الأوروبي يحث إيران إلى عدم اتخاذ إجراءات تقوض الاتفاق النووي

بعد إعلانها رفع تخصيب اليورانيوم إلى 3.67% –
عواصم – (رويترز) – محمد جواد الأروبلي:

حث الاتحاد الأوروبي إيران أمس على وقف الإجراءات التي تقوض الاتفاق النووي قائلا إنه على اتصال بالأطراف الأخرى الموقعة على الاتفاق وقد يؤسس لجنة مشتركة لبحث القضية.
وقالت مايا كوتشيانيتش المتحدثة باسم فيدريكا موجيريني مسؤولة السياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي في بيان «نحن قلقون بشدة من إعلان إيران أنها ستبدأ في تخصيب اليورانيوم بنسبة تفوق الحد المنصوص عليه عند 3.67%.
و«نحث إيران على وقف كل الأنشطة التي لا تتماشي مع التزاماتها والعدول عنها… نحن على اتصال بالأطراف الأخرى في خطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي) فيما يتعلق بالخطوات التالية بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة بما في ذلك (تشكيل) لجنة مشتركة».
وكان المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية «بهروز كمالوندي» قد أكد أن بلاده ستبدأ رفع مستوى تخصيب اليورانيوم لأكثر من 3.67%.
وقال كمالوندي في مؤتمر صحفي «وفقاً للقرار الصادر عن الرئيس حسن روحاني ورئيس المجلس الاعلى للامن القومي الإيراني تم اتخاذ الخطوة الثانية، وسلّمنا ممثل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مسودة وثيقة التغييرات الحاصلة وسيتم البدء برفع نسبة التخصيب فوق 3.67 %».
كما أعلن المتحدث باسم منظمة الطاقة الذرية الإيرانية أن بلاده مستعدة لتخصيب أي كمية من اليورانيوم وبأي مستوى تخصيب إذا اقتضى الأمر.
من جانبه قال مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي «سنبعث برسالة للاتحاد الأوروبي بأننا سنخفض التزاماتنا وهي خطوة تهدف إلى الحفاظ على الاتفاق النووي الموقع مع القوى العالمية عام 2015».
وذكر عراقجي أن بلاده «أعطت فرصة للالتزام بالاتفاق النووي وتخفيض التزاماتنا لا يعني الخروج من الاتفاق»، مشيراً إلى أن طريق الدبلوماسية مازال مفتوحاً وربما تكون هناك أفكار فيما يخص بيع النفط واستعادة أمواله.
كما أعلن مساعد وزير الخارجية الإيراني أن بلاده ستقدم مهلة ستين يوماً أخرى للحفاظ على الاتفاق النووي وإيجاد حلول، مضيفاً «إذا لم يتمكن الأوروبيون من تلبية مطالب إيران فسنستمر في خفض التزاماتنا بالاتفاق النووي خطوة تلو أخرى».
وقال :»لا مانع لدينا من مشاركة واشنطن في أي مفاوضات بين إيران والدول المتبقية في الاتفاق النووي شرط رفع العقوبات قبل ذلك».
وأعلن عراقجي أن: «انسحاب إيران من الاتفاق النووي مطروح في حال لم تف بقية الأطراف بالتزاماتها» مشيراً إلى أن طهران لأتعلق آمالاً على الآلية الأوروبية للتعامل التجاري مع إيران «اينستكس» للالتفاف على العقوبات الأمريكية، لكنها ستستفيد من أي فرصة.
وأكد أن بلاده لم تغلق الطريق الدبلوماسية أمام أوروبا، وأن اللقاءات الدبلوماسية العلنية وغير العلنية والاتصالات مع أوروبا ستتواصل.
وذكر نائب وزير الخارجية الإيراني أيضاً إن التدابير التي اتخذتها بلاده منذ مايو للتخلي عن بعض تعهداتها قابلة للرجوع عنها في أي وقت في حال تم تلبية مطالبها. واعتبرت إيران أن جميع الخيارات مطروحة حول مصير الاتفاق النووي، ومع أنها قلصت التزاماتها بهذا الاتفاق، إلّا أنها أشارت إلى أن أبواب الدبلوماسية ما زالت مفتوحة.

جريدة عمان

مجانى
عرض