التعاون الخليجي:اتفاق الأطراف السودانية خطوة إيجابية نحو الاستقرار والسلام

الزياني يأمل في عهد جديد قوامه الحرية والعدالة والكرامة –

عواصم – «وكالات»: تواصلت لليوم الثاني، ردود فعل عربية وغربية ومؤسساتية، مرحبة بالاتفاق السياسي الذي وقعته «قوى إعلان الحرية والتغيير» قائدة الحراك الاحتجاجي في السودان، مع المجلس العسكري الانتقالي.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، في بيانٍ صحفي أمس: إن الاتفاق بين الأطراف السودانية «خطوة إيجابية ومهمة ستفتح الطريق أمام الأشقاء في السودان لتجاوز الظروف الحالية والانطلاق إلى مرحلة جديدة يسودها الأمن والاستقرار والسلام».
وأعرب الأمين العام عن تطلعه إلى أن يتجاوز الشعب السوداني هذه المرحلة الدقيقة لبدء عهد جديد قوامه الحرية والعدالة والكرامة، والتأسيس لنهضة اقتصادية تحقق للشعب السوداني الشقيق آماله في النماء والتقدم والعيش الكريم.
ووصف الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، يوسف العثيمين، في بيان، اتفاق الخرطوم بـ«الخطوة الإيجابية».
وشدد العثيمين، على «أهمية تمسك الطرفين بهذا الاتفاق التاريخي، وسرعة تنفيذه»، مؤكدا استعداد المنظمة لتسخير إمكاناتها لدعم الأمن والتنمية في السودان.
وفي وقت متأخر من مساء أمس الأول، أعلنت السعودية في بيان ترحيبها بالاتفاق السوداني، متطلعة أن «تشكل هذه الخطوة المهمة بداية لمرحلة جديدة يسودها الأمن والاستقرار».
بدوره، أكد الأردن في بيان لوزارة الخارجية على «أهمية الحفاظ على أمن السودان واستقراره وتلبية طموحات شعبه الشقيق».
وأعرب عن وقوفه إلى جانب السودان وهو «يعمل على تجاوز تحديات المرحلة لبناء المستقبل الديمقراطي الآمن المنجز الذي يتطلع إليه الشعب الشقيق».
وفي السياق ذاته، أكدت تونس في بيان للخارجية، على «أهمية هذا الاتفاق باعتباره خطوة مهمة في هذه المرحلة الدقيقة من تاريخ السودان».
كما وصف الاتحاد الأوروبي، في بيان اتفاق الخرطوم بـ «التقدم الكبير».
وأكد على أهمية تطبيق كافة الأطراف، للاتفاق الذي تم التوصل إليه بـ«حسن نية»، داعيا لتشكيل حكومة مدنية في أسرع وقت.
وأمس الأول، رحبت كل من جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا وبريطانيا وإثيوبيا وقطر وفلسطين ومصر واليمن والإمارات، بالاتفاق.
وصباح الجمعة، أعلن المجلس العسكري و«الحرية والتغيير»، التوصل إلى اتفاق لتقاسم السلطة خلال فترة انتقالية تقود إلى انتخابات.
ويتضمن الاتفاق، الذي تم التوصل إليه بوساطة إثيوبيا والاتحاد الإفريقي، إقامة مجلس سيادي يقود المرحلة الانتقالية لمدة 3 سنوات و3 أشهر، ويتكون من 5 عسكريين و5 مدنيين، إضافة إلى عضو مدني يتوافق عليه الطرفان، ليصبح المجموع 11 عضوا. وسيرأس المجلس في البداية أحد العسكريين لمدة 21 شهرا، على أن يحل مكانه لاحقا أحد المدنيين لمدة 18 شهرا، أي حتى نهاية المرحلة الانتقالية.
كما اتفق الطرفان أيضا على تشكيل «حكومة مدنية سميت حكومة كفاءات وطنية مستقلة برئاسة رئيس وزراء»، وعلى «إقامة تحقيق دقيق شفاف وطني مستقل لمختلف الأحداث العنيفة التي عاشتها البلاد في الأسابيع الأخيرة». واتفقا أيضا على «إرجاء إقامة المجلس التشريعي والبت النهائي في تفصيلات تشكيله، حالما يتم قيام المجلس السيادي والحكومة المدنية».