توقعات خفض الفائدة الأمريكية تضغط على الدولار .. وتدفع أسهم أوروبا للصعود

طوكيو – (رويترز) – واجه الدولار ضغوطا أمس، ليجري تداوله قرب أدنى مستوياته في أسبوع مقابل الين حيث عزز انخفاض عوائد سندات الخزانة التوقعات بأن مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأمريكي) سيخفض أسعار الفائدة هذا الشهر للمرة الأولى في عشر سنوات.
وتشهد السندات الحكومية صعودا عالميا، دفع عوائد سندات الخزانة الأمريكية لأدنى مستوياتها في أكثر من عامين ونصف والعوائد الأوروبية لمستويات قياسية منخفضة بفعل رهانات متزايدة على أن البنوك المركزية الرئيسية ستيسر السياسة النقدية لتعزيز الاقتصاد العالمي.
وتضررت المعنويات إزاء الدولار أيضا بفعل انحسار التوقعات لحل سريع لحرب التجارة الأمريكية الصينية.
ويتحول التركيز الآن إلى بيانات الوظائف الأمريكية غير الزراعية التي تصدر اليوم الجمعة، ويتوقع الاقتصاديون أن تكون ارتفعت 160 ألفا في يونيو، مقارنة مع 75 ألفا في مايو.
لكن من المستبعد أن تدعم بيانات وظائف إيجابية الدولار نظرا لقوة توقعات خفض الفائدة الأمريكية، في ضوء تدني التضخم وتداعيات سجال الرسوم الجمركية بين الولايات المتحدة والصين.
وقال مايانك ميشرا استراتيجي الاقتصاد الكلي لدى بنك ستاندرد تشارترد في سنغافورة «الجميع من بنك الاحتياطي الاسترالي إلى مجلس الاحتياطي يتحدثون عن تضخم مخيب للآمال بانخفاضه.
«يمكن القول إن مجلس الاحتياطي يملك مجالا أكبر للتيسير عن الآخرين. ذاك، نظريا، ينبغي أن يفضي إلى دولار أضعف.»
واستقر الدولار دون تغير يذكر عند 107.80 ين أمس، بعد أن لامس أدنى مستوياته في أسبوع عند 107.54 ين الأربعاء.
ونزلت العملة الأمريكية 3.5 بالمئة أمام الين في الأشهر الثلاثة الأخيرة وسط مؤشرات على أن مجلس الاحتياطي سيخفض الفائدة في اجتماع 30 و31 يوليو.
ونزل مؤشر الدولار مقابل سلة ست عملات رئيسية قليلا إلى 96.734.
وسجل الدولار الاسترالي 0.6929 دولار أمريكي، بعد أن ارتفع 0.5 بالمائة خلال الليل مبتعدا عن مستوى 0.6956 دولار المنخفض الذي لامسه في وقت سابق من الأسبوع.
ولم يشهد اليورو تغيرا يذكر بتسجيله 1.1285 دولار أمس، مقتربا من أقل سعر في أسبوعين 1.1268 دولار.
وسجل الجنيه الاسترليني 1.2586 دولار، ليظل قرب أدنى مستوياته في أسبوعين عند 1.2557 دولار بفعل تكهنات بأن بنك إنجلترا المركزي سيتخلى عن تفضيله رفع أسعار الفائدة وينتقل إلى معسكر التيسير مع تأثر النظرة المستقبلية بحرب التجارة وعدم التيقن الذي يشوب مفاوضات بريطانيا لمغادرة الاتحاد الأوروبي.
وارتفعت الأسهم الأوروبية أمس لسادس جلسة على التوالي إذ أقبل المستثمرون على الشراء بفضل مؤشرات على عودة المحادثات التجارية بين الصين والولايات المتحدة إلى مسارها إضافة إلى توقعات بخفض البنوك المركزية لأسعار الفائدة وهو ما دعم المعنويات.
وارتفع المؤشر ستوكس 600 الأوروبي 0.1 بالمائة وزاد المؤشر ستوكس لأسهم منطقة اليورو 0.2 بالمائة بعد يوم من تسجيل المؤشرين مستويين مرتفعين جديدين للعام الحالي بفعل آمال بشأن التزام كريستين لاجارد، المرشحة لتولي منصب رئيسة البنك المركزي الأوروبي، بالسياسة النقدية الميسرة للبنك.
وتصدرت أسهم قطاعي السيارات والتكنولوجيا الشديدة التأثر بالتجارة موجة الصعود بين القطاعات الأوروبية بفضل أنباء عن أن كبار الممثلين للصين والولايات المتحدة في المحادثات التجارية يرتبون لاستئناف المحادثات في الأسبوع المقبل.
كما تلقى قطاع السيارات دعما بفعل ارتفاع أسهم فاليو بعدما صرح مارك فريكو الرئيس التنفيذي لشركة مكونات السيارات الفرنسية لرويترز أن الشركة فازت بطلبيات بقيمة 500 مليون يورو (564 مليون دولار) لمنتجاتها من حساسات السيارات «ليدار».
وتصدر سهم مجموعة الهندسة الفنلندية ميتسو المؤشر ستوكس 600 بعدما زاد بأكثر من ستة بالمائة بعد إعلان الشركة أنها ستدمج أوتوتيك مع وحدتها الرئيسية للمعادن لإنشاء شركة هندسية أكبر تخدم صناعات المعادن والفلزات.
وزاد سهم شركة الإضاءة الألمانية أوسرام 4.3 بالمائة مواصلا مكاسبه بعدما ارتفع بنسبة تجاوزت عشرة بالمائة أمس الأول الأربعاء بعد أن أكدت الشركة تلقيها عرض استحواذ مقابل 3.4 مليار يورو (3.84 مليار دولار) من باين آند كارلايل.
وسجل المؤشر الإيطالي أعلى مستوى خلال شهرين وزاد مؤشر القطاع المصرفي بنحو اثنين بالمائة بعدما سحبت المفوضية الأوروبية تهديدها باتخاذ إجراء عقابي ضد إيطاليا.