المـــرأة في «السنينــة» تبــدع في الصنـــــاعــــات الحــرفيــة

منتجــاتهـا فـي السعفيــات والبخـــور تحظـــــــى بإقبـال –
السنينة – ثويني اليحيائي –

تمارس المرأة الحرفية بولاية السنينة حرفتها التقليدية التي تصنعها بأنامل ايديها كصناعة الخوصيات والسعفيات إضافة إلى الألوان المختلفة التي تمزج مع بعضها لتعطي رونقا جذابا والتي نسجتها من إبداعها وابتكارها والتي نالت استحسان الزائر، وفي لقائنا مع الحرفية سارة بنت عبدالله بن مصبح النعيمية قالت: إن المرأة العمانية بالسنينة لها دور فعال في المشاركة في المهرجانات السياحية والتراثية في المحافظة وذلك لعرض منتوجاتها الحرفية سواء للعرض او للبيع كوننا لمسنا من المسؤولين التشجيع على ممارسة الحرف التقليدية وعلينا أن نحافظ على هذا التراث العريق والذي يبقى لنا ذكرى ولأجيالنا ومستقبلنا وان لدينا عدد كبير من المنتوجات الحرفية كالسعفيات والعطور والخزفيات والملابس والاكسسوارات وغيرها ويوجد لدينا مهارات بالمأكولات المتنوعة التي تمتاز بها الولاية وهذا يعطي دافعا كبيرا . وأضافت سارة النعيمية: نأمل من الجهات المختصة احتضان مهرجان سياحي بالولاية لمثل هذه الفعاليات لاستقطاب الزائرين والسياح من حيث الحرف التقليدية التي تمتاز بها الولاية والقرى والبلدات التابعة لها التي ما زالت تتجدد عبر الأزمان والحرف التقليدية في الولاية ما زالت تمارسها المرأة بكل جداره وإتقان.

الجدير بالذكر أن الزائر يثمن هذه الجهود التي تقوم بها الحرفية ودورها الفعال واليوم المرأة شاركت في تطوير الحرف التقليدية، حيث تم فتح المركز التنموي النسوي تحت مظلة التنمية الاجتماعية بالولاية ويحتضن العديد من الفعاليات والمناسبات الحرفية، والمرأة تلعب دورا هاما في الصناعات الحرفية وتهتم في تنشيط مواهبها وخبرتها بكل عزيمة وإصرار وذلك في إطار الاهتمام والحفاظ على التراث العماني حيث أصبحت تساهم في الحركة الاقتصادية وفي المدخول الأسري مما يعطى دافعا حول إنجاز العمل الحرفي وهناك عدد كبير من النساء بالمركز التنموي النسوي بالسنينة ومنهن عفراء الشامسية ومريم النعيمية ومنيرة الشامسية وسماح البادية وفاطمة المربوعية استفدن من التدريب على عدد من الصناعات التي قمن بالتدريب عليها مثل صناعة النسيج الصوفية والخياطة والتطريز وصناعة السعفيات والدورات التدريبية التي تقدمتها الهيئة العامة للحرفيين بالمحافظة، كما يوجد بالمركز التنموي النسوي الصناعات التدويرية التي تعمل بها الحرفية، وتقول خلود الشيدية: نقوم بعمل تشكيلات وزخارف مختلفة، كما نقوم بصناعة البخور وصناعة المداخن والسفن من المواد الخشبية وغيرها وهناك عدد من المتدربات بالمركز التنموي النسوي من فريق السنينة النسائي يستفدن من البرنامج الذي أعدته الهيئة العامة للصناعات الحرفية للتدريب على حرفة النسيج الصوفية وتم تدريب خمس عشرة منتسبة على صناعة حرفة النسيج الصوفية، وقد استمر البرنامج حوالي ثلاثة اشهر تعلمن خلاله والمهارات اللازمة، وتقديم تصاميم وجودة افضل وقد تم تطبيقها حيث تم الحصول على إنتاج افضل للمستقبل واكبر عدد من المنتجات الصوفية حيث تجسد البرنامج الاهتمام والمتابعة المستمرة من قبل دائرة الصناعات الحرفية بالبريمي وذلك لتنويع البرامج التأهيلية وتطبيق خطة الهيئة في مثل هذه البرامج، كما يوجد بالمركز قاعة مبنية بالخوصيات (العريش) وهذه القاعة مخصصة كمعرض دائم لبعض من منتوجات لعضوات المركز مثل السعفيات وصناعة العطور والبخور والمأكولات والمشغولات اليدوية الأخرى وهناك ايضا صناعة السعفيات والخوصيات التي يتدربن من خلاله الحرفيات وقد تم تعليم المنتسبات المهارات اللازمة خطوة بخطوة وطرق أخذ المقاسات وتعلم طرق التفصيل بالإضافة إلى بعض المعدات اللازمة للتفصيل وطريقة تفصيل الملابس والتي تمارسها المرأة في تنشيط الحركة والتواصل الاجتماعي مع استمرار في جميع المجالات المختلفة حيث إن البرنامج يعد من التصاميم المتطورة في الخياطة والذي يجسد الاهتمام والحفاظ على الألوان والأشكال المختلفة بعد اجتياز فترة التدريب أن تفتح لها محلا تعتمد على نفسها وتساهم في جميع مجالات الخياطة وتخدم الفئة النسائية بشكل عام وتكون فعالة كونها مهنة لها مردود إيجابي وقد أتت إقامة هذه الدورات بناء على رغبة نساء الولاية بالمركز التنموي النسوي لتدريب نساء المجتمع المحلي لإتاحة الفرصة لهن في مجال الخياطة وقد تم تطبيق البرنامج حيث تم الحصول على إنتاج أفضل كما يجسد البرنامج الاهتمام المستمر من قبل المركز وأن الجهود التي تقوم بها الجهات المعنية في عملية تطوير العنصر النسائي بالمهارات وصقل مواهبهن، وهذه المهنة لها أهمية سواء في المردود المادي أو غيره كون المرأة العمانية ما زالت تعتمد على حرفتها التي تقوم بها وهو الأكثر جودة وإتقانا، وقالت مريم النعيمية: الهيئة العامة للصناعات الحرفية تبذل جهودا كبيرة في تعليم وتدريب وصقل مواهب الحرفيات بالمركز حيث يجسد البرنامج الاهتمام المستمر من قبل دائرة الصناعات الحرفية وذلك لتنويع البرامج التأهلية وتطبيق خطة الهيئة في إقامة هذه البرامج وذلك من اجل الحصول على إنتاج مستمر وإيجاد قنوات لتسويق المنتجات داخليا وخارجيا وتهتم المرأة العمانية في تنشيط الصناعات الحرفية والاهتمام والحفاظ على التراث العماني الذي تمارسه والذي يعطي دافعا حول إنجاز العمل الحرفي حيث يتم عمل تشكيلات وزخارف مختلفة من تلك المواد وهناك أيضا صناعة السعفيات والخوصيات وتقوم به عفراء الشامسية بصناعة العزاف والخصف والسمة والقفير من جريد النخيل كما تقوم بصناعة التلي (الخوار) بما يسمى محليا والذي يستخدم في ملابس النساء وقد وفرت الهيئة العامة للصناعات الحرفية المستلزمات المطلوبة للمركز من أجهزة ومعدات الخياطة، كما يوجد معرض معد لاستقبال الزائرين سواء من داخل الولاية أو خارجها وهذا يعطي دافعا كبيرا لتشجيع المرأة التي تمارس هذه الحرف كونها موروثا تراثيا وذلك للاستفادة من التجارب الصناعية والحرفية ومحاولة التعمق ودراسة السوق ومتطلباته لاكتساب الخبرات الكافية في المجال الإنتاجي، حيث إن الجهات المختصة لها الدور الأكبر بالتعاون مع المركز من خلال وضع البرامج التي تخدم قطاع المرأة ومد يد العون والتعاون المباشر على استعداد بالمعاونة للارتقاء بهذا المركز وقد حظيت الولاية بالكثير من الاهتمام وخاصة في المجال الحرفي وأبناء الولاية يثمنون جهود الحكومة بقيادة حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم -حفظه الله ورعاه – الذي يولي الاهتمام والحفاظ على الصناعات الحرفية التقليدية في شتى أرجاء عماننا الغالية.