ نور بصري ففي فؤادي من بصيرتي نور» كانت من اجمل القصص الملهمة بالنجاح رغم الإعاقة فهي بإرادتها وصلت لجميع أهدافها وأوصلت رسالة ايجابية لجميع المجتمع أن الله يأتي بشيء افضل من الشيء الذي تتمناه، وأخيرا هذا المعسكر يعد بداية لي لكي استمر في المشاركة في الفعاليات التي تعنى بتمكين الشباب في المجالات المختلفة أتمنى من جميع الفتيات خوض مثل هذه التجربة الجميلة.

فرصة للاكتشاف

وأكدت نهى بنت علي بن محمد الفزارية من نادي السويق أن المعسكرات من أجمل الفرص لاستكشاف النفس، واستكشاف الطبيعة في الوقت نفسه، فمع انتشار التكنولوجيا نسي الإنسان الاهتمام بنفسه، وفقد قدرته على الاستماع لأفكاره الخاصة، مما أثر على قدرته على الإبداع والابتكار بالسلب، فمثلا إذا كنت تبحث عن الهدوء والراحة من الأعمال الشاقة فإن المعسكرات مع الأصحاب هو أفضل حل على الإطلاق، فقضاء وقت في معسكر بعيداً عن ضوضاء المدينة وصخبها لفترة أسبوع أو عشرة أيام سيقضي على مشاكلك بشكل كامل.
الفترة القصيرة التي قضيتها فالمعسكر كانت من أجمل التجارب، فقد تعرفت على فتيات من مختلف محافظات السلطنة، انسجامنا كان واضحا من أول لقاء، صحيح هنالك ثلاثة فرق ولكن يدنا واحدة والتشجيع واضح فهناك روح واحدة تعمل كفريق واحد وليس ثلاثة فرق، بالطبع تجربتي كانت الأفضل هنا وأتمنى أن أشارك مرة أخرى إن كنت مشاركة الآن ففي قادم الوقت متطوعة . أيام قضيناها معا «تعامل، طيبة، روح، تعاون» وغيرها الكثير ، وأخيرا اشكر كل من ساهم في بناء هذا المشروع الفخم الذي لابد أن يكون مستمرا ويجب أن يدعم دائما وشكرا للفرق الثلاثة التعاون والإبداع والإخاء.