الجيش الصيني يتدرب في هونج كونج مع استمرار التوتر في المدينة

بكين – برونيما ويراسيكارا – (أ ف ب):-

نشرت صحف مرتبطة بالجيش الصيني صورًا لتدريبات عسكرية جرت قبل أسبوع في هونج كونج، في خطوة اعتبرها محلّلون تحذيرا لمعارضي بكين فيما تشهد المدينة تظاهرات معارضة للحكومة.
ويحتفظ جيش التحرير الشعبي الصيني بحامية عسكرية في المستعمرة البريطانية السابقة التي عادت إلى الصين في العام 1997، لكنّ قواتها تبقى بعيدة عن الأنظار ونادرًا ما يظهر عناصرها في لباسهم العسكري، ولم تجتذب التمرينات الروتينية للحامية أي اهتمام في السابق.
لكنّ الصحيفة المرتبطة بالجيش الصيني نشرت صورًا للتمرينات العسكرية التي جرت قبل أسبوع، غداة اقتحام المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية برلمان هونج كونج تاركين رسائل مناهضة لبكين على جدرانه في إظهار غير مسبوق لمشاعر الغضب تجاه الصين.
وتهزّ منذ الشهر الماضي مسيرات حاشدة المدينة التي تتمتع بحكم شبه ذاتي؛ احتجاجًا على مشروع قانون يسمح بتسليم مطلوبين في هونج كونج إلى الصين القارية.
وذكر جيش التحرير الشعبي على حسابه على منصة ويبو الشبيهة بتويتر أنّ التمرينات المشتركة التي جرت الأربعاء الماضي، والتي تضمنت مشاركة القوات البرية والبحرية والجوية رمت إلى «مراجعة ورفع القدرات القتالية للوحدة في الظروف الطارئة».
وأظهرت الصور جنودًا صينيين يوجهون بنادق رشاشة من على متن مركب وانطلاقا من مروحية تابعة للجيش الصيني.
وقال ني ليكسيونغ من المعهد الوطني لاستراتيجية الدفاع في شنغهاي: «إنّ نوايا هذا التمرين واضحة، تحذير المطالبين بالاستقلال في هونج كونج وردع التدخل الخارجي في شؤون هونج كونج».
وتابع: «إذا تطورت الأمور أكثر، وإذا لم يكن بوسع حكومة هونج كونج التعاطي مع الوضع، فإن الحكومة المركزية قد تستخدم القوات».
– (تحدٍ صارخ) وقال القائد في القوات البحرية المشارك في التمرين زهو يونغهوا لصحيفة (بيبول دايلي) الناطقة باسم الحزب الشيوعي: «إنّ التمرينات ستساعد في تطوير قدرة الجيش الصيني؛ لمساعدة حكومة هونج كونج في حماية أرواح وممتلكات المواطنين في المدينة».
وطالبت الحكومة المركزية بفتح السلطات في هونج كونج تحقيقًا جنائيًّا بحق المتظاهرين الذين خربوا البرلمان في «تحدٍ صارخ» لمبدأ «بلد واحد ونظامان». وندّدت بكين بـ«تدخل أجنبي» في شؤون هونج كونج.
وأمس، أعلنت الصين أنها تقدمت باحتجاج رسمي إلى لندن بعدما حذر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هانت بكين من «عواقب وخيمة» إذا خالفت اتفاق إعادة هونج كونج إلى سيادتها، وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الصينية جينغ شوانغ في لقائه الدوري مع الصحفيين: «يبدو أنه يعيش في الخيال بشأن المجد البائد للاستعمار البريطاني ويلجأ إلى العادة السيئة في التحدث بفوقية عن شؤون دول أخرى».
وقال آدم ني الباحث في السياسة الخارجية والأمنية الصينية في جامعة ماكواري في أستراليا: «إنّ إعلان الإعلام الرسمي الصيني لتمرينات جيش التحرير الشعبي رسالة واضحة إلى هونغ كونغ والعالم أن الصين قد تلجأ للقوة بالنهاية لتأمين مصالحها في هونج كونج»، والسبت تلقى الجيش الصيني قرارًا رسميًّا بتمليكه أرضًا في الواجهة البحرية الرئيسية لهونج كونج، ما سيسمح لسفنه بالرسو في ميناء فيكتوريا الشهير في المستقبل.