الحكومة اليمنية و«العفو الدولية» تطالبان بإلغاء أحكام إعدام 30 شخصا بصنعاء

تشكيل قيادة مشتركة على الساحل الغربي بقيادة طارق صالح –
صنعاء-عمان – جمال مجاهد:-

طالبت الحكومة اليمنية (الشرعية) مفوّضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن، بالتدخّل بكافة الوسائل الممكنة لوقف تنفيذ حكم الإعدام الذي أصدرته محكمة بصنعاء ضد 30 مدنيا من الناشطين والصحفيين، وفق ما أفادت به أمس وكالة الأنباء اليمنية (سبأ).
وأشار نائب وزير الخارجية محمد الحضرمي في رسالتين منفصلتين بعثها لكل من مفوّضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت، والمبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة إلى اليمن مارتن جريفيث، إلى أن «ما تقوم به جماعة أنصار الله من ما وصفه بمحاكمات صورية وإصدار أحكام إعدام ضد مواطنين أبرياء مشمولين باتفاقية تبادل الأسرى ضمن اتفاق ستوكهولم، يمثّل قتلاً خارج نطاق القانون تقوم به مجموعات مسلّحة غير شرعية ولا تمتلك أي سلطة قانونية أو قضائية تخوّلها إصدار مثل هذه الأحكام».
بدورها استنكرت وزارة حقوق الإنسان بأشد العبارات في بيان الأحكام «التي أصدرتها جماعة أنصار الله على 30 مختطفا لديها منذ ثلاث سنوات، بالإعدام بعد أن مارست ضدّهم خلال تلك الفترة أساليب تعذيب وحشية نفسيا وجسديا، لتنهي ذلك بهذه المحاكمة الصورية الهزلية من قبل محكمة منعدمة الولاية بحسب قرار مجلس القضاء الأعلى».
وقالت الوزارة: «أعلنت سلطات صنعاء أنها ستنفّذ في حقهم الإعدام خلال 15 يوما، في جريمة يندى لها جبين البشرية وتهم ما أنزل الله بها من سلطان، على أناس مدنيين اختطفوا من بيوتهم وظلوا في حالة إخفاء قسري ليتم إظهارهم بعد ذلك في المعتقلات الوحشية».
وذكر البيان «مع استمرار المطالبات بإطلاق سراحهم ضمن كل من قامت جماعة أنصار الله باختطافهم، وطالبت بهم الحكومة الشرعية مرارا، بل وقبلت بمبادلتهم بأسرى حرب أخذوا في المعارك المختلفة، إلا أن تعنّت أنصار الله في تنفيذ ما جاء في اتفاق ستوكهولم بخصوص الأسرى والمختطفين لتظهر صورة أخرى من ذلك التعنّت بمثل هذه المحاكمات الصورية عبر قضاء غير شرعي أقرب ما لديه هي أحكام الإعدام التي اعتدنا أن نسمعها في محاكمات لا تزيد مدتها عن دقائق».
وطالبت الوزارة المجتمع الدولي والمنظّمات الدولية والمبعوث الأممي إلى اليمن «بسرعة التحرّك لإنقاذهم والذين ليس لهم من جرم إلا أنهم يعيشون في مناطق تسيطر عليها جماعة أنصار الله».
وأعدّت وزارة حقوق الإنسان بلاغا بهذا الشأن سيقدّم إلى المقرّر الخاص المعني بالحق في حرية الرأي والتعبير والمقرّر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسّف.
بينما وصفت «منظّمة العفو الدولية» حكم المحكمة الجزائية المتخصّصة بصنعاء على 30 شخصية سياسية معارضة لـ «أنصار الله» بالإعدام، بتهمة التجسّس لصالح التحالف الذي تقوده السعودية وتبرئة ستة آخرين، بأنه «انتهاك صارخ لحقوق الإنسان».
وطالبت «العفو الدولية» في منشور على صفحتها الرسمية بموقع «فيس بوك» أمس، سلطات «أنصار الله» بإلغاء تلك الأحكام «الجائرة» وإطلاق سراح المعتقلين على الفور. وقالت إن أحكام الإعدام التي صدرت بحق 30 أكاديميا ومعارضا سياسيا في المحكمة الجزائية المتخصّصة التابعة لـ«أنصار الله»، ما هي إلا «استهزاء بالعدالة وتأكيد على تحوّل القضاء إلى أداة للقمع بدلا من تطبيق للعدالة».
وقضت المحكمة الجزائية المتخصّصة في قضايا الإرهاب وأمن الدولة بصنعاء، أمس الأوّل بإدانة وإعدام 30 شخصا قصاصا وحدّا وتعزيرا، وبراءة ستة آخرين من تهمة «الانتماء لعصابة مسلّحة ومنظّمة لتنفيذ تفجيرات واغتيالات والتخابر وإعانة العدو». من ناحية أخرى، أعلنت قوات المقاومة المشتركة في الساحل الغربي اليمني عن تشكيل قيادة مشتركة تمثّل كافة القوات المرابطة في الساحل الغربي وغرفة عمليات مرتبطة بقوات التحالف العربي، يقودها نجل شقيق الرئيس الراحل علي عبد الله صالح العميد الركن طارق محمد عبد الله صالح. وتضم القوات المشتركة التي تقاتل ضد قوات «أنصار الله»، ألوية العمالقة (الجنوبية) و«المقاومة التهامية» و«المقاومة الوطنية حرّاس الجمهورية».