«خذ بيـدي» مشـروع يهيـــئ الأطفـــال للصـــف الأول

يضــــم مجـمــــــوعـــة مـــن أبنــــــــــاء منطقــــة الغيظـــــرانـة بولايـــة أدم ـ
أدم- ناصر الخصيبي –

تعدّ التهيئة النفسية والذهنية لمرحلة التمهيدي قبل الالتحاق بالصف الأول الأساسي أساسية ومهمة لما نجده من تغيرات لمرحلة نمو متقدمة فنجد بعضهم في فرحة وسرور بدخولهم للمدرسة وبعضهم لا يتمتع بها وليس للتعميم حيث نجد الكثير من الأطفال يعتبرون دخولهم الصف الأول الأساسي بداية شؤم وبؤس لما يخالط هذه المرحلة من مشاعر خوف ورعب نابع من مشاعر الفراق والانفصال عن جوّ الأسرة والبيت والألعاب والأصدقاء والدخول إلى جوّ جديد ومجهول لا يعرف ماذا ينتظره فيه، حيث ينتقل الطفل من جوّ تسوده الحرية في الحركة واللعب ووقت النوم والأكل إلى جوّ تحكمه الأنظمة والقوانين في كل حركاته مما يسبب لدى العديد من هؤلاء الأطفال أعراض ومظاهر لحالات نفسية واجتماعية كحالات الخوف والرّعب والانطواء والرفض والهرب وغيرها، وهذا يشكل إرباكا للمدرسة والأهل على حدّ سواء.

مدرسة الغيظرانة للتعليم الأساسي بولاية أدم أخذت على عاتقها للتصدي لذلك بالتهيئة لهؤلاء الطلبة بتبني فصلا دراسيا للتكيف والتهيئة للصف الأول الأساسي تحت مشروع (خذ بيدي) يضم مجموعة من أبناء المنطقة والتي تعد من المدارس البعيدة عن مركز الولاية حيث تبعد عن مركزها بما يزيد عن80 كيلومترا.

وحول المشروع يحدثنا موسى بن عبدالله بن سعيد الشيباني مشرف ومنسق المشروع بالمدرسة بأن فكرة المشروع تقوم على إعداد جيل من أبناء منطقة الغيظرانة من مرحلة ما قبل الصف الأول الأساسي من عمر ( 4 – 6 ) سنوات ليكون هذا الجيل قادرا على الانتظام خلال التحاقه بالمدرسة دون أن يكون هناك أي عقبات تواجهه نحو الخوف والقلق والضعف القرائي والكتابي كما يسهم هذا المشروع إخراج جيل مستديم ملم بالثقافات والمعرفة ومتطلع نحو الرّقي والهمم في مواكبة التعليم العالي موضحا الشيباني أهداف المشروع بأنه يقوم على إعداد جيل من أبناء المنطقة يكون متعلما قبل المدرسة وإكساب الأطفال المعلومات الأساسية للكتابة والقراءة والتحدث وكذلك إكساب الأطفال المعلومات والفوائد المختلفة بالإضافة إلى إكساب الأطفال الثقة بالنفس من خلال الاندماج في المدرسة واللعب والمرح كما يهدف إلى توطيد العلاقة بين المعلم والأطفال للتهيئة في الحياة المدرسية.
أما الفترة الزمنية للمشروع فقد بدأت مع بداية العام الدراسي الحالي من شهر سبتمبر المنصرم حتى نهاية العام الدراسي والفئة المستهدفة للمشروع أبناء منطقة الغيظرانة من مرحلة ما قبل سن المدرسة من عمر (4-6) سنوات حيث التحق بالصف التمهيدي مجموعة من أبناء منطقة الغيظرانة بالصف التمهيدي وصل عددهم إلى 13 طالبا وحول مبررات المشروع موضحا الشيباني باعتباره من المشاريع الاجتماعية والثقافية لعدم وجود رياض أطفال في المنطقة كونها من المناطق البعيدة والضعف الكتابي والقرائي لدى كثير من الطلبة عند التحاقهم بالصف الأول الأساسي بالإضافة إلى الخوف والقلق لدى كثير من الطلبة عند التحاقهم بالصف الأول الأساسي وعدم مواصلة بعض طلبة الصف الأول الأساسي ومن أهم البرامج والفعاليات التي تم تنفيذها في المشروع مشاركة الصف التمهيدي في غرفة مصادر التعلم ومشاركتهم في مهارات الرياضة المدرسية ومهارات الموسيقية المدرسية والإذاعة المدرسية وفي تقنية المعلومات بالإضافة إلى مشاركتهم في الأعمال التطوعية وقد تطوع للمشروع مجموعة من الإداريين والمعلمين والمعلمات بالمدرسة وأبناء المنطقة بقيامهم بأعمال تخدم هذه الفئة من الطلبة من أجل نجاح وقيام المشروع وكذلك من ضمن الفئات التطوعية من أهل المنطقة لتعليم الأطفال المتطوعات فاطمة بنت أحمد بن سالم الجحافية وحاكمة بنت سالم بن علي الجحافية .
وقد تحدث الشيباني عن أهم التحديات التي لاقت المشروع وتم الوقوف عندها والتي كانت عدم تقبل بعض  الأطفال في بداية الأمر للدراسة وعدم توفر التكلفة المالية لتأسيس الصف التمهيدي والظروف المناخية للمنطقة من أتربة وغيرها وبُعد بعض المناطق عن المدرسة.