تراجع مؤشر احتراف اللاعبين خارجيا .. وثلاثة فقط في قطر والسعودية

الأحمر الخاسر الأكبر –
كتب – ياسر المنا –

شهد مؤشر احتراف نجوم الكرة العمانية تراجعا كبيرا في العام الحالي مع اقتراب فترة قيد وتسجيل اللاعبين في منطقة الخليج التي ظلت تمثل الميدان الأبرز الذي ينشط فيه لاعبو السلطنة خلال تجربة امتدت لعدة سنوات وحققت الكثير من النجاحات ولفتت الأنظار لقدرات ومهارات اللاعب العماني وقدرته على إثبات وجوده في ميزان المنافسة مع اللاعبين المحترفين في الدول الخليجية أو الآسيوية.
اليوم تبدو الصورة على غير العادة وتعيش التجربة الناجحة انحدارا وتراجعا كبيرين نتيجة تقلص عدد اللاعبين الذين ينشطون في الدوريات الخليجية أو غيرها بعد أن بلغوا الموسم الماضي أكثر من عشرة لاعبين ليصل عدد اللاعبين المحترفين اليوم إلى اثنين فقط في تأكيد على تراجع المؤشر بصورة مزعجة ومقلقة تثير الكثير من التساؤلات عن الأسباب التي أدت إلى هذا التراجع وتقليص فرص تواجد اللاعب العماني في الدوريات الخليجية أو الأوروبية ويحافظ على ما تحقق من نجاح في الفترة الماضية.
يعتبر المنتخب الوطني الأول المتضرر الأكبر من تراجع نسبة اللاعبين المحترفين في أندية خليجية أو أوروبية وذلك لأنه ظل يعتمد بشكل أساسي على أن يستفيدوا فنيا وبدنيا ويصقلوا قدراتهم ويزيدوا خبراتهم عبر التواجد في بطولات كبيرة وقوية تذخر باللاعبين الكبار والمدربين الذين يملكون قدرات جيدة تساعد كل لاعب على تطوير نفسه والتخلص من سلبياته ويصعد بمستواه الفني إلى القمة.
التراجع يمثل في رؤية النظر الفنية لخبراء المستديرة في السلطنة بأنه أمر مخيف ويقرع جرس الانتباه والإنذار للوقوف على أسباب هذا التراجع وبحث الحلول التي تدعم احتراف اللاعب العماني وتألقه وكسب ثقة الأندية الكبيرة بأن يكون ضمن خياراتها الفنية.
يحقق الاحتراف الخارجي للاعبين العديد من الفوائد التي تنعكس إيجابا على الكرة العمانية وتكسبها السمعة الطيبة وتضعها في دائرة الأضواء وتلفت انتباه المراقبين ووكلاء اللاعبين لمهاراتهم وقدراتهم وهو ما يساعد على المزيد من انتشارهم على الدوريات.
قبل عامين وتحديدا عقب فوز المنتخب الوطني الأول ببطولة كأس الخليج التي أقيمت في الكويت تحت قيادة المدرب الهولندي بيم فيربيك برز اهتمام كبير من جانب الأندية الخليجية باللاعب العماني وتلقى عدد كبير من نجوم المنتخب عروضا للاحتراف في دوريات السعودية وقطر والإمارات والكويت إلا أن هذه التجارب لم تستمر بذات القوة وتشهد اليوم تراجعا ملحوظا بانتهاء تجربة أكثر من لاعب مع ناديه ليعود من جديد للدوري المحلي بعد تجربة احترافية قصيرة في غالب الأحيان.
اليوم يقتصر الاحتراف الخارجي على الحارس الدولي علي الحبسي بنادي الهلال السعودي والثنائي جميل اليحمدي ومحمد فرج الذي يلعب في الدوري القطري فيما لا تزال الصورة غير واضحة بالنسبة لبقية اللاعبين الذين كانوا يلعبون في أندية سعودية وقطرية أخرى.
تبدو الفرصة متاحة أمام بعض الأسماء التي لا تزال تنتظر إمكانية تجديد عقدها أو الحصول على عقود جديدة وفي الغالب لن تتجاوز الثلاثة أسماء حسبما تشير الأخبار والتقارير وهو ما يعني أن عدد من اللاعبين الكبار سيعودون من جديد للدوري العماني وهو ما تم بالنسبة لبعضهم الذي عاد بالفعل عبر توقيع عقود مع أندية محلية.