ابتكار «لوبانيوم» الصديق للبيئة دفعني لحصد العديد من الجوائز

المبتكر سالم الكعبي لـ«عمان» :-
كتب – علي الكلباني:-

قال المبتكر العماني الشاب سالم بن عبدالله الكعبي: «إن مشاركته الأخيرة في معرض بولندا الدولي للابتكارات بمدينة كاتوفيتشي كانت ناجحة على كافة المستويات»، معتبرًا إياها واحدةً من المشاركات التي تضيف لرصيده الشخصي باعتباره أول عماني يشارك في معارض بولندا على صعيد مشاركات برامج الابتكار العلمي.
وتحدث عن مشروعه بالقول: «شاركت بابتكار (لوبانيوم) وهو عبارة عن مشروع طلاء (وارنيش) صديق للبيئة يستخدمه الفنانون في رسوماتهم بحيث يكون هذا الطلاء خاليًا من المواد السامة والضارة، ويعتبر (لوبانيوم) ابتكارًا جديدًا، وهو الأول من نوعه في العالم، كونه يُصنع من اللبان العماني بشكل طبيعي 100%؛ لذا فهو غير ضار ويستخدم للوحات الزيتية وكوسيط في الألوان على وجه التحديد».
وعن فكرة مشاركته بالمشروع خارجيًّا أكد أن المشاركة جاءت بجهد شخصي من خلال التواصل مع منظمي المعرض في الخارج، وقد تحمس للمشاركة؛ لأنها تمثل بوابة لتعزيز حضور الابتكارات العمانية في مثل هذه المحافل الدولية، وقد رحب المنظمون بالمشاركة العمانية مشيرين إلى أن هذا الحضور يعد الأول من نوعه لابتكار عماني وبالتالي تكمن رسالتنا على الدوام في تقديم السلطنة إلى الخارج، وتأكيد وجود ابتكارات علمية عمانية قادرة على إيصال رسالتها للآخرين.
وفيما يتعلق بالصعوبات التي واجهها الكعبي في بداية مشواره للوصول إلى هذا المنتج، فقد ركز حديثه على أهمية أن يكون هناك دعم من الجهات المعنية والمختصة لمثل هذه الابتكارات الشبابية، مشيرًا إلى أنه كان خلال فترة إنتاج المشروع يقوم بالإنفاق على التحضيرات من جيبه الخاص، منوها بأن المشاركات المختلفة في العديد من المحافل الخارجية عادةً ما تكون على نفقته الخاصة، وهو ما يسبب عبئًا إضافيًّا في مسألة الوصول إلى صيغة نهائية في الابتكارات التي يقوم بالعمل عليها.
وطالب الكعبي من الجهات ذات العلاقة مساندته في تحويل ابتكاره لمنتج من الناحية التجارية، وبما يحقق الترويج لفكرة حازت على اهتمام كبير وحققت حضورًا جيدًا لدى المتابعين والمهتمين في مجال الابتكارات الإبداعية الجديدة: «التحدي الأكبر هو أن جميع مشاركاتي وجميع إنجازاتي كانت بجهدي الشخصي؛ حيث إني لم أجد الدعم اللازم، وكما نعرف أن المبتكر يحتاج إلى دعم كبير، خصوصًا أني لم أتلق أي دعم من أي جهة».
ومن التحديات أيضًا التي نوه لها هو عمله على إنجاز المشروع دون أن يكون هناك متخصصون فنيون في مجال صناعة الأصباغ بالسلطنة إلى جانب غياب الأجهزة والأدوات اللازمة التي من الممكن استخدامها في فحص هذا المنتج وتصنيعه: «كنت أقوم باستخدام أدوات بدائية في منزلي وتعرضت لحروق عدة مرات في يدي بسبب المواد البترولية والمواد الأخرى التي استخدمها، ولعدم توفر مختبر مجهز بأدوات الأمن والسلامة وفني مختبر».
وقد حصل المبتكر العماني سالم الكعبي على العديد من الجوائز أبرزها الحصول على المركز الأول على مستوى السلطنة في مسابقة الجدران المتساقطة عام 2017م في مجال الابتكار بمجلس البحث العلمي، وبعدها مثل السلطنة في برلين في نفس المسابقة، وحصل على المركز السادس. بالإضافة إلى تحقيق جوائز في معرض (INTARG ) بالدورة الثانية عشرة بمدينة كاتوفيتشي البولندية وتحقيق الجوائز التالية في هذه المشاركة: جائزة الشرف وترتيب المركز الثالث، والوسام الفخري للمخترعين الرومانيين والميدالية الذهبية في المعرض، بالإضافة إلى الميدالية الذهبية من المخترعين في دولة مكاو، وأيضًا أوسكار المعرض 2019 كما حقق الكعبي المركز الرابع في برنامج العلوم والمركز الثاني في برنامج العلوم بالكويت، وقد التحق بالهيئة المهنية لعلماء الكيمياء في لندن وأصبح عضوًا فاعلًا في برامجها.
واعتبر الكعبي أن كل هذه الجوائز تشكل إضافة كبيرة لتطوير المنتج والعمل على توسعة الابتكار وتطوير شكله النهائي والوصول به إلى أفضل محتوى بحيث يكون قابلًا للترويج والتداول التجاري مستقبلًا. وشدد المبتكر العماني الشاب على أهمية استثمار مرحلة الثورة الصناعية الرابعة في هذا العصر (عصر التكنولوجيا) قائلًا: «من المهم للمبتكر القيام بالمشاركات الدولية والحصول على جوائز وتكوين العلاقات الخارجية الجيدة بما ينعكس بصورة إيجابية على حضوره وأعماله وابتكاراته»
وفي نهاية حديثه توجه الكعبي بالشكر لكل من سانده خلال مسيرته في الأعمال الإبداعية والابتكارية، موجهًا أمنياته أن تجد أعماله اهتمامًا ورعايةً من الجهات المعنية ذات العلاقة في المستقبل مبديًا في الوقت نفسه انزعاجه من الشركات التجارية التي ترغب في تسويق الابتكارات دون أن تعطي المبتكر وصاحب الفكرة حقوقه المادية المشروعة بالشكل الصحيح وهذا في العادة فيه هضم لحقوق المبتكر.