الزراعة تعتمد تقنية غرف البولي كربونيت لتجفيف التمور وتحسينها

قام المختصون بمركز بحوث النخيل التابع لوزارة الزراعة والثروة السمكية باعتماد غرف البولي كربونيت المصممة حديثا لتجفيف التمور نظرًا لكفاءتها مقارنة بالطرق التقليدية بالتجفيف على المساطح والغرف البلاستيكية. وتعرف غرف تجفيف التمور المصنوعة من البولي كربونيت بأنها هيكل معدني مصنوع من أنابيب حديدية مضادة للصدأ وأرضيتها قاعدة خرسانية سمك (10 سم) ويتم تركيب على جدار الغرفة غطاء من مادة (بولي كربونية)، ويوجد بها مروحة شفط الهواء، وتنثر التمور وتترك في الغرفة مع تشغيل المراوح حتى تصل للرطوبة المناسبة (15ـ 20%). وتكمن أهمية تقنية غرف تجفيف التمور المصنوعة من البولي كربونيت في سرعة تجفيف التمور حيث أثبتت أفضليتها في اختزال الزمن المتطلب لإتمام عملية التجفيف وإنضاج التمور إلى النصف أي تحقيق اختزال من 4-8 أيام، وكذلك الحفاظ على جودة ونظافة التمور وضمان خلوها من الأتربة والغبار والحشرات وحمايتها من الأمطار الموسمية الأمر الذي يسهل عملية التسويق وارتفاع المردود المادي لدى المزارعين.
وفيما يختص بتصميم غرفة التجفيف تم إجراء عدة تجارب للحصول على التصميم الأمثل فتم التوصل لتصميم يعتمد على تجميع الحرارة اللازمة لعملية الإنضاج (التجفيف) مع التهوية المناسبة ضمن حيز يحمي الثمار من عوامل التلف المختلفة.
وحول طريقة استخدام الغرفة فقد ذكر المختصون بقسم الصناعات الغذائية بأنه يتم حصاد الثمار في مرحلة نصف الرطب أو بمجرد بدء طرف الثمرة البعيد عن العنق بالترطيب وحيث إن الثمار لا تنضج كلها في وقت واحد فيفضل قطف الثمار وإدخالها تباعا لغرفة التجفيف أو يمكن جداد العذوق عند دخول حوالي 60% من ثـمارها إلى مرحلة الرطب، وبعدها تنشر الثمار على الصواني الشبكية المعدة وتصف على الهياكل داخل غرفة التجفيف ثم يغلق الباب وتشغل مروحة الشفط. وقد تستمر عملية التجفيف لمدة تتراوح بين 3-5 أيام اعتمادا على عوامل مختلفة مثل رطوبة الثمار والجو. يمكن إنشاء هذه الغرف حسب الطاقة المرغوبة وحسب محصول المزرعة. أما بالنسبة للنماذج الموزعة من قبل وزارة الزراعة والثروة السمكية على المزارعين فهي على حجمين أحدهما يتسع لحوالي 800 كجم والآخر يتسع لحوالي 1600كجم.
كما أفاد المختصون بقسم الصناعات الغذائية أن مشروع دعم غرف تجفيف التمور المصنوعة من البولي كربونيت في السلطنة والمعتمد ضمن برامج الوزارة يهدف إلى مساعدة المزارعين والمنتجين على اقتناء واعتماد غرف البولي كربونيت من أجل تحسين نوعية المنتج من التمور لتسهيل حفظه وتسويقه حيث تم توزيع ما يقارب من 78غرفة على المستفيدين. وحددت الوزارة مواصفات الغرفة بدقة فيما يخص مواصفاتها الفنية وطريقة تركيبها وصيانتها حتى تتمكن من إداء الدور الذي صممت له. وتتسع الغرفة لحوالي 800 كجم من التمور(في الوجبة الواحدة/‏3 أيام) أما في المناطق الساحلية فيستغرق التجفيف 4-5 أيام حسب رطوبة الجو. ومن منطلق أهمية هذه البيوت البلاستيكية فقد قام الدكتور خالد بن محمد الشعيلي رئيس قسم الصناعات الغذائية بمركز بحوث النخيل بتقديم ورقتي عمل في كل من مؤتمر الاستثمار في قطاع النخيل والتمور 2016م وأيضا في مؤتمر النخيل العالمي السادس في أبوظبي مارس 2018م.
وتعمل الوزارة على تحسين وتطوير إنتاج النخيل من مختلف الجوانب ابتداء من عملية الزراعة وحتى عملية الجني والتسويق، وتنفذ الوزارة البرنامج التنموي للنهوض بالتسويق بقطاع النخيل الذي يهدف إلى تحسين عمليات التغليف والتعبئة وتطوير الآليات المناسبة لعمليات تشكيل وتجهيز التمور بما يتناسب مع متطلبات الأسواق المحلية والخارجية واستغلال الطاقات التصنيعية للتمور ومنتجات النخيل الأخرى.

جريدة عمان

مجانى
عرض