استعدادات لإنجاح الموسم السياحي

تستعد محافظة ظفار لاستقبال زوار الموسم السياحي الذي يشكل علامة فاصلة ومهمة سنويًا ينتظرها الكثير من الناس سواء داخل البلاد أو خارجها، ولابد أن هذا الاستعداد يسبقه عمل كبير وخطط ومراجعات للموسم الماضي وما تحقق فيه من حيث الاعتماد على النقاط الإيجابية والبناء عليها لتحقيق ما هو أفضل في الموسم الجديد.
ولابد أن ثمة أمورا عديدة تقف عليها الجهات المختصة في هذا الإطار بما يحقق نجاح الموسم وسلاسته بحيث يؤتي ثمرته ويكون رصيدًا مضافًا للموسم السياحي من عام لآخر، حيث إن أي تجربة لابد لها أن تتطور مع الزمن في ظل الاستناد إلى المراجعات والوقوف على متطلبات الزوار والسياح، بحيث تتكامل هبات الطبيعة مع ما يقوم به الإنسان من إضافات على أرض الواقع العملي. هناك العديد من الجهات التي تتكاتف في إنجاح الموسم وهي تعمل بشكل تشاركي وجماعي في سبيل توفير كل ما من شأنه أن يوجد الرضا والسعادة لدى الزائرين، ومن هنا فالنظرة الكلية لفكرة النجاح تأتي حتمًا من خلال هذا التكامل والرؤية الجماعية والعمل على الأفضل دائمًا من خلال التعاون، وهو سمة أساسية تتعزز دائما بالتضافر الفاعل، ومن خلالها يكون الاتجاه نحو مزيد من مكتسبات وفرص النجاح.
بالطبع هناك الكثير من الأمور التي يجب الوقوف عندها، تلك التي تراجعها الجهات الاختصاصية بشكل دوري، لإنجاح الموسم السياحي في إطار مختلف الخدمات، التي تشمل على سبيل المثال، تنظيم حركة السير وتأمين ‏المسطحات ‏الخضراء والشواطئ والحفاظ على أمن وسلامة الجميع، يضاف لذلك تعزيز ورفع كفاءة الخدمات بكافة أنواعها وعلى رأسها الخدمات البلدية، بالإضافة إلى جاهزية ‏مركز ‏البلدية الترفيهي حيث تكون استضافة الفعاليات والمناشط المصاحبة للموسم ‏السياحي.
في المجمل فنحن أمام جاهزية في نواحٍ عديدة تشمل خدمات صحية والسكن والاتصالات والكهرباء وغيرها، وحيث لا يمكن حصر محصلة المطلوب، لكن يمكن أن نتحدث عن الشعور الذي يجب أن يخرج به السائح أو الزائر في هذا الموسم من الإحساس بأن هناك تغييرًا حقيقيًا وصورة أجمل يخرج بها بما يجعله يفكر في العودة مجددًا، ولابد أن هذا يتحقق من خلال كفاءة مجمل هذه الخدمات والأسعار المناسبة وغيرها من المتطلبات.
إن تحويل الموسم السياحي بمحافظة ظفار إلى مناسبة سنوية ينتظرها الجميع أمر قائم لكنه يتعاظم مع الزمن وعبر السنين بتطور التجربة والمضي نحو المنشود والمرتجى، حيث إن سمة الإنسان هو التطلع إلى ما يجعل الفكرة المعينة أكثر كفاءة وعملية وجاذبية، ولابد أن هذا يتأكد كما نعلم من خلال ما تصوغه الجهات الحكومية المختصة من أهداف تتعلق ببذل المزيد من الجهد والتنسيق فيما بينها من أجل تقديم أفضل الخدمات خلال الموسم السياحي، ونأمل بإذن الله أن نرى موسمًا ناجحًا يسعد زواره ومن خلال تمضي السياحة المحلية نحو المزيد من الآفاق المشرقة.