وقفة تضامنية في غزة لمطالبة الاحتلال بفتح البحر أمام الصيادين

رام الله- (عمان): شدد صيادون ومزارعون وحقوقيون فلسطينيون على أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تُمارس بحق الصيادين في عرض بحر غزة «عقابًا جماعيًا» داعين لفتح البحر أمام الصيادين للعمل بحرية دون مضايقات.
ونُظمت بمشاركة المئات من الصيادين والمزارعين أمس، وقفة تضامنية داخل مرفأ الصيادين في مدينة غزة تنديدًا بالإجراءات والاعتداءات الإسرائيلية بحق الصيادين.
وقد شهدت اعتداءات الاحتلال، مؤخرًا، تصاعدًا ملحوظًا، تمثلت بإغلاق البحر والتلاعب بمساحات الصيد، واعتقال الصيادين ومصادرة قواربهم وممتلكاتهم وإطلاق النار عليهم.
وطالب المشاركون في الوقفة بفتح البحر أمام الصيادين بشكل كامل ووقف الاعتداءات اليومية عليهم من قبل قوات الاحتلال.
ودعوا، المجتمع الدولي ومؤسساته إلى العمل العاجل والفوري لتوفير الحماية للصيادين ووقف جرائم الاحتلال بحقهم ووقف سياسة العقاب الجماعي.
واستعرضت ميرفت النّحال، المحامية في مركز «الميزان» الحقوقي، الاعتداءات الإسرائيلية بحق الصيادين، «والتي باتت يومية». مطالبة بضرورة وقفها.
واعتبرت النحال، أن ما تقوم به قوات الاحتلال بحق الصيادين «سياسة عقاب جماعي، وانتهاك لحقوق الإنسان».
وأفادت بأن تعاونًا حقوقيًا بين عدد من المراكز الحقوقية، أثمر عن استعادة أحد قوارب الصيادين،مؤكدة: «نسعى لاستعادة بقية القوارب المصادرة بالإضافة إلى مواتير وأدوات خاصة بهذه القوارب».
وطالب منسق لجان الصيادين في اتحاد العمل الزراعي، زكريا بكر، المجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية بالعمل الجاد من أجل توفير الحماية للصيادين ووقف اعتداءات الاحتلال.
ونوه بكر في كلمة له خلال الوقفة، إلى ضرورة تقديم قادة الاحتلال للمحاكم الدولية بسبب ما ارتكبوا من جرائم، «ولا زالوا»، بحق الصيادين في غزة.
وقال: «رغم مرور ما يقارب من 13 عامًا على حصار غزة وفرض القيود البحرية والاعتداءات المتكررة إلا أن شعارنا سيبقى دومًا هذا البحر لنا، لم ولن نتركه رغم قساوة الظروف ووحشية الاحتلال».
وأكد على ضرورة دعم صمود الصياد الفلسطيني وإعانته على عدم هجر البحر، دوليًا ومحليًا.
بدوره، أشار مدير الضغط والمناصرة في اتحاد لجان العمل الزراعي، سعد الدين زيادة، إلى أهمية فضح انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.
وأوضح ضرورة العمل على زيادة التضامن الدولي مع الصيادين الفلسطينيين، للضغط على الاحتلال لوقف الاعتداءات بكافة أشكالها التي ترتكب بحقهم.
وفي سياق، لفت أصحاب القوارب المصادرة، النظر إلى أن قواربهم التي تم استعادتها من الاحتلال مؤخرًا تحتاج إلى أموال كثيرة من أجل إصلاحها وتأهيلها لتصبح صالحة للإبحار.
وبيّنوا: «الاحتلال صادر المحركات وأدوات وشباك الصيد الخاصة بالقوارب، وهو ما يحتاج أيضًا إلى تكلفة عالية من الصيادين لشرائها».
ودعوا المؤسسات الحقوقية إلى استكمال عملها من أجل تعويض الصيادين عن الأضرار التي لحقت بهم جراء تخريب هذه القوارب، وكذلك الفترة التي بقيت مصادرة فيها عند الاحتلال.
وشددوا على ضرورة الإسراع في إصلاح القوارب «حتى تعود للعمل نظرًا للوضع الاقتصادي السيئ لأصحابها منذ مصادرتها قبل عدة سنوات».
وقد أعادت سلطات الاحتلال الأربعاء، 20 قارب صيد كانت قد صادرتها قبل عدة سنوات من عرض بحر قطاع غزة.
وارتكبت قوات الاحتلال منذ بداية العام الجاري، 206 انتهاكات بحق الصيادين في عرض البحر، أطلقت خلالها النار تجاههم 203 مرات، وأصابت 15 صيادًا، واعتقلت 28، فيما استولت على 11 قارب صيد، وفق معطيات نشرها مركز الميزان لحقوق الإنسان.
وأوضح أن قوات الاحتلال واصلت حظر دخول المعدات الضرورية لاستمرار الصيد البحري في قطاع غزة في إطار استمرار حصارها المشدد المفروض على القطاع.
وذكر أن أغلب الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال تجاه الصيادين، ترتكب في المناطق التي سمحت فيها تلك القوات للصيادين من ممارسة أعمالهم.
وباتت عملية استهداف الصيادين من قبل قوات الاحتلال في عرض البحر، أمرًا يوميًا يُضاف إلى سلسلة الانتهاكات التي تمارسها قوات الاحتلال بحق قطاع غزة، دون مراعاة أي اتفاقات أو تفاهمات.
وتنص اتفاقية أوسلو الموقعة بين منظمة التحرير والاحتلال في 13 سبتمبر 1993، على السماح للصيادين بالإبحار مسافة 20 ميلًا بحريًا على طول شواطئ قطاع غزة.
وقد قلّص الاحتلال المسافة إلى 6 أميال بحرية فقط، وعاد بعد التفاهمات الأخيرة مع المقاومة الفلسطينية لزيادتها ما بين 15 ميلًا بحريًا جنوب القطاع و6 أميال بحرية شماله.