شباب فلسطينيون يؤدون مسرحية الفوانيس الغنائية في القدس

القدس – (أ.ف.ب): على خشبة مسرح يبوس الثقافي في القدس الشرقية المحتلة رقص وغنى 40 يافعا مساء أمس الأول في عرض مسرحية (الفوانيس) المقتبسة عن قصة (القنديل الصغير) للفلسطيني غسان كنفاني.
ورافقت أوركسترا المعهد الوطني للموسيقى، المكونة من 33 عازفا وعازفة بقيادة الفرنسي أورليان بلو، الأطفال والشباب الذين تراوحت أعمارهم بين 8 و18 عاما على مسرح (فيصل الحسيني) في المركز، وهم قدموا 28 لوحة فنية موسيقية ممزوجة بالغناء والرقص والتمثيل في هذا العرض التجريبي المخصص للصحفيين والأهل على أن تنطلق العروض غدا السبت لمدة أسبوع.
و(الفوانيس) مسرحية مبنية أحداثها على قصة (القنديل الصغير) لغسان كنفاني، كتبها للأطفال ورسم لوحاتها حبا لابنة أخته لميس بمناسبة عيد ميلادها، وقد قُتلت لميس مع الأديب الفلسطيني عند اغتياله في بيروت عام 1972 في عملية نفذها الموساد الإسرائيلي.
وفي أوائل تسعينيات القرن الماضي، أعاد الشاعر الفلسطيني وسيم الكردي كتابة السيناريو والأغاني بما يتناسب مع العمل المسرحي، قبل أن يؤلف سهيل خوري موسيقى العمل، وتنتج للمرة الأولى عام 2004.
وقال سهيل خوري وهو أيضا مدير المعهد الوطني للموسيقى الذي تعاون في إنتاج العمل: «إن الجديد في الإنتاج الحالي هو أن الأوركسترا المرافقة للعمل فلسطينية، وتقام على مسرح هو الأول من نوعه في المدينة المحتلة».
وأمل خوري بأن تشكل (الفوانيس) انطلاقة للمسرحيات الغنائية في كل الأراضي الفلسطينية، وبطلة القصة أميرة ورثت العرش من والدها وسعت جاهدة إلى إدخال النور إلى القصر لتحكم مملكة أهلها سعداء، ولم يحضروا الشمس إلى القصر لكن بتعاونهم أناروا عتمة القصر بنور الفوانيس الذي كان أكبر من نور الشمس.
وقد ارتدى الممثلون في المسرحية الملابس الملونة والمزركشة وسط ديكورات تاريخية نفذها ماجد الزبيدي، وقالت رانيا إلياس مديرة مركز يبوس الثقافي والمنتجة المنفذة للعمل: «الفوانيس من أكبر الإنتاجات الفنية المسرحية الغنائية في فلسطين التي هي أصلا نادرة».
وأضافت أن أهمية إعادة إنتاج (الفوانيس) تكمن في «زرع قيم الحرية والوحدة والعمل المشترك في عقل الجيل الجديد للوصول إلى الحرية المنتظرة».
وقالت تالين ظاهر (8 سنوات) صغرى المشاركين في المسرحية لوكالة فرانس برس بعد انتهاء العرض: «كنت متوترة ومتحمسة في الوقت نفسه، المسرحية علمتنا أهمية التعاون والمشاركة».