فتاوى لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة

الفريضة لا تضاع من أجل النافلة –

في آية الدين في سورة البقرة وردت أوامر بشأن توثيق المعاملات المالية المختلفة، وما حكم الشرع في هذه الأوامر من حيث الإباحة أو الوجوب أو الندب؟ خاصة في هــذا العصر، وما حكم الكتابة والشــهادة في آية الدين؟

ذهب جمهور العلماء ـ ومنهم أصحابنــا ـ أن ذلك خارج مخرج الندب والإرشاد، وذهب بعض علماء السلف أنه للوجوب وعليه الظاهرية، واعتمده بعض علماء الأمــة المتأخرين، وهو إذا تؤمل له وجــه وجيه من النظر، فإن الأصل في الأمــر الوجوب، ويعتضد ذلــك بالتأكيــدات المتلاحقة في آية الدين، على أن في ذلك حكمــة بالغة، فإن الكتابة أدعى إلى حفظ الحقوق، وســلامة الصدور من الظنون الســيئة، والمجتمعات من التفكك والخلاف، الناتجين عن الخصام في الحقوق عندما يختلف فيها الأطراف واالله أعلم.

هل يلزم الإشهاد على الاقتراض؟ فإن كان المقترض منه أمينا، هل يلزم هنا؟

نعم، على المقترض أن يشهد أو يكتب على نفسه صكا، خشية غشيان الموت واالله أعلم.

عليّ دين كثير، وجاءني رجل يريد أن أســلفه مبلغا من المال، وحسب كلامه أنه في أشد الحاجة إليه، فهل يجوز لي أن أؤجل الدين إلى أجل غير مسمى، وأعطي السائل حاجته؟

إن كان الدين لم يحضر أجله فلــك أن تقرضه، وإلا فعليك قضاء الدين واالله أعلم.

أرجو توضيح الفرق بين الدين المؤجل والحاضر؟

الدين المؤجل هو الذي ضــرب لوفائه أجل ولــم يحضر ذلك الأجل، والدين الحاضر هــو الذي لم يضــرب لوفائه أجل، أو ضــرب لوفائه أجل وحضر ذلك الأجل واالله أعلم.

ما حكم وفاء الدين في المسجد؟

ينبغي تنزيه المســجد عن ذلك، خشــية أن يصحب ذلك حديث يتعلق بالمداينة واالله أعلم.

أيهم أفضل التصدق مع وفاء الديون؟ أم وفاء الديون أولاً ثم التصدق؟

إن كان الدين حالا فلا يجوز تأخيــره وتقديم الصدقة على وفائه، إلا إن رضي صاحب الدين، لأن الفريضة لا تضاع من أجل النافلة واالله أعلم.