طهران تنفي رواية لندن عن محاولة إيرانية لاعتراض ناقلة نفط بريطانية

ظريف: لن تكون مفاوضات مع الولايات المتحدة ما دامت العقوبات قائمة –
عواصم- عمان – محمد جواد الأروبلي -(وكالات) –

أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه لا صحة لما تتداوله بعض وسائل الإعلام نقلاً عن مصدر في وزارة الدفاع الأمريكية حول محاولة 5 قوارب إيرانية احتجاز ناقلة نفط بريطانية في الخليج، وفق وكالة «أنباء فارس» الإيرانية.
وفي بيان أوضح الحرس الثوري أمس أن «دوريات السفن التابعة للحرس تسير ضمن العادة وضمن مهماتها الموكلة إليها وتقوم بها بشكلٍ ذكيّ ودقيق وقوي، وخلال الـ24 ساعة الأخيرة لم يتم التعرّض لأي سفينة أجنبية من ضمنها السفن البريطانية».
وأضاف إنه «في حال كان هناك أمر بإيقاف سفن أجنبية، فإن المنطقة الخامسة التابعة للقوات البحرية في الحرس الثوري قادرة ضمن منطقتها الجغرافية على تنفيذ الأمر بكلّ دقة وبسرعة» حسب البيان.
وكانت الحكومة البريطانية قالت أمس: إن ثلاث سفن إيرانية حاولت اعتراض سبيل ناقلة تشغلها شركة بي. بي البريطانية في الخليج لكنها انسحبت بعد تحذيرات من سفينة حربية بريطانية.
وحثت بريطانيا السلطات الإيرانية على «تهدئة الوضع في المنطقة»، بعد الاقتراب من ناقلة النفط العملاقة بريتيش هيريتدج التي تشغلها شركة بي. بي وترفع علم جزيرة آيل أوف مان.
وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية في بيان: «السفينة الحربية مونتروز اضطرت للتمركز بين السفن الإيرانية وبريتيش هيريتدج ووجهت تحذيرات شفهية للسفن الإيرانية التي ابتعدت حينها».
وحذر الحرس الثوري الإيراني أمس من أن الولايات المتحدة وبريطانيا «ستندمان بشدة» على احتجاز ناقلة نفط قرب جبل طارق كما أوردت وكالة الأنباء الإيرانية فارس.
وقال الأميرال علي فدوي نائب قائد الحرس الثوري «لو أن بريطانيا قامت بأدنى تقييم، لما كان قد تصرفت على هذا النحو» في إشارة إلى احتجاز شرطة جبل طارق الأسبوع الماضي بمساعدة من البحرية الملكية البريطانية ناقلة نفط إيرانية. وندد باحتجاز ناقلة النفط باعتباره ينطوي «على غباء وهي سمة تلازم الرئيس الأمريكي، والبريطانيين إلى حدٍ ما».
ونقلت وكالة فارس للأنباء عن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف رفضه للتقرير البريطاني ووصفه المزاعم الواردة فيه بأنها «لا قيمة لها». وقالت مصادر أمنية بحرية: إن بريطانيا ستحمي خطوط الملاحة لكن لا توجد بعد سياسة رسمية تنص على مرافقة جميع سفن بريطانيا عبر المنطقة. وأضافوا: إن السفينة الحربية مونتروز كانت في المنطقة لضمان المرور الآمن للسفن التي ترفع علم بريطانيا عند الضرورة.
وأضاف: «أصحاب السفن في بريطانيا على اتصال دائم بالسلطات والوكالات المعنية فيما يتعلق بالوضع الأمني في المنطقة، ونحن على ثقة من أن البحرية الملكية ستوفر الدعم اللازم لسفنهم».
من جانب آخر، نقلت وكالة فارس للأنباء عن برلماني إيراني كبير قوله أمس إنه إذا لم تف الدول الأوروبية بتعهداتها بموجب الاتفاق النووي فإن بلاده ستتخذ «بقوة» مزيدًا من الخطوات لتقليص التزاماتها.
من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أمس إنه لن تكون هناك مفاوضات مع الولايات المتحدة ما دامت العقوبات قائمة.
ونقلت وكالة الأنباء والتلفزيون الإيرانية عن ظريف قوله: «لم نترك طاولة المفاوضات أبدا، الأمريكيون قرروا ترك طاولة المفاوضات والآن يقدمون ادعاءات كاذبة للإيهام بأنهم مستعدون للمفاوضات». حسب قوله.