مناقشة البدائل الاستراتيجية لتحويل ولاية صور إلى مركز للنمو الاقتصادي

مقترحات بالتركيز على أنشطة زراعية وصناعية وتعدينية وسياحية –
هـلال القمشوعــي: نستهدف استطــلاع تفضيــلات المشاركـيـن مــن أبناء المحافظــة –

متابعة- سعاد بنت فايز العلوية –

نظمت الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط بولاية صور أمس حلقة عمل حول بدائل الاستراتيجية العمرانية لمحافظة جنوب الشرقية التي استهدفت مسؤولي المؤسسات الحكومية والخاصة والقطاع الأهلي والأكاديميين في المحافظة، حيث حضر حلقة العمل سعادة الشيخ عبدالله بن مستهيل بن سالم شماس محافظ جنوب الشرقية، وسعادة نجيب بن علي الرواس -وكيل وزارة البيئة والشؤون المناخية- وأصحاب السعادة ولاة محافظة جنوب الشرقية ونوابهم وأعضاء المجلس البلدي ومديري المصالح الحكومية والخاصة.
وقال الدكتور هلال بن علي القمشوعي مدير مشروع الاستراتيجية العمرانية: إن الهدف من حلقة العمل هو استعراض ثلاثة بدائل للتنمية العمرانية بالمحافظة من قبل الاستشاري المكلف بإعداد الدراسة العمرانية للجنة الشرقية ومناقشة هذه المحاور العمرانية
والاقتصادية والبيئية واستطلاع تفضيلات المشاركين من أبناء المحافظة على مكونات هذه البدائل العمرانية والاقتصادية والبيئية، وأضاف: إن هذه الاستراتيجية تَضَع الخطوطَ العريضة للتنمية في جميع القطاعات ذات صلة مباشرة وغير مباشرة بالتنمية العمرانية، مشيرًا إلى أنَّ الهدف منها توحيد الجهود والموارد واتجاهات التنمية المستقبلية، مُسترشدين بالعديد من التجارب العالمية الناجحة في مجال التنمية العمرانية، إلى جانب توجهات المجتمع بكافة قطاعاته ومختلف مؤسساته. وأوضح القمشوعي أنَّ نتائج هذه الورشة، وما يصاحبها من لقاءات مع أصحاب السعادة المحافظين وأعضاء مجلسي الدولة والشورى، سيتم تضمينها في التقرير الذي سيتم رفعه للمجلس الأعلى للتخطيط ومجلس الوزراء؛ لاتخاذ القرار المناسب في ضوء النتائج التي توصلنا إليها.
وتضمنت الحلقة تقديم عرض مرئي حول آلية صياغة الاستراتيجية العمرانية لمحافظة جنوب الشرقية والتأثيرات الواقعة عليها من البديل الاستراتيجي الوطني المقترح إلى جانب مناقشة عدد من المحاور التي قدمها استشاري المشروع بمحافظة جنوب الشرقية.
وقد تم خلال الورشة فتح باب المقترحات بين المشاركين تمهيدًا لرفعها للقائمين على الاستراتيجية الوطنية، واقترح المشاركون تعديل البدائل الاستراتيجية للتنمية العمرانية في ولاية صور بما يسمح بتحويل الولاية إلى مركز نمو رئيسي وبوابة اقتصادية؛ خاصة مع تميز الموقع الجغرافي للولاية الذي يقع قرب ثلاث محافظات. فيما اقترح آخرون ضرورة وجود ميناء تجاري في الولاية لتنمية وتطوير مدينة صور الصناعية وجذب الاستثمارات وتوفير فرص عمل للشباب بالمحافظة، وأن تكون ولاية صور ضمن خطوط النقل الرئيسية مثل: الميناء وسكة الحديد والمطار، وربط محافظة الشرقية بمحافظات الداخلية والوسطى ومسقط بخط سكك حديدية. بالإضافة إلى التركيز على الجوانب الاقتصادية الرئيسية في المحافظة والمناشط الحيوية الزراعية والصناعية وليس فقط على صيد السمك والاستزراع السمكي، وحماية خور صور بسبب استزراع أشجار القرم، وتوظيف المحميات الطبيعية سياحيًا. والاستفادة من الثروات المعدنية بالمحافظة في جميع ولايات جنوب الشرقية.
وقال حمود الغيلاني -باحث تاريخي: البدائل التي تم طرحها جيدة بالعموم؛ إلا أننا نرى أن هذه البدائل يمكن أن تدمج في بديل يتناول الرؤى نفسها ودمجها بطريقة تحفظ خصوصية المحافظة مع الارتقاء بالخدمات العامة كمساق التطور الاقتصادي والتنموي. وأضاف: كما يلاحظ أن المخططين لم يتطرقوا إلى البدائل كالأنشطة الاقتصادية على المدى البعيد. وعليه نرى دمج البدائل في بديل يسهم بوضوح في خطط التنمية الاقتصادية والاهتمام بالنمو العمراني.
فيما قال الدكتور خالد بن حمد الغيلاني: بداية إنَّ مثل هذه الاستراتيجيات الوطنية بالغة الأهمية ولا سيما أنها تأتي في إطار توجهات وطنية وظروف اقتصادية قد تتطلب الإعداد للمستقبل بشكلٍ كبيرٍ. وأضاف: وقد تم طرح ثلاثة بدائل للاستراتيجية العمرانية بجنوب الشرقية وهي: السياحة والاقتصاد الأزرق، وبوابة الشرق، والساحل النشط. وفي اعتقادي الشخصي أن المعوقات في المحافظة والتحديات هي واحدة؛ فمن المناسب الخروج ببديل رابع يجمع بين البدائل الثلاثة، ويسهم بشكل أو بآخر في تحقيق أهداف الاستراتيجية في كل ولايات المحافظة وتطورها وهو البديل الأنسب.
وقالت ميساء بنت فايز العلوية مشاركة بالحلقة: ندعو لإعادة النظر في البديل الوطني لتكون صور ضمن البوابات الاقتصادية. وفرض وسن القوانين البيئية لحماية المواقع البيئية السياحية، بالإضافة إلى وضع رسوم للوافدين السياح، وتعديل نظام الأراضي (توزيع متساوٍ لجميع المواطنين ٦٠٠م) مع الأخذ بعين الاعتبار مكان سكن المواطن وقربه من الأرض الممنوحة له.
وتجدر الإشارة إلى أن الأمانة العامة للمجلس الأعلى للتخطيط ممثلة في فريق مشروع الاستراتيجية الوطنية للتنمية العمرانية كانت قد طرحت بدائل للاستراتيجية العمرانية بمحافظة جنوب الشرقية والتأثيرات الواقعة عليها من البديل الاستراتيجي الوطني المقترح وأهم المميزات التي تتميز بها المحافظة للتركيز عليها وأخذها بعين الاعتبار أثناء صياغة استراتيجية التنمية العمرانية للمحافظة، حيث تمثلت البدائل في السياحة والاقتصاد الأزرق الذي يتمثل في تركيز النمو في ولاية صور، وإعادة تجديد شاملة لسواحل ولاية صور، وتحويل منطقة صور الصناعية إلى نشاطات الاستزراع السمكي والبحوث والسياحة.
والبديل الثاني بوابة الشرق والمتمثل في محورين للتنمية في صور وجعلان، فيما كان البديل الثالث الساحل النشط والمتمثل في توزيع أكثر للنمو وإعادة تجديد العديد من التجمعات الساحلية في ولاية صور، وتنمية سياحية عالية القيمة في ولاية مصيرة.