اغتيال أحد عناصر حراس حدود غزة على يد الاحتلال

جيش الاحتلال اعتبره بالخطأ –
غزة -عمان – نظير فالح – (كالات ) :-

أعلنت وزارة الصحة في غزة وكتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحماس مقتل أحد أفراد كتائب القسام برصاص الجيش الإسرائيلي في نقطة مراقبة قرب الحدود مع إسرائيل بشمال قطاع غزة.
وقالت وزارة الصحة في بيان صحفي: إن محمود احمد صبري الأدهم (28 عامًا) «استشهد متأثرًا بجروح أصيب بها برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح أمس شرق بيت حانون شمال قطاع غزة».
من جهتها، أعلنت كتائب القسام في بيان مقتل الأدهم بعد استهداف إسرائيل لإحدى نقاط المراقبة التابعة لها، مؤكدة أن «هذه الجريمة لن تمر مرور الكرام وسيتحمل العدو عواقب هذا العمل الإجرامي».
وأوضحت كتائب القسام في بيانها أن «الاحتلال تعمد إطلاق النار على أحد مجاهدينا أثناء تأديته واجبه في قوة حماة الثغور ونحن نجري فحصًا وتقييمًا لهذه الجريمة». وأكد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن القوات أطلقت النار على «مسلحين كانا يقتربان من السياج في شمال قطاع غزة».
من جهة، قال الجيش الإسرائيلي أمس: إن جنوده أطلقوا النار بطريق الخطأ على نشاط من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) كان يحاول منع الفلسطينيين من الاقتراب من حدود إسرائيل مع قطاع غزة. وقال الجيش الإسرائيلي في بيان «يشير تحقيق أولي إلى أن نشاطا من حماس ممن يحاولون احتواء الوضع وصل إلى منطقة من السياج الأمني نظرا لوجود اثنين من الفلسطينيين كانوا يتجولون في المنطقة». وتابع البيان: «يبدو أن قوات (جيش الدفاع الإسرائيلي) التي وصلت إلى المنطقة تصورت خطأ أن هذا الناشط من حماس مسلح وأطلقوا النار نتيجة لما حدث من سوء فهم، سيتم النظر في الواقعة». وكانت أحدث جولة من العنف في قطاع غزة وجنوب إسرائيل قد اندلعت في مايو وشهدت مئات الهجمات الصاروخية الفلسطينية وضربات جوية إسرائيلية على مدى ثلاثة أيام.
وقالت الذراع العسكرية لحماس في بيان: إن القوات الإسرائيلية استهدفت عن عمد مقاتلا «أثناء تأديته واجبه» قرب الحدود.
وأضافت «سيتحمل العدو عواقب هذا العمل الإجرامي»، وتوسطت قطر ومصر والأمم المتحدة في وقف لإطلاق النار في مايو الماضي.
لكن التوتر ظل شديدًا مع اتهام حماس لإسرائيل بعدم الالتزام ببنود اتفاق تهدئة يهدف إلى تخفيف حصار مفروض على غزة، ولم يصدر أي تأكيد علني للاتفاق من القادة الإسرائيليين. واستمر اندلاع حرائق في جنوب إسرائيل بسبب إطلاق بالونات من غزة تحمل مواد حارقة، ولوح رئيس الوزراء الإسرائيلي أمس بإمكانية القيام بتحرك عسكري.
وقال في مدينة عسقلان بجنوب إسرائيل، التي كانت هدفا لهجمات حماس الصاروخية: «نُعد لحملة ستكون واسعة ومفاجئة أيضا».
وقالت السلطات الصحية الإسرائيلية: إن امرأة عمرها 89 عامًا توفيت يوم الأحد متأثرة بإصابتها أثناء محاولة الفرار إلى ملجأ أثناء القتال في مايو الماضي.
وأدت القذائف والصواريخ التي انطلقت من غزة في تلك الجولة إلى مقتل أربعة إسرائيليين آخرين، وقال مسؤولون في قطاع الصحة بغزة إن عدد الفلسطينيين الذين قتلوا 21 أكثر من نصفهم من المدنيين.
وقتل 295 فلسطينيًا على الأقل برصاص الجيش الإسرائيلي منذ بدء الاحتجاجات على السياج الحدودي بين إسرائيل وقطاع غزة، معظمهم في احتجاجات والآخرون في ضربات جوية أو قصف دبابات، كما قتل ستة إسرائيليين في الفترة نفسها.
وتفرض إسرائيل حصارًا بريًا وبحريًا وجويًا على قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس منذ اكثر من عشرة أعوام. وخاضت إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة الذي تديره حركة حماس، ثلاث حروب منذ عام 2008.
ومن المقرر أن يشهد قطاع غزة اليوم احتجاجات أسبوعية ضمن مسيرات العودة المستمرة منذ مارس 2018، ودعت الهيئة العليا لمسيرات العودة المكونة من فصائل ومؤسسات أهلية وحقوقية فلسطينية، إلى أوسع مشاركة شعبية في احتجاجات اليوم تحت شعار (جمعة لا تفاوض لا صلح لا اعتراف بالكيان) في إشارة إلى إسرائيل.
وتطالب مسيرات العودة برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ أكثر من 12 عامًا واستدعت تدخلات من مصر وقطر والأمم المتحدة لإنهاء جولات من التوتر العسكري بين الفصائل الفلسطينية وإسرائيل.
من جهتها، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية العامة أن لجنة الخارجية والأمن البرلمانية اجتمعت امس في إحدى المناطق المحيطة بقطاع غزة، وأوردت الإذاعة أن معظم أعضاء اللجنة شاركوا في الاجتماع إلى جانب ممثلين عن وزارات مختلفة ورؤساء مجالس محلية وإقليمية.
ونقلت الإذاعة عن رئيس بلدية سديروت الون دافيدي إنه يجب شن حملة عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة لإعادة الهدوء إلى سكان مناطق جنوب إسرائيل.
بدوره، أعرب رئيس المجلس الإقليمي حوف اشكلون ايتمار رفيفو عن تذمره من عدم استجابة السلطات المختصة لطلبات أساسية تتعلق بأمن سكان الجنوب مقابل رفض نصب كاميرات على السياج الفاصل مع قطاع غزة بداعي عدم وجود تمويل كاف.