«شباب عمان الثانية» تستقبل آلاف الزوار وتسهم في توطيد العلاقات مع الشعب الدنماركي

ضمن رحلة «صواري المجد والسلام» وبعد مشاركتها في مهرجان «آلبورج» البحري –

شاركت سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان الثانية) في المهرجان البحري بمدينة (آلبورج) بمملكة الدنمارك الذي أقيم خلال الفترة من الثالث وحتى السادس من يوليو الجاري بمشاركة حوالي (72) سفينة من مختلف دول العالم، وجاءت مشاركة السفينة في رحلتها الدولية ( صواري المجد والسلام) التي تأتي تنفيذاً للأوامر السامية لمولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحة -حفظه الله ورعاه- وفي إطار رحلتها الدولية الرابعة إلى القارة الأوروبية والتي ستمتد حتى السابع من أكتوبر القادم.
السفينة (شباب عمان الثانية) كانت قد رست في ميناء مدينة آلبورج الدنماركية بعد أن قطعت مسافة تزيد عن (6870) ميلا بحريا منذ مغادرتها لقاعدة سعيد بن سلطان البحرية في الخامس عشر من شهر أبريل الماضي.
وفي إنجاز جديد يضاف إلى سلسلة إنجازاتها الدولية حصدت سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان الثانية) جائزة المركز الأول على المستوى العام في سباق السفن الشراعية الطويلة الذي بدأ من مملكة هولندا وصولا إلى مملكة الدنمارك وهي أرفع جائزة على مستوى هذا السباق.
فوز السفينة بالجائزة جاء بعد منافسة قوية بين السفن المشاركة في السباق استطاعت السفينة بفضل خبرة طاقمها في مجال الإبحار الشراعي وهممهم العالية وقدرة السفينة وسرعتها مكنها من تحقيق الفوز على منافسيها.
كما تمكنت السفينة من تحقيق جائزتين أخريين على مستوى المهرجان البحري هما جائزة أكثر السفن ظهورا في المهرجان وجائزة أفضل سفينة دولية مشاركة في المهرجان.
وقد استقبلت السفينة آلاف الزوار خلال أيام المهرجان حيث فتحت السفينة أبوابها لجموع الزوار، وتستقبل يومياً أعدادا كبيرةً من الزائرين من مختلف الجنسيات ليتعرفوا على السلطنة من خلال احتكاكهم بطاقم السفينة ومشاهدة ما تعرضه من صور ومعروضات تحكي قصة التاريخ العماني التليد وروعة حاضرها المشرق، كما ضمت على سطحها معرضا للصور عن السلطنة بالإضافة إلى عرض مرئي تقدمه السفينة عن مراحل بنائها ورحلاتها الدولية السابقة، فيما يقوم الطاقم بشرح محتويات السفينة ومعداتها والزخارف التي تزينها.
وقد نظمت وزارة السياحة بالسلطنة ركنا سياحيا على ظهر السفينة استهدفت من خلاله تعريف زوار السفينة بأهم المعالم السياحية التاريخية والحضارية والطبيعية في السلطنة بهدف جذب المزيد من السياح إليها، وتم من خلال ركن وزارة السياحة توزيع عدد من الكتيبات والمنشورات والخرائط التعريفية.
تأتي مشاركة سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان الثانية) في هذه المهرجانات البحرية ترجمةً لنهج السلطنة في مد أواصر الصداقة والسلام إلى مختلف شعوب العالم، حيث شارك طاقم السفينة خلال رسوها بمدينة آلبورج الدنماركية في العديد من الفعاليات والأنشطة التي حفل بها المهرجان كالمسابقات الثقافية والرياضية والترفيهية، ومسير طواقم السفن المشاركة في أحياء المدينة، حيث اصطف الجمهور خلاله على أجناب الطرق لتحية طواقم السفن الذين قدموا خلال المسير بعضا من الفنون التقليدية لدولهم.
وبالإضافة إلى فعاليات المهرجان قامت السفينة بتنظيم عدد من حفلات الاستقبال لطواقم السفن وقادة السفن المشاركة، وذلك لتعريفهم بتاريخ عمان العريق وحاضرها المشرق بقيادة باني مسيرة النهضة المباركة مولانا حضرة صاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم القائد الأعلى للقوات المسلحـة -حفظه الله ورعاه- وتقديم الوجبات العمانية التقليدية لهم.
وقد غادرت سفينة البحرية السلطانية العمانية (شباب عمان الثانية) ميناء مدينة (ألبورج) بمملكة الدنمارك بعد أن شاركت في مهرجانها البحري، لتبحر بعدها في سباق السفن الشراعية الطويلة لعام 2019 م والذي سيستمر إلى الرابع من أغسطس القادم حيث ستخوضه السفينة على مرحلتين الأولى من مدينة (آلبورج) الدنماركية إلى مدينة (فريدريكستاد) النرويجية، والمرحلة الثانية من مدينة (بيرجن) في مملكة النرويج إلى مدينة (أرهوس) بمملكة الدنمارك حيث سيختتم سباق السفن الشراعية الطويلة لعام 2019م.

الخبرة التراكمية

المقدم الركن بحري سليمان بن خلف بن حبيب الحوسني نائب قائد السفينة تحدث عن إنجازات السفينة قائلا:« السفينة شباب عمان الثانية بفضل طاقمها الذي يتمتع بالخبرة التراكمية في مجال الإبحار الشراعي استطاعت الفوز بسباق السفن الشراعية الطويلة الذي أقيم من مملكة هولندا إلى مملكة الدنمارك وهذا إن دل على شيء فهو يدل على مدى ما يتمتع به الطاقم من مهارة وخبرة في فنون الإبحار وعلومه».

توطيد العلاقات
فيما قال « مونيك» القنصل الفخري للسلطنة بمملكة الدنمارك: «أنا سعيد جداً بأن السفينة قدمت لزيارة الدنمارك حيث قامت بزيارة مدينة (ألبورج) ثم ستزور مدينة (آرهوس) حيث تسهم هذه السفينة في توطيد العلاقات بين الشعبين العماني والدنماركي، وتسهم أيضا في الترويج السياحي للسلطنة التي تتمتع بالسلام والأمن والطبيعة الخلابة».
ومن جانبها قالت ريا بنت سالم المسكرية من دائرة الترويج السياحي بوزارة السياحة: « تحرص وزارة السياحة على المشاركة في مختلف المحافل الدولية، وهنا نحن اليوم نشارك بهذا الركن التعريفي في شباب عمان الثانية وهو يقوم بالترويج لأهم المقومات السياحية للسلطنة وتقديم التجارب السياحية للزائرين».

أفراد السفن المشاركة

وتحدث «تيم جاملكوف» وهو روسي ضمن طاقم السفينة (شتاندرد) قائلا: «لم أكن أعرف شيئا عن عمان سابقا، واليوم من خلال هذا التجمع عرفت عنكم وعن ثقافتكم المتميزة وعن الثقافة العربية عموما، وأنا مسرور جدا لمعرفة ثقافتكم الجميلة، والسفينة جميلة ومختلفة عن غيرها وأنا جدا مندهش أن عمان بنت سفينة تعد سفيرا للتدريب على الإبحار الشراعي».
أما دولفين ليوناخ وهي ألمانية ضمن طاقم السفينة (أسبري) فقالت:« لقد قمنا بجولة في هذه السفينة الجميلة جدا ذات الطاقم المتميز، والأهازيج الموسيقية لديكم رائعة وكذلك الإفطار التقليدي رائع هو الآخر».
فيما قال «بيتر فان» من طاقم السفينة (مورجان ستار) الهولندية : «الشعب العماني كريم ومضياف وكذلك الطعام العماني راق جدا وجميل، وكم كان رائعا تجمع عدد من الجنسيات على متن سفينتكم للتعارف والحديث معا، لقد أحببت هذه السفينة الرائعة فهي مجهزة بشكل ممتاز».
وأخيرا قال «تيمي ستوينج» منتج تلفزيوني قدم لزيارة السفينة: «السفينة مميزة جدا في أشرعتها وصواريها وخشبها مميز ورائع، أراها سفينة رائعة قادمة من الشرق، لقد قمت بزيارة إلى مدينة خصب عبر سفينة سياحية قبل فترة ورأيت هناك عمان الجميلة بجبالها وطبيعتها الخلابة».