صيف لبنان .. إقبال واسع على الثقافة والاستجمام

مع قدوم السياح العرب والخليجيين –
بيروت، العمانية – فانا: من المتوقع أن يشهد صيف لبنان هذه السنة إقبالا كبيرًا للسياح العرب بعد الاستقرار الأمني السائد وإصرار القوى الأمنية على الإمساك بزمامه وضرب المخلين به بيد من حديد.

ووفق الأرقام الرسمية، فإن أعداد السياح الخليجيين تراجع بنسبة 70 في المائة بعد قرار حظر السفر إلى لبنان ما أدى إلى تراجع كبير في المداخيل السياحية لاسيما مداخيل القطاع الفندقي بين عامي 2010 و2017 التي قارب تراجعها الـ 40 في المائة.
وتأثرت المداخيل السياحية سلبا بحظر سفر الخليجيين إلى لبنان ففي حين بلغ مدخول القطاع السياحي في العام 2010 أكثر من 8 مليارات دولار تراجع في الأعوام اللاحقة حتى وصل في العام 2018 إلى نحو 3.8 مليار دولار ومن المتوقع أن ترتفع هذه النسب في العام 2019 بعد عودة السياح الخليجيين.
وأوضح أواديس كيدانيان وزير السياحة خطته السياحية المتمثلة في ما يسمى الترويج السياحي بطريقة احترافية وتحويل السياحة من قطاع يدير نفسه بنفسه إلى قطاع يتعاون فيه العام والخاص من اجل الترويج للبنان.
وتحدث وزير السياحة عن استقطاب السياح من الخارج والدول العربية والخليج ودعوة وفود إعلامية، بالإضافة إلى عرض فيلم ترويجي يبث على وسائل الإعلام المرئية ومواقع التواصل الاجتماعي.
وبين كيدانيان أن الخطة تركز أيضا على السياح من القارة الأوروبية ومنها فرنسا وبريطانيا وألمانيا واليونان وقبرص وإسبانيا وإيطاليا، إضافة إلى فتح أسواق جديدة حيث سيتم تخصيص 20 بالمائة من مجمل النشاط لاستقطاب السياح ومن هذه الأسواق الجديدة الصين وروسيا والهند.
وفيما يتعلق بالسياحة الداخلية، وضحت الخطة أنه سيتم العمل على استحداث منتج لكل قرية أو مدينة أو بلدية أو اتحاد بلديات، بالتعاون معها، ومنحها الاستشارة الضرورية، ثم الترويج لها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي للوزارة، بالإضافة إلى تنظيم أصحاب الاختصاص ومنظمي رحلات وشركات السياحة والسفر، رحلات إعلامية للتعرف إليها ودمجها في برامجها.
وسيتم أيضا إنشاء مجالس محلية للسياحة وهيئة تنشيط السياحة وهو الموضوع الأهم في الخطة من خلال تأسيس هيئة تنشيط السياحة، وهي هيئة تنفيذية وليست استشارية، تتألف من القطاعين العام والخاص وتضم وزير السياحة وشركة الطيران الوطنية «الميدل ايست» وكازينو لبنان بالإضافة إلى نقابات المهن السياحية.
كما تسعى الخطة إلى تحديث التشريعات السياحية في سبيل تسهيل أمور المستثمرين ورجال التراخيص الضرورية وتيسير أمورهم في هذا الإطار، وبين وزير السياحة أنه يجب الأخذ في الاعتبار «تطبيق سياسة السياحة الدامجة أو السياحة للجميع عبر توفير كل ما يلزم لتسهيل ارتياد ذوي الإعاقة لهذه المنشآت السياحية من مطاعم وفنادق ومنتجعات».
ودعت الخطة إلى إقفال مكاتب السياحة في باريس والقاهرة لأنه خلال الأعوام العشرة الماضية تم صرف 15 مليون دولار كان مردودها السياحي صفرا، والاستفادة من تأسيس المنظمة الدولية للرياضة والسياحة من اجل السلام والازدهار بين اليونان وقبرص ولبنان ومن خلال انضمام 40 دولة يمكن الترويج للبنان، وتمت الاستعانة بشركة خاصة لاحظت مردودا بزيادة 30 في المائة عما كان من خلال السياحة الأوروبية.
ودعا وزير السياحة إلى العمل على تنفيذ سياسة الأجواء المفتوحة من اجل تنمية القطاع السياحي، والعمل مع الوزارات والإدارات المختصة من أجل تسهيل أو تشريع عملية الحصول على تأشيرات الدخول إلى لبنان، والمتابعة مع سفارات الدول التي تضع قيودا أو تحذيرات على سفر رعاياها إلى لبنان من أجل رفعها أو إعادة النظر في درجات التحذير منها.
وأكد وزير السياحة أن «خطة وزارة السياحة للترويج السياحي للبنان في الداخل والخارج مستمرة منذ 2017 و2018، والوزارة تنظم رحلات لشركات سياحة وسفر إلى لبنان لتعريفهم بلبنان وبالشركات الخاصة فيه.
واتخذ وزير السياحة قرارا بالتواجد في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت بشكل شبه يومي لمواكبة حركة الوافدين إلى لبنان من الخارج، من مغتربين لبنانيين وسياح، ومنعا لوجود أي ثغرات قد تؤثر سلبا على الموسم السياحي بطريقة أو بأخرى عبر الإجراءات في المطار.
ووضح وزير السياحة أن افتتاح المرحلة الأولى من توسعة المطار ساهم في تنظيم العمل وإيجاد أجواء مريحة لمستخدميه، حيث لا تستغرق عملية إنجاز المعاملات أكثر من 15 دقيقة، وإن إنجاز المرحلة الثانية خلال شهر يوليو المقبل سيساهم أيضا في تسريع الإجراءات المتبعة في المطار، ومن بينها زيادة نقاط الأمن العام في الوصول والمغادرة.
وبعد انقطاع دام سنوات، عاد لبنان من جديد ليأخذ مكانه على لائحة السياحة الدينية، فقد زار وفد من الوكالة الفاتيكانية للسياحة الدينية والحج بيروت لعمل الترتيبات الخاصة بعودة الوكالة إلى لبنان وإدراجه على لائحة دول السياحة الدينية بعد انقطاع امتد سنوات.
ووزعت وزارة السياحة شريطًا سياحيًّا ترويجيًّا يعرض أهم المعالم والمواقع الدينية التابعة للقديسين شربل والحرديني والقديسة رفقا، بالإضافة إلى وادي القديسين -قنوبين بعد إدراج الفاتيكان لبنان بين وجهات الحج الديني للعام 2019.
واستنادا إلى إحصائيات مديرية الطيران المدني في مطار رفيق الحريري الدولي في بيروت، فإن العام 2018 سجل زيادة في عدد المسافرين عن العام 2017 بلغ (607) آلاف و(225) مسافرا بزيادة وصلت إلى 4ر7 بالمائة.
وسجلت حركة المطار عام 2017 ما مجموعه (8) ملايين و(230) ألفا و(856) بين وافد ومغادر من والى المطار موزعين على (4) ملايين و(103) آلاف و(608) وافدين، أما عدد المغادرين فبلغ (4) ملايين و(127) ألفا و(248) مسافرا.
وفي عام 2018 وصل عدد المسافرين من والى المطار (8) ملايين و(837) ألفا و(608) توزعوا على (4) ملايين و(435) ألفا و(919) وافدا و(4) ملايين و(401) ألف و(689) مغادرا.
كما شهد المطار خلال فترة عيد الفطر حركة لافتة من خلال وصول أعداد كبيرة من المغتربين اللبنانيين والسياح العرب والأجانب والخليجيين وأظهرت الأرقام والإحصاءات ارتفاعا واضحا في عدد الوافدين إلى لبنان بنسبة 22 بالمائة مقارنة مع نفس الفترة من العام الماضي.
وارتفعت نسبة الحجوزات في الفنادق بين 85 و90 بالمائة، مما يبشر بصيف واعد وموسم سياحي لعام 2019، لا سيما بالنسبة إلى الحجوزات الكثيفة على رحلات الطيران إلى لبنان من الدول العربية والأوروبية، وحجوزات الفنادق في بيروت خلال شهري يوليو وأغسطس التي تتجاوز نسبة 85 بالمائة.