مركز اللاجال الصيفي بوادي المعاول جهود حثيثة وطاقات مُتوثبّة لتعليم القرآن وعلومه

غرس المبادئ والسلوك الحسن لدى الناشئة –
تُعتبر المراكز الصيفية بشتى أنواعها وتوجهاتها ملاذا للطلبة والناشئة خلال إجازة الصيف بعد سنة دراسية مليئة بالجد والاجتهاد والمثابرة، وتسعى هذه المراكز الموزعة في أنحاء محافظات وولايات وقرى السلطنة بجُهود حثيثة وطاقات مُتوثبّة لتعليم وتأهيل الناشئة، وإن من أفضل ما يُبذل في هذا الجانب هو تدريس القرآن الكريم وعلومه تلاوة وحفظا وتدبرا، فهو كتاب الله المنّزل وهو الهدى والنبراس الذي يستضيء به الناس في هذا الزمان لأجل حياة سعيدة هانئة مُستقّرة ولأجل غد أُخروي يسعد به الإنسان عندما يُلاقي ربه فرحا مسرورا بما قدمه في حياته الدنيا من خير وصلاح ورشاد مُتمسكا بهُدى القرآن الكريم.

ومركز اللاجال الصيفي بولاية وادي المعاول لتدريس القرآن الكريم وعلومه هو أحد المراكز الصيفية التي تضم أعدادا من الطلبة خلال هذه الفترة المُهمة من الصيف وهي الإجازة الصيفية التي يحتاج الطالب إلى استغلالها الاستغلال الأمثل لا سيما أنها تأتي بعد عام حافل بالعلم والاجتهاد، هذا المركز الذي يُقام بجامع الإمام محمد بن سعيد الناعبي ببلدة اللاجال بولاية وادي المعاول يحتوي على برامج هادفة ضمن برنامج تدريس علوم القرآن الكريم.

مركز سنوي

حول هذا المركز خرجنا بهذه اللقاءات مع القائمين عليه وعدد من الطلبة المشاركين فيه للوقوف عن قرب على الجهود المبذولة وما يقوم به المركز وما يقدمه في هذا الجانب.
في البداية التقينا ماجد بن سعيد الناعبي الذي تحدث عن المركز وأهدافه وأهميته قائلا: مركز اللاجال الصيفي لتعليم وتدريس علوم القرآن الكريم هو مركز سنوي الهدف منه تعليم وتدريس الناشئة مبادئ الكتاب العزيز تلاوة وحفظا وتدبرا وتعزيز أهمية التمسك بهذا الكتاب والتخلّق بأخلاقه واستمرار حفظه على مراحل متواصلة من حياة الناشئة والإنسان.
مُشيرا إلى أن طلبة المركز هم من الصف الخامس وحتى الثاني عشر، ويُقام عبر برامج مُوزعّة بداية بحلقات تلاوة القرآن الكريم ثم مسابقة الحفظ التي تم توزيعها على المراحل الدراسية للطالب، حيث يحفظ الطالب الملتحق بالمركز من الصف الخامس وحتى السابع سورة القمر والرحمن، فيما يحفظ الطلاب من الصف الثامن وحتى الثاني عشر سورة يوسف والرعد.
مُنوها إلى أن البرنامج يحتوي تدريس كتاب تلقين الصبيان للإمام نور الدين السالمي وشرح غاية المراد لسماحة الشيخ أحمد بن حمد الخليلي المفتي العام للسلطنة.
مُؤكدا أن فترة الدراسة بالمركز هي من الساعة التاسعة صباحا وحتى الساعة الثانية عشر ظهرا وقد تم تقسيم الطلاب المُنظميّن للمركز إلى فئتين الأولى من الصف الخامس إلى السابع والثانية من الثامن وحتى الثاني عشر حسب المرحلة المنتقل إليها الطالب في التعليم النظامي.

غرس مبادئ وعلوم القرآن

وفي لقاء آخر مع عوض بن عبدالله الناعبي أحد المُدرسين بالمركز تحدث عن أهمية تربية الناشئة وتأهيلهم قائلا: لا شك أن أهم ما يُساعد الإنسان على تربية الناشئة هو غرس مبادئ وعلوم القرآن الكريم في حياتهم، لأنه يُساعدهم على السلوك الحسن في الحياة والمبدأ السوي في الدنيا للفوز والفلاح في الآخرة، حيث إن القرآن الكريم هُدى ونور ونبراس لكل من تمسك به وسار على نهجه وجعله ملاذا له يهتدي به في شتى شؤون حياته فالمتدبر للقرآن الكريم يجد أن آياته دالة على قدرة الله وتدعو للتأمل في ملكوته وأن الإنسان الذي يقرأ ويتدبر ويتمعن يُدرك القيمة الحقيقية لكتاب الله فهو ليس كتابا يُقرأ فحسب إنما كتاب هُدى وبصيرة لتقويم حياة الإنسان وتعزيز شؤون حياته بما يحقق له السعادة والهناء في الدين والدنيا والآخرة.
وحول المراكز الصيفية وأهميتها تحدث قيس بن أحمد الناعبي أحد المدرسين بالمركز قائلا: تأتي أهمية المراكز الصيفية من خلال استقطاب الطلبة في هذه الفترة التي تمتد لثلاثة أشهر واحتوائهم بما يُمكّن لهم الفائدة المرجوة والنفع المرجو وأن هذه المراكز بما تحتويه من علوم ومنافع هي في حد ذاتها تأهيل وتنشيط لقدرات ومهارات المُشاركين، وأن مراكز تحفيظ وتعليم القرآن الكريم هي من أفضل الغراس التي يسعى الإنسان لنشرها كونها تحتوي تعليم القرآن الكريم الذي نحتاج إليه جميعا في حياتنا الدنيا، مُنوها إلى أن هذه المراكز بها فوائد عديدة أولها شغل وقت فراغ الطلبة خلال هذه الفترة بما هو مفيد وصالح وثانيها تأهيل وتنشيط المهارات التي يحتاج إليه الإنسان والسعي لجعل حياتهم ذات مبادئ وسلوك قويم، حاثا الجميع على ضرورة الاهتمام بهذه المراكز والرعاية لها بل ودعمها ماديا ومعنويا.
كما التقينا بعدد من الطلبة المنظمين للمركز للحديث حول مدى الفائدة المرجوة والاستفادة الدائمة من المركز وما يحتويه من برامج علمية، الطالب مُعين بن سالم الناعبي تحدث قائلا: أنا سعيد بانضمامي للمركز الصيفي وأهدف للاستفادة والنهل من البرامج التي تحتويه لا سيما أن جلها حول تدريس القرآن الكريم وعلومه وهي خير ما يتعلمه الإنسان في حياته الدنيا.
الطالب مُصعب بن محفوظ الناعبي تحدث قائلا: لا شك أن المركز يعتبر مساحة طيبة لنا كطلبة لأجل استغلال فترة الإجازة الصيفية والنهل من معين علوم القرآن الكريم وحفظه ودراسته وأدعو إخواني الطلبة إلى أهمية استغلال أوقات الفراغ بما فيه من النفع والفائدة.

استغلال الأوقات

الطالب البراء بن عبدالله الناعبي تحدث قائلا: أشكر القائمين على هذه المركز الذي من خلاله نتعلم علوم القرآن الكريم وكتاب تلقين الصبيان وشرح غاية المراد ونحن سعيدون بهذا المركز وسعيدون بالمشاركة فيه ونهدف إلى الاستفادة منه واستغلال هذه الأوقات المهمة بدلا من إضاعتها فيما لا طائل منه.
الطالب محمد بن ناصر اليحمدي تحدث قائلا: المراكز الصيفية خير ما يستفيد منه الطالب خلال الإجازة وأنا أحرص على المشاركة بشكل سنوي في هذا المركز للاستفادة وشغل وقت الفراغ وكذلك لحفظ كتاب الله العزيز.
الطالب إياد بن محمود الناعبي تحدث قائلا: يعتبر هذا المركز إضافة لطلبة بلدة اللاجال وهو مهم من خلال ما يحتويه من برامج هادفة جلها في علوم القرآن الكريم وأسعى للاستفادة القصوى من هذا المركز.
الطالب ماجد بن سعيد الناعبي تحدث قائلا: أستفيد كثيرا من هذا المركز، نظرا لما يحتويه من تدريس لعلوم القرآن الكريم والكتب المهمة لحياة الناشئة لا سيما ونحن في هذا العمر الذي نحتاج فيه إلى تدارس علوم القرآن وتدبر معانيه وهو خير ما يتعلمه الإنسان في حياته.