طهران: استئناف المفاوضات مع واشنطن مرهون برفع العقوبات الأمريكية

إيران تبدأ الخطوة الثانية من تقليص التزاماتها النووية الأحد المقبل –
عمان – محمد جواد الأروبلي –

نقلت وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء أمس عن وزير الاستخبارات (الأمن الداخلي) الإيراني محمود علوي قوله: إن بإمكان طهران وواشنطن إجراء محادثات بشرط أن ترفع الولايات المتحدة عقوباتها وتسمح السلطات العليا بإيران بإجراء محادثات بين الخصمين. وأضاف علوي في وقت متأخر من مساء أمس الأول: يمكن أن تعيد إيران النظر في إجراء محادثات مع أمريكا لكن ذلك في حالة رفع ترامب العقوبات وإعطاء كبار قادتنا الإذن بإجراء مثل هذه المحادثات».
وأضاف: كان الأمريكيون مرعوبين من قوة إيران العسكرية. هذا هو السبب في قرارهم إلغاء مهاجمة إيران».
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الشهر الماضي: إنه تراجع عن ضربة عسكرية للرد على إسقاط إيران طائرة أمريكية مسيرة يوم 20 يونيو الماضي لأن الضربة قد تقتل 150 شخصا، وأشار إلى أن الباب مفتوح أمام إجراء محادثات مع طهران.
من جانبه، أعلن المتحدث باسم المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني أن بلاده ستبدأ الأحد المقبل الموافق 7 يوليو الحالي بتنفيذ الخطوة الثانية من تقليص التزاماتها النووية، وذلك في إطار الفقرتين 26 و36 من الاتفاق النووي.
وردًّا على التهديدات الأخيرة التي أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضد إيران، قال كيوان خسروي: «إن الدبلوماسية والطعن موضوعان متناقضان، ولا يمكن تواجدهما معا إلا في المدرسة الترامبية».
وذكر خسروي «أن أمريكا اتخذت فيما سبق استراتيجية التفرد والخروج من المعاهدات الدولية، وطعنت منطق الحوار والدبلوماسية وجرحت الأمن العالمي» وقال: «منذ 40 عامًا تواصل أمريكا لدغ الشعب الإيراني، إلا أن ترياق «المقاومة الفاعلة» جعل إيران تمضي بصمود وأمل إلى الأمام».
إلى ذلك ردّ المتحدث باسم الخارجية الإيرانية «عباس موسوي» على تصريحات نظيرته الفرنسية، مؤكدًا أن إيران تلتزم بالاتفاق النووي بقدر ما تلتزم به الأطراف الأخرى.
وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الفرنسية الأربعاء الماضي: إن إيران لن تكسب شيئًا من مخالفة بنود الاتفاق النووي. وأضافت «التشكيك في (الاتفاق) سيؤدي فقط إلى زيادة التوترات المتصاعدة بالفعل في المنطقة.» وذكرت أنييس فون دير مول «لهذا السبب تطالب فرنسا وشركاؤها الأوروبيون إيران بالتراجع عن التخصيب الزائد دون تأخير والامتناع عن أي إجراءات أخرى تقوّض التزاماتها النووية»، حسب قولها.
وأعلن الرئيس الإيراني «حسن روحاني» في وقت سابق أن بلاده ستبدأ بزيادة تخصيب اليورانيوم إلى ما فوق 3.67% اعتبارًا من السابع من يوليو الحالي وقد تعيد تأهيل مفاعل «أراك» النووي ليكون قادرًا على إنتاج البلوتونيوم.