سعيد الوهيبي رئيس نادي مسقط في حديث لـ «عمان» : تجميد نشاط كرة القدم «سلاح ذو حدين»

مشاكل أنديتنا مالية ..ونحتاج تفعيل الجانب الاستثماري –
أجرى الحديث: ‏خالد بن محمد الوهيبي –

الحديث مع الدكتور سعيد بن سالم الوهيبي رئيس مجلس إدارة نادي مسقط المؤقت أخذنا أبعد من مجرد حديث مع رئيس ناد مؤقت، فالحديث تطرق إلى جوانب عديدة وكثيرة تحصل في أنديتنا وتعاني منها كل إداراتها ونادي مسقط ليس ببعيد عنها، حيث أخذ الجانب المالي والاستثمار الحيز الكبير من الحديث لأنهما هما المشكلة والحل. الوضع المالي للأندية هو المشكلة والحل كما أشار الدكتور سعيد يكمن في إطلاق يد إدارات الأندية للاستثمار أو وضع ضوابط تساعد الأندية على طرق كل ممكن في سبيل استثمار مواردها وإمكانياتها المتاحة .
وتطرق الحديث أيضا إلى الوضع الحالي لنادي مسقط من جميع الجوانب الإدارية والرياضية وسعي الإدارة المؤقتة إلى ترتيب النادي بشكل جيد قبل تسليم إدارة النادي لإدارة جديدة بعد الفترة التي حددها القرار الصادر عن وزارة الشؤون الرياضية بتشكيل الإدارة الحالية والمؤقتة والتي تستمر لمدة 6 اشهر فقط ويأمل المجلس الحالي أن يوفق لدعوة الجمعية العمومية العادية للاجتماع لانتخاب مجلس إدارة جديد قبل نهاية فترة الإدارة المؤقتة بـ 45 يوما على الأقل.

نادي مسقط

أوضح الدكتور سعيد بن سالم الوهيبي رئيس مجلس إدارة نادي مسقط المؤقت أن تشكيل الإدارة الحالية جاء بقرار وزاري صادر عن وزارة الشؤون الرياضية بتشكيل إدارة مؤقتة وذلك لملء الفراغ الحاصل بعد استقالة الإدارة السابقة للنادي، وعلى اعتبار أن الأندية مؤسسات عامة يجب ألا تتوقف لأي سبب، وطالما أن الإدارة السابقة أعلنت استقالتها كان لا بد من ملء الفراغ فعملت الوزارة على ترشيح الأشخاص الذين ترى فيهم الكفاءة للقيام بهذه المهمة وان تقوم بتسيير العمل بالنادي وفي نفس الوقت تهيئ الأرضية المناسبة لفتح باب الترشح لانتخاب إدارة جديدة للنادي .
وقال: إن أعضاء الإدارة السابقة عملوا بكل جد واجتهدوا ولكن المشكلة هي الأمور المالية وهي التي توجد المشكلة وكل الأمور الإدارية في حالة وجود قوة مالية تستطيع أن تسير الأمور الأخرى إلى الأفضل ولكن للأسف لما يكون هناك نقص مالي فإن بعض الجوانب الإدارية تحتاج إلى خبرة ووقت. وأنا من وجهة نظري النجاح في هذه الأمور يتطلب الجهود من الجميع وحتى من الوزارة نفسها على اعتبار أن معظم الأندية عندها الفكر الإداري وعندها خامات إدارية جيدة ويمكن النجاح في هذا الموضوع بتفويض بعض الصلاحيات ولكن المشكلة التي تواجهها الأندية مالية في المقام الأول .
والإشكالية في نادي مسقط وفي الأندية الأخرى أن معظم الصرف ينصب على لعبة واحدة وهي كرة القدم وتأخذ من ميزانية النادي حوالي 90 في المائة، ولدينا نشاط آخر وهو كرة اليد وننافس فيه بقوة ويحصل الفريق على بطولات سنوية وهؤلاء أيضا يجب أن يصرف عليهم ونحن نحاول بكل جهد ترتيب الأمور بصورة افضل ونعمل الآن على إيجاد بعض الحلول لتعزيز الموارد المالية للنادي ولكن يحتاج كل ذلك إلى وقت من خلال تفعيل الجانب الاستثماري بشكل اكبر .

الموارد المالية

وقال الدكتور سعيد الوهيبي: إن المشكلات التي يعانيها نادي مسقط تعانيها بقية الأندية في السلطنة وهي نقص الموارد المالية وجزء من الحل يكمن في استثمار الأندية فيما تملكه من إمكانيات تصلح للاستثمار وهذه الأندية هي مؤسسات عامة وليست شركات خاصة فكل الأمور يجب أن ترجع لوزارة الشؤون الرياضية وهناك تشريعات وقوانين، لا بد من الرجوع إلى القوانين الحالية وحقيقة أن الاستثمار وفق شروط فيه قيود وصعوبة على الأندية وأن هذه المشكلات تتكرر في كل الأندية. وما لم يحصل توافق بين مسؤولي وزارة الشؤون الرياضية ومسؤولي الأندية وتتم مناقشة هذا الموضوع برحابة صدر وتقبل اقتراحات الأندية في هذا الجانب فهذه تظل عائقا للأندية لاستثمار ما يملكه النادي من إمكانيات تصلح للاستثمار .
وأضاف: إنني مع إطلاق يد إدارات الأندية بالنسبة للاستثمار أو وضع آلية اكثر جرأة للعمل في مجال الاستثمار وأتمنى أن يقام يوم مفتوح لمناقشة موضوع الاستثمار في الأندية مع مسؤولي وزارة الشؤون الرياضية وتحضر جميع إدارات الأندية ورابطة الأندية وان تكون لها كلمة في موضوع الاستثمار لأنه المخرج المناسب لأزمات الأندية الحالية ونتمنى الخروج بنتيجة مناسبة للأندية.

مناصب شكلية

أشار رئيس مجلس إدارة نادي مسقط المؤقت إلى أن الوضع الحالي لإدارات الأندية سبب في الخلافات التي تحصل لأن مجلس إدارة النادي يتكون من 11 شخصا و3 أشخاص فقط يتم تحديد مهامهم وهم الرئيس وأمين السر وأمين الصندوق وبالنسبة لـ8 أشخاص الآخرين فهي مناصب شكلية من هنا تبدأ المشاكل الإدارية فمن وجهة نظري الأحسن أن تحدد مناصب لجميع مجلس الإدارة قبل الانتخابات ويتم التنافس عليها بحيث يصبح الإقبال على المنافسة في تلك المناصب اكبر ويشجع التقدم لتلك المناصب الأشخاص ذوي الكفاءة ولكن طالما أن المناصب شكليه لا اعتقد أن هؤلاء الأعضاء يقدمون شيئا وتظل إدارة النادي قابلة للانقسام ومعرضة للمشاكل الإدارية والتي بدورها تؤثر على منظومة العمل ككل في النادي .

مسؤولية مشتركة

وقال: نحن كإدارة مؤقتة لنادي مسقط مسؤولين عن النادي وعن الإنجازات التي حققها والعمل على أن يستمر النادي إلى الأفضل والمحافظة على كل ما من شأنه أن يخدم النادي وعلى الجمعية العمومية للنادي مساعدة مجلس الإدارة. ومن حق عضو الجمعية العمومية أن يعرف المشكلات التي وقعت والمساعدة في حلها حتى يتم تلافيها مستقبلا بحيث إذا تقدم احد من أعضاء الجمعية العمومية لترشيح نفسه في الإدارة القادمة تكون لديه المعرفة التامة بكل شيء في النادي وتكون لدى المجلس خطة استراتيجية لسير العمل من جميع الجوانب الرياضية والإدارية وخاصة في الجانب المتعلق بالاستثمار وتحسين دخل النادي وزيادة مقدراته المالية وتقليل الديون إن امكن ذلك.

تفعيل العضوية

أوضح الدكتور سعيد الوهيبي الرئيس المؤقت لنادي مسقط أن الأندية عموما ونادي مسقط منها لديها أعضاء للنادي يحملون تصنيفا واحدا وهو عضو عامل فقط مع العلم أن القانون أو النظام الأساسي للرياضة والمؤسسات العامة للأندية توجد فيها عضويات غير مفعلة نهائيا وكل الأعضاء تركيزهم على العضوية العامة وهذا لعدم معرفتهم أولا وكذلك لعدم تعريفهم من قبل إدارة النادي والعضويات الغير مفعلة هي العضوية الفخرية والعضوية الجماعية والعضوية الإشراقية لأن الناس لا تعرف ولا يوجد توضيح من المسؤولين فالمفترض حقيقة تعريف الناس بكل شيء.
ومن اجل ذلك سوف تقام حلقة عمل بنادي مسقط نهاية شهر أغسطس القادم هدفها توعية أعضاء النادي بالقوانين التي تصدرها وزارة الشؤون الرياضية ونأمل من الجميع الحضور للاستفادة، وحقيقة هذه الحلقة مهمة وخاصة لمن يريد أن يترشح لمجلس إدارة النادي مستقبلا يجب عليه ان يعرف ما له وما عليه من مهام ومن واجبات .

تقييم مجلس الإدارة

وقال: إذا كنا جادين فعلا بعملية النهوض بالرياضة يجب حقيقة من وجهة نظري أن تتكاتف جميع المؤسسات سواء الرسمية أو مؤسسات المجتمع المدني للخروج بإطار عمل واضح، حيث إننا اليوم نتكلم عن خطط استراتيجية إذا كان مجلس الإدارة يستمر لمدة 4 سنوات، فبعد 4 سنوات ما هي الأعمال التي انجزها ومن هو الشخص المخول لقياس الإنجازات أو الإخفاقات هل يوجد أشخاص مختصون في الجمعيات العمومية من يستطيع القيام بهذه المهمة بكل نزاهة حتى يساهم هذا التقييم في مواصلة النجاح أو معالجة أوجه الإخفاق والقصور؟.

نقص القانون

قال: هناك نقص في بعض القوانين ومثال ما ذكرته سابقا لا يوجد تحديد للأعضاء الثمانية في مجلس إدارة الأندية ما عدى منصب الرئيس وأمين السر وأمين الصندوق والأعضاء الأخرى كنائب الرئيس والمناصب الأخرى لم تحدد لها مهام واضحة ولو يعطى كل ناد صلاحية في تحديد المهام وهذه للأسف لم تحدد من مجلس الإدارة كتوزيع للمهام وحتى الآن لا توجد في القوانين الموجودة ولا توجد متابعة للجهات المعنية لأنهم يرون أنها مناصب شرفية وهذه المناصب الشرفية من وجهة نظري هي التي تسبب المشاكل ولكن لو يوجد إلزام للأندية بتحديد المهام، اعتقد أنها افضل وتسمية كل عضو بمسمى مثال يوجد لدينا الآن كعضو مجلس إدارة مشرف عام على الفرق، حيث حددت مهامه، وتوزيع المناصب ليس هو تحديد المناصب على الأقل لو نطالب الوزارة بهذا لكان افضل مثل ما تطالب هذه الأندية بضرورة الانتهاء من موضوع التراخيص الذي يطبقه اتحاد كرة القدم بتحديد منصب كل شخص تابع لكرة القدم .

استعدادات النادي

أشار رئيس نادي مسقط إلى أن الاستعداد للموسم الرياضي القادم بالنسبة لنادي مسقط قائم على اكمل وجه ونحن كإدارة عقدنا حتى الآن اجتماعين في هذا الجانب وهناك مستحقات متأخرة للاعبين والأجهزة الفنية من الموسم الماضي، قمنا بجدولة تلك المستحقات والحمد لله قطعنا شوطا كبيرا فيها وجددنا مع المدرب الوطني إبراهيم صومار لقيادة الفريق الأول بالنادي للموسم القادم وأيضا التجديد مع بعض اللاعبين. وعملنا على إيجاد حلول لبعض المستحقات السابقة وهذه الأمور المالية تحتاج إلى بعض الوقت في ظل تدني الموارد المالية، وحتى الآن لا توجد تعاقدات جديدة ونحن نسعى للتعاقدات الجديدة في حالة توفر الإمكانيات المناسبة وتركنا للمدرب الأولوية لاختيار من يراه مناسبا لتعزيز الفريق الأول بالنادي .