واشنطن تبحث تعليق العقوبات على كوريا الشمالية مقابل تفكيك منشآتها النووية الرئيسية

بيونج يانج: نشر طائرات إف-35 أمريكية في كوريا الجنوبية أمر بالغ الخطورة –

عواصم- (وكالات): ذكرت تقارير أمس أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرس عرض تعليق عقوبات معينة على كوريا الشمالية لفترة تتراوح ما بين 12 إلى 18 شهرًا مقابل تفكيك منشآتها النووية الرئيسية وتجميد برنامجها النووي بأكمله.
وقال مصدر مطلع على مشاورات البيت الأبيض بشأن كوريا الشمالية: إن العرض المحتمل سوف ينص على تعليق عقوبات مجلس الأمن الدولي التي تقيد صادرات كوريا الشمالية من الفحم والمنسوجات، التي تمثل مصدرًا رئيسيًا للدخل لبيونج يانج.
وجاءت تصريحات المصدر لوكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء ووسيلتي إعلام أخريين قبل أيام من الاستئناف المتوقع للمفاوضات بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية. ولم يتم بعد تحديد موعد ومكان انعقاد المفاوضات.
وأضاف المصدر: «البيت الأبيض يريد عندما تبدأ المفاوضات أن يحدد شروطًا يمكنه من خلالها بدء عملية نزع السلاح النووي الكوري الشمالي» موضحًا أنه يمكن تجديد تعليق العقوبات في حال تم إحراز تقدم «بوتيرة جيدة».
من جانبها، حذرت كوريا الشمالية أمس من أن عملية النشر القريبة لطائرات مقاتلة أمريكية في كوريا الجنوبية، سيشكل أمرا «بالغ الخطورة» سيدفعها إلى استخدام «أسلحة خاصة» لإسقاطها.
وكانت سول حليفة واشنطن، تسلمت في مارس طائرتي إف-35 أيه وهي من أكثر الطائرات المقاتلة تطورا في العالم، في إطار عقد بقيمة سبعة مليارات دولار موقع في 2014.
وتريد كوريا الجنوبية أن تنشر 40 طائرة من هذا النوع بحلول نهاية 2021 عشر منها ستكون عملانية في 2019.
وجاء في بيان مسؤول في معهد الدراسات الأمريكية لدى وزارة الخارجية الكورية الشمالية نشرته وكالة الأنباء الرسمية أن السلطات الكورية الجنوبية «تعرف تماما أن وصول هذه الطائرات يشكل عملا بالغ الخطورة سيؤدي إلى رد فعل من بلادنا».
وتستخدم كوريا الشمالية أحيانا قناة هذا المعهد المتخصص في الشؤون الأمريكية للتعبير عن موقفها بشكل غير مباشر.
وأضاف البيان: «لن يكون أمامنا من خيار سوى تطوير واختبار أسلحة خاصة بغرض التدمير التام للأسلحة القتالية» لكوريا الجنوبية.
وقالت الوكالة الكورية الشمالية: إن طائرتي إف 35 إيه أخرى ستصل إلى كوريا الجنوبية منتصف يوليو الخالي. ورفضت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية التعليق نفيا أو تأكيدا. كما أظهر تقرير سنوي صادر عن القوات الأمريكية المتمركزة في كوريا الجنوبية أمس أن الصاروخ الباليستي العابر للقارات «هواسونج15-» الكوري الشمالي الذي تم إطلاقه تجريبيا في نوفمبر 2017، قادر على ضرب أي نقطة في البر الأمريكي الرئيسي.
وهذا هو أول تقييم رسمي تعده القوات الأمريكية المتمركزة في البلاد بشأن قدرة الصاروخ الكوري الشمالي على الوصول إلى كل البر الأمريكي الرئيسي، حسبما أفادت وكالة يونهاب الكورية الجنوبية للأنباء.
وتمتلك كوريا الشمالية ثلاثة أنواع من الصواريخ الباليستية العابرة للقارات، هي هواسونج13-، وهواسونج- 14، وهواسونج15-، ويقدر مداها بـ5500 كيلومتر، و10058 كيلومترًا، و12874 كيلومترًا على الترتيب، وفقا للتقرير.
ولدى كوريا الشمالية بالإضافة إلى ذلك صواريخ باليستية قصيرة المدى، وصواريخ باليستية متوسطة المدى وغيرها.
وقدمت القوات الأمريكية تقييماتها بأن الصاروخين الباليستيين العابرين للقارات هواسونج14-، وهواسونج15-، قادران على الوصول إلى معظم أجزاء البر الأمريكي الرئيسي، وجميع أنحائه.
كما ذكر الجيش الكوري الجنوبي في تقريره السنوي الصادر مطلع العام الحالي أن مدى الصاروخ الباليستي هواسونج15- يبلغ أكثر من 10 آلاف كم.