82 قتيلاً في اشتباكات بين القوات السورية والفصائل في حماة وإدلب

تعزيزات تركية وانفجارات في عفرين والحسكة –
دمشق – بيروت -عمان – بسام جميدة – وكالات:-

قتل العشرات من عناصر قوات الجيش السوري والفصائل المقاتلة على رأسها هيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً) في اشتباكات عنيفة بين الطرفين في شمال غرب سوريا، تزامناً مع مقتل 7مدنيين على الأقل امس جراء القصف.
وتتعرّض محافظة إدلب ومناطق محاذية لها، تديرها هيئة تحرير الشام وتؤوي نحو 3 ملايين نسمة، لتصعيد في القصف منذ أكثر من شهرين، يترافق مع معارك عنيفة تتركز في ريف حماة الشمالي.
واندلعت الاشتباكات ليل الأربعاء إثر شنّ الفصائل وبينها هيئة تحرير الشام (النصرة سابقاً) هجوماً تمكنت بموجبه من السيطرة على قرية الحماميات وتلة قربها في ريف حماة الشمالي الغربي، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وتسببت المعارك بمقتل 46 عنصراً من قوات النظام و36 مقاتلاً من الفصائل، وفق المرصد.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس: لا يزال القتال مستمراً امس، مع شنّ قوات النظام هجوماً معاكساً لاستعادة القرية، يتزامن مع قصف جوي ومدفعي لقوات الجيش السوري على مناطق سيطرة الفصائل. وأوضح المتحدث العسكري باسم هيئة تحرير الشام أبو خالد الشامي لفرانس برس أن الهجوم بدأ مساء على مواقع الجيش السوري في الحماميات قبل أن يتمكنوا من السيطرة على القرية وتلتها.
وتعدّ هذه التلة، وفق الناطق باسم فصائل «الجبهة الوطنية للتحرير» ناجي مصطفى، «استراتيجية جداً لأنها تشرف على طرق إمداد» قوات الجيش السوري .
من ناحيتها ذكرت القوات السورية أنها تصدت لهجوم الفصائل على نقاط للجيش وافشلته وتقوم بتنفيذ هجوم معاكس على مواقع المسلحين في محور الحماميات وتلتها الاستراتيجية التي كانت الفصائل قد سيطرت عليها مساء الأربعاء، حسب المرصد السوري المعارض الذي أفاد بوجود مزيد من الخسائر البشرية بين طرفي القتال جراء الاستهدافات الجوية والبرية والمعارك الدائرة على هذا المحور. وتواصل الطائرات الحربية قصفها لمواقع المسلحين منذ صباح أمس، حيث وصل عدد الغارات التي نفذتها 35 غارة على كل من خان شيخون بريف إدلب الجنوبي، واللطامنة والأربعين بريف حماة الشمالي، والزيارة والسرمانية ومحور الحماميات شمال غرب حماة، وكبانة وتلال الزويقات والسيرياتل وتل الخضر في ريف اللاذقية الشمالي.
وأشار مصدر ميداني إلى تصدي الجيش السوري لهجوم عنيف شنته الفصائل المسلحة على محور الحماميات بريف حماة.
وتحدثت وسائل إعلام عن قصف صاروخي مكثف شنته الفصائل المسلحة على مواقع القوات السورية المتمركزة في الحماميات وكفر هود والجلمة والشيخ حديد وكرناز، في ريف حماة الشمالي والشمالي الغربي.
وفي السياق ذاته، وصلت تعزيزات عسكرية تركية جديدة امس إلى ولاية شانلي أورفة جنوب تركيا لنشرها إلى جانب الوحدات المتمركزة على الحدود مع سوريا.
ونقلت وكالة «الأناضول» عن مصادر عسكرية، أن التعزيزات تضم آليات عسكرية ودبابات قادمة من مختلف المناطق التركية لدعم الوحدات العسكرية التركية على الحدود السورية.
وأشارت الوكالة إلى أن التعزيزات العسكرية المكونة من 20 مركبة وصلت إلى منطقة جيلان بينار بولاية شانلي أورفة جنوبي البلاد برفقة فرق من الدرك والشرطة التركية.
وكانت دفعة من القوات الخاصة التابعة للجيش التركي قد وصلت يوم الاثنين الماضي إلى ولاية هاتاي الحدودية مع سوريا جنوبي البلاد.
إلى ذلك، وقع انفجاران متزامنان امس في مدينة عفرين شمال غرب سوريا وأدى انفجار سيارة مفخخة عند مدخل المدينة من جهة منطقة ترندة إلى مقتل 11 مدنيا، بينهم أطفال وإصابة آخرين، وفق مصادر أهلية وإعلامية، فيما لم ترد معلومات عن أي إصابات في التفجير الثاني الذي استهدف شارع الفيلات في المدينة.
وانفجرت المفخخة على مقربة من الحاجز عند مدخل المدينة حيث تتجمع الآليات والسيارات للتفتيش، فيما لا يزال عدد الذين قضوا مرشح للارتفاع لوجود أكثر من 30 جريح بعضهم في حالات خطرة بالإضافة لوجود معلومات عن قتلى آخرين، ولم تتبن أي جهة حتى الآن مسؤوليتها عن التفجير، لكن بعض النشطاء وجهوا أصابع الاتهام للفصائل الكردية.
وتقع عفرين شمالي حلب بالقرب من الحدود التركية، وكانت خاضعة لوحدات حماية الشعب الكردية حتى العام الماضي، عندما سيطر عليها مسلحون مدعومون من تركيا.
يشار إلى أن الجيش التركي، باشر في بناء جدار عازل في محيط مدينة عفرين، وبالتحديد في قرية جلبل، 8 كم جنوب شرق مركز المدينة.
وبالتزامن وقعت انفجارات عدة في مدينة الحسكة صباح امس، حيث انفجرت دراجتان مفخختان في حي الصالحية بمدينة الحسكة، دون معلومات حتى ساعة إعداد التقرير عن خسائر بشرية، بينما انفجرت دراجة نارية مفخخة أخرى في حي الكلاسة بالقرب من حاجز سوتورو بالحي، ما أسفر عن إصابة عنصر من الأسايش بجراح، كما تسببت الانفجارات هذه بأضرار مادية متفرقة.
سياسيا حددت وزارة الخارجية الروسية، الموعد النهائي لعقد الاجتماع الدولي حول سوريا المقرر عقده في العاصمة الكازاخية نور سلطان.
وقال نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوجدانوف لوكالة «سبوتنيك»: ان الموعد النهائي لاجتماع صيغة استانا سيكون في 1 و2 أغسطس المقبل.
واشار الى ان الموعد متفق عليه مع جميع الأطراف المعنية التي قد تشارك في هذه الجلسة.
ويأتي الحديث عن الاجتماع في وقت تخطط أنقرة لاستضافة قمة ثلاثية تضم تركيا وإيران وروسيا في أغسطس المقبل، و ستليها قمة رباعية بمشاركة تركيا وروسيا وفرنسا وألمانيا.
وعن ملف تشكيل اللجنة الدستورية، أشار بوجدانوف الى أن موسكو «تتأمل خيراَ»، لافتا الى ان الوفد الروسي يقوم بجولات بين طهران وأنقرة ودمشق لإكمال المباحثات حول «الموضوعات المهمة».
في هذه الأثناء أعلنت الخارجية السورية أن اللقاء بين الوزير وليد المعلم والمبعوث الأممي إلى سوريا غير بيدرسون في دمشق، حقق تقدما كبيرا نحو تشكيل لجنة صياغة الدستور.
من جهته دعا بيدرسون إلى ضرورة العودة السريعة للاتفاق الروسي التركي بشأن إدلب.
من جهة ثانية أعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف أن موسكو ستقدم اليوم الجمعة معلومات إضافية عن الهجوم الكيميائي المزعوم في مدينة دوما. وقال ريابكوف للصحفيين: سنقدم في أقرب وقت معلومات إضافية جمعها خبراؤنا ونشطاء مجتمعنا المدني تخص الحادث في دوما وأنا أفهم أنه غدا سيتم تقديم عرض تقديمي مماثل في لاهاي ونحن سنقدم معلومات في الـ 12 من يوليو وسندعو الصحفيين.
وكان مندوب سوريا الدائم لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية بسام الصباغ أكد خلال مؤتمر صحفي نظمته البعثة الروسية في لاهاي في مارس الماضي أن التقرير النهائي لبعثة تقصي الحقائق بشأن ادعاء استخدام الأسلحة الكيميائية في دوما يوم الـ 7 من أبريل 2018 تضمن تحريفا خطيرا للحقائق على الأرض والكثير من التناقضات وعدم الاتساق.
وقد قررت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إرسال فريق جديد شكلته لتحديد الجهة التي استخدمت سلاحا محظورا في سوريا، والذي سيحقق في تقارير بشأن وقوع 9 هجمات كيميائية هناك ومنها هجوم دوما.
وذكرت وكالة «رويترز» نقلا عن مصادر مطلعة أن الفريق حدد 9 حالات تتعلق بالاستخدام المحتمل للأسلحة الكيميائية سيحقق فيها خلال السنوات الثلاث المقبلة، بينها الهجوم الكيميائي الذي استهدف مدينة دوما بالغوطة دمشق الشرقية في أبريل 2018.
وزار فريق تابع للمنظمة عدة مرات مواقع في سوريا للتحقق من الأنباء حول وقوع هجمات كيماوية ، وكانت آخر زيارة للفريق لمدينة دوما بريف دمشق في أبريل الماضي، لجمع عينات على صلة بمزاعم استخدام أسلحة كيميائية لتحليلها.