السودان: مقترح جديد لتشكيل مجلس سيادي بأغلبية مدنية

النيابة العامة تدعو الشهود للإدلاء بشهاداتهم حول فض الاعتصام –
الخرطوم – الأناضول – طرح رجال أعمال سودانيين مقترحا جديدا يشمل تشكيل مجلس سيادة بأغلبية مدنية، وإسناد رئاسته بشكل دائم للمجلس العسكري، وفق مصدر مطلع. وتأتي مبادرة رجال الأعمال في محاولة لدفع إلى الأمام بالمفاوضات غير المباشرة بين «العسكري» وقوى إعلان الحرية والتغيير»، قائدة الاحتجاجات، تحت مظلة المبادرة الإفريقية الإثيوبية المشتركة.

وفي تصريح للأناضول، قال مصدر من وساطة رجال الأعمال أمس، إن المقترح يطرح تشكيل مجلس السيادة بعضوية 7 مدنيين مقابل 5 من «العسكري»، مع رئاسة دائمة للمجلس العسكري.
وأضاف، مفضلا عدم نشر هويته، أن «رجال الأعمال (لم يحددهم أو يذكر عددهم) يبذلون جهودهم مع مبعوثيْ الاتحاد الإفريقي وإثيوبيا، من أجل حل الأزمة السياسية الراهنة. ولفت إلى أنّه جرى تسليم المقترح الجديد إلى طرفي الأزمة، ولكنهم لم يتلقوا ردا على ذلك.
وحتى الساعة (14.27 ت. غ)، لم يصدر أي تعقيب من قوى التغيير أو «العسكري» حول المقترح الجديد أو ما ورد بتصريحات المصدر. في السياق، بحثت القاهرة مع قيادي بقوى إعلان الحرية والتغيير السودانية أمس، تطورات المفاوضات بشأن ترتيبات تسليم السلطة لحكومة مدنية.
جاء ذلك خلال لقاء حسام عيسى، السفير المصري بالخرطوم مع القيادي بقوى التغيير إبراهيم طه أيوب، وفق بيان للخارجية المصرية.
وأعلن تجمع المهنيين أمس، أن مندوب من التجمع التقى ممثلين عن دول الاتحاد الأوربي في اجتماع موسع لمناقشة تطورات الأوضاع في البلاد. وقال البيان إن مندوب تجمع المهنيين خاطب ممثلين عن 19 دولة عضوا في الاتحاد الأوروبي في اجتماع موسع نظمه قسم العلاقات الخارجية في الاتحاد الأوروبي لمناقشة الأوضاع في السودان.
وأشار البيان إلى أن الاجتماع بحث موقف الاتحاد الأوروبي من التطورات في السودان وضرورة انتقال السلطة للمدنيين وربط أي مساعدات تقدم للسودان بإنجاز هذه المهمة. وذكر التجمع المهنيين، أن القوات الأمنية اعتقلت اثنين من قياداته، وداهمت منازل 3 آخرين.
وأعلن تجمع، اتباع طرق جديدة لحشد الجماهير للمشاركة في الفعاليات الاحتجاجية بالبلاد، في ظل انقطاع خدمات الإنترنت.
وقال التجمع في بيان: نتوجه بالنداء لكل السودانيين من أجل تكثيف الإعلام عن فعاليات جدولنا الثوري للأسبوعين القادمين.
ومنذ 3 يونيو الماضي، تقطع السلطات السودانية خدمات الإنترنت، على خلفية عصيان مدني شامل دعت إليه المعارضة بعد أحداث فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش. وأشار البيان إلى طباعة جداول الفعاليات وتوزيعها على أوسع نطاق داخل الأحياء والأسواق والمساجد والمواصلات العامة وأماكن التجمعات. وأضاف أنه سيتم إرسال رسائل نصية تحتوي على « فعاليات الجداول» بشكل عشوائي للمواطنين.
الى ذلك، دعت النيابة العامة أمس، المواطنين ممن لديهم معلومات حول حادثة فض الاعتصام، قبل شهر، قبالة مقر الجيش بالخرطوم، إلى الإدلاء بها، وفق إعلام محلي. جاء ذلك في إعلان نشرته وسائل إعلام محلية، لرئيس لجنة التحقيق لتحقيق والتحري التابعة للنيابة العامة، فتح الرحمن سعيد الطاهر.
وجاء في نص الإعلان: «إلى كافة المواطنين الذين كانوا بساحة الاعتصام صبيحة 3 يونيو الذين لديهم معلومات أو شهادة أو مستند حول واقعة فض الاعتصام، الحضور إلى مقابلة اللجنة». والأحد الماضي، شهدت الخرطوم و16 مدينة أخرى، تظاهرات، تحت عنوان «مواكب القصاص للشهداء وتسليم السلطة للمدنيين»، تلبية لدعوة من «قوى إعلان الحرية والتغيير»، وشابتها أعمال عنف.
وأعلنت لجنة طبية تابعة للمعارضة السودانية ، العثور على 3 جثامين لمحتجين بمدينة أم درمان غربي العاصمة، عقب احتجاجات حاشدة شهدتها المدنية الأحد.