رجال أعمال وأعضاء بالغرفة: القوانين تلبي تطلعات القطاع الخاص وتساعد على تحفيز بيئة الاستثمار

عمان : عبَّر أعضاء مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان وممثلي القطاع الخاص عن ترحيبهم الكبير بإصدار المراسيم السلطانية التي تهدف إلى تحسين بيئة الأعمال في السلطنة وجعلها جاذبة ومشجعة للاستثمار وتواكب أفضل الممارسات العالمية من حيث جودة التشريعات وحداثتها، مؤكدين أن القوانين الجديدة ستساهم في زيادة حيوية وتنافسية الاقتصاد العماني.
وقال راشد بن عامر المصلحي نائب رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان للشؤون الإدارية والمالية: تثمن الغرفة والقطاع الخاص الرعاية السامية للقطاع الخاص وجهود تمكين القطاع الخاص بكافة شركاته ومؤسساته وجميع شرائحه من أداء أدواره ومسؤولياته في التنمية الاقتصادية والمجتمعية على وجه التحديد، وذلك عبر تعزيز الشراكة الإيجابية بين الحكومة والقطاع الخاص في شتى مجالات العمل التنموي لا سيما على صعيد تنفيذ وإدارة مشاريع البنية الأساسية والعمل على تطوير القائم منها والارتقاء بمستوى جودة وتنوع ما يقدم للمواطن من خدمات إلى جانب تشجيع المستثمرين المحليين واستقطاب الاستثمار الأجنبي وإيجاد بيئة استثمارية واقتصادية مستقرة ومحفزة للاستثمار والتنمية في شتى قطاعات التجارة والاقتصاد .
وأضاف أن القوانين الجديدة تشكل دعما للاستثمار، حيث تعنى بالتعامل مع الأوضاع والتحديات التي قد تواجه توطين الاستثمارات الأجنبية في السلطنة وتؤثر بالتالي على تنافسية السلطنة في استقطاب الاستثمارات وعلى وجه خاص الكبيرة منها القادرة على دعم خطط وبرامج التنمية المستدامة، وتوفير فرص التدريب والتشغيل للقوى العاملة الوطنية إلى جانب المساهمة في تحقيق برنامج التنويع الاقتصادي الطموح الذي تتبناه الحكومة خلال الخطة التنموية الراهنة بشراكة فاعلة من القطاع الخاص . ولذا فإن إصدار هذه القوانين جاء في وقته المناسب ويلبي حاجة وتطلعات القطاع الخاص والمستثمرين وأصحاب وصاحبات الأعمال، ولا شك في أنه سيعزز من الإطار القانوني والتشريعي للشراكة والاستثمار في السلطنة، ونحن في غرفة تجارة وصناعة عمان كممثلين للقطاع الخاص ننظر بتفاؤل للمستقبل ونسعى عبر مختلف الأدوات والقنوات المتاحة والممكنة لتحفيز المستثمرين وأصحاب رؤوس الأموال وأيضا الشركات والمؤسسات في القطاع الخاص للاستفادة مما تتيحه القوانين الجديدة من حوافز وتسهيلات استثمارية، بل والعمل مع الشركاء في المجال التجاري والاستثماري للتعريف بتلك التسهيلات والحوافز الكبيرة لا سيما وأن الغرفة- كما تعلمون- تستقبل أعدادا كبيرة من الوفود التجارية من الدول الشقيقة والصديقة، كما تقوم بتنظيم زيارات للعديد من تلك الدول والمشاركة في الفعاليات الاقتصادية كالمعارض وغيرها بالإضافة إلى الاستفادة من عضوية الغرفة في العديد من المنظمات والهيئات الاقتصادية الإقليمية والعالمية للتعريف بتلك التسهيلات والحوافز الاستثمارية.
ودعا المصلحي المستثمرين داخل وخارج السلطنة للاستفادة من التسهيلات الاستثمارية الجديدة والشروع في تبني مبادرات استثمارية في شتى القطاعات الاقتصادية الخدمية منها والإنتاجية خصوصا في القطاعات المستهدفة في الخطة الخمسية الحالية.
وقال رائد بن محمد الشحي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة عمان رئيس لجنة المنتسبين الأجانب: إن القوانين الجديدة ترسخ قواعد ومبادئ استثمارية مهمة تتماشى مع الممارسات الدولية، كما تعكس بشكل جيد التزامات السلطنة الدولية مع الكثير من المنظمات ذات العلاقة ومنها ( منظمة التجارة العالمية والاتفاقيات الثنائية والاتفاقيات مع دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية) وغيرها. وأضاف أنها ستسهم في زيادة حرية الأسواق في السلطنة من خلال التعديلات الجديدة التي تم إضافتها، وتهدف في مجملها إلى جذب رؤوس الأموال الأجنبية، فتسهم في نقل الخبرات وتطوير آليات الأعمال التجارية بالسلطنة، وإيجاد المزيد من المشاريع التجارية المهمة التي بدورها ستعمل على زيادة الطلب على الكفاءات الوطنية وتعمل على توظيفها والاستفادة منها وتقليل أعداد الباحثين وهو أمر ينشده الجميع. و كذلك فإن زيادة الاستثمار سينتج عنه زيادة الإيرادات العامة من خلال زيادة عدد الخاضعين للضرائب والرسوم الحكومية من دون زيادة أسعار تلك الضرائب أو الرسوم.

توسيع دور القطاع الخاص

وقال الدكتور أحمد بن عبدالكريم الهوتي عضو مجلس إدارة الغرفة رئيس اللجنة الاقتصادية إن القوانين الجديدة تساهم في تنمية الاقتصاد العماني من خلال ثلاثة عناصر مهمة، وهي جذب رؤوس الأموال الأجنبية، وقانون الإفلاس، والشراكة بين القطاعين العام والخاص وهي عوامل رئيسة لتفعيل دور القطاع الخاص التنموي، ويسهم بشكل كبير في تعزيز تنافسية السلطنة دوليا وجعلها سوقا حرا منفتحا، وهناك أهمية خاصة لقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص الذي يهدف إلى تشجيع القطاع الخاص على الاستثمار في مشاريع البنية الأساسية والخدمات العامة وسيكون لها الأثر الكبير في تنويع مصادر الدخل، وتوسيع دور القطاع الخاص في القيام بأعمال أو تقديم خدمات عامة لها أهمية اقتصادية أو اجتماعية وتنسجم مع الخطط التنموية للسلطنة، كما يعزز القانون من مبدأ الشفافية والحوكمة وتكافؤ الفرص والمساواة وحرية المنافسة، وهو ما ينشده الاقتصاد العماني وما يطلبه القطاع الخاص العماني.
وأكد أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص ستساعد بشكل كبير في تحسين بيئة الأعمال وذلك من خلال الاستفادة من الممكنات والقدرات والموارد التي يمتلكها الطرفان ويعملان في خط واحد لتكامل هذه الموارد والقدرات،حيث إن التنمية الاجتماعية والاقتصادية لا تتم إلا بتكاتف الجهود وهذا ما يهدف إليه القانون وما تتطلع إليه كل القطاعات.

رفع مساهمة القطاع الخاص

وقال عبدالله بن علي الشافعي رئيس غرفة تجارة وصناعة عمان بمحافظة شمال الباطنة: ستكون القوانين ركيزة لتطوير مناخ الاستثمار في السلطنة وتحسن بيئة الأعمال، كما تُسهم هذه المراسيم في بث الثقة لدى المستثمر الأجنبي، وتُسهل من عملية تدفق الاستثمارات الأجنبية بما يحقق التوازن بين المصالح الأجنبية والوطنية. وبلا شك أن هذه المراسيم سيكون لها أثر بالغ في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني ورفع مستوى مساهمة القطاع الخاص في التنمية. ونستطيع القول إن مرسوم التخصيص ومرسوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص بمثابة الإعلان عن تحول في بنية الاقتصاد العماني؛ فبدلًا من الاعتماد على الإنفاق الحكومي يكون للقطاع الخاص مساهمة فعلية في الإنتاج وتنشيط الحركة الاقتصادية، وبالتالي يضطلع القطاع العام في تنظيم ومراقبة المشاريع التنموية التي يضعها ويرسمها القطاع الخاص.

اقتصاد متنوع قائم على الابتكار

وأكد علي بن سالم الحجري رئيس فرع الغرفة بمحافظة بشمال الشرقية على أن القوانين التي صدرت تجسد رؤية جلالته في مسيرة التطوير والتنمية بقطاع الاقتصاد والأعمال ، فلابد وأن يرافقها تطوير وتحديث للأطر التنظيمية والتشريعية التي تسهم في تعزيز تنافسية ممارسة الأعمال، وترسخ مزيدا من الاستثمارات المحلية والأجنبية فضلا عن دورها الكبير في جعل الاقتصاد الوطني أكثر مرونةً إلى جانب تمتعه بالحماية وبعوامل مبنية على ممارسات قانونية وإدارية وفنية تعمل جميعها وفق آليات تدعم الشركات والمؤسسات الاستثمارية، لاسيما الأجنبية في حال إفلاسها وبقائها في الأسواق المحلية بما يضمن لها إعادة هيكلتها المالية وتصحيح أوضاعها في حال تعثرها.
وأشار علي بن سالم الحجري إلى أن سلسلة التشريعات التجارية الجديدة تسهم في تعزيز البيئة الاستثمارية وتسهل أعمال ومهام رجال الأعمال وتمنحهم أفضل الممارسات التشريعية في جوانب الاقتصاد المختلفة الأمر الذي يرفع بدوره من مكانة القطاع الخاص في المحافل الإقليمية والعالمية، ويعزز من مكانة مؤسساته وشركاته الاستثمارية ويجعلها قادرة على بناء اقتصاد متنوع قائم على المعرفة والابتكار تقوده كفاءات وطنية.
وأوضح الحجري أيضا الدور الكبير المرتقب للقطاع الخاص في المرحلة المقبلة وقيادته لعجلة التنمية في جميع مجالاتها وبالتالي وجب توسيع قاعدته الإنتاجية واستقطاب مزيدٍ من الاستثمارات الأجنبية، والاستثمار بشكل كبير في مشاريع البنية الأساسية والخدمات العامة والمساهمة في خفض أعداد الباحثين عن عمل من خلال الفرص الوظيفية التي سوف توفرها تلك المشاريع، بالإضافة إلى طرح مبادرات ومشاريع اقتصادية جديدة تتطلبها المرحلة الراهنة بالشراكة مع الجهات الحكومية.

إعادة هيكلة الإجراءات

وحول إصدار قانون الإفلاس أوضح المهندس حمود بن سالم السعدي رئيس مجلس إدارة فرع الغرفة بمحافظة جنوب الباطنة أهمية هذا القانون في إيجاد إطار تشريعي وقانوني يعزز بيئة الأعمال في السلطنة ويساهم في جذب الاستثمارات سواء المحلية أو الأجنبية، وذلك من خلال إعادة هيكلة الإجراءات التي تمكن التاجر من تخطي مرحلة الدين، وتنظيم إفلاس أفرع أو وكالات الشركات الأجنبية ، كما يأتي مشروع القانون ليضع الأحكام الخاصة بالإفلاس ضمن إطار من التوازن بين حقوق المفلس والدائنين والصالح العام وتطوير الإجراءات الحاكمة بهذا الشأن إلى جانب تقديم المعونة للتاجر المتعثر لمعاودة الانتظام في النشاط الاقتصادي، إلى جانب تنظيم الصلح الواقي من الإفلاس وفق أحدث الاتجاهات التشريعية. كما أشار السعدي إلى أن صدور هذا القانون الذي ينظم حقوق جميع الأطراف سواء المفلس أو الدائن وكذلك الحق العام مع حزمة قوانين اقتصادية أخرى يساعد في تنمية القطاع الخاص، وبيئة الأعمال في السلطنة، ويعكس الحرص السامي على تطوير البيئة التشريعية الاقتصادية ، مؤكدا على استعداد غرفة تجارة وصناعة عمان على التعاون مع وزارة التجارة والصناعة كونها الجهة المعنية الرئيسية بهذا القانون، من أجل توعية أصحاب وصاحبات الأعمال العمانيين والمستثمرين الأجانب بأهمية وأحكام قانون الإفلاس.

إيجاد فرص عمل جديدة

وقال زاهر بن محمد الكعبي رئيس لجنة الاستثمار بالغرفة ورئيس فرع الغرفة بمحافظة البريمي: إن صدور قانون التخصيص متزامنا مع سلسلة من القوانين الاقتصادية في إطار مراسيم سلطانية تشجع الاستثمار تؤكد الاهتمام السامي بكل ما يعزز بيئة الأعمال، ويساهم بشكل مباشر في جذب الاستثمار وتنمية القطاع الخاص، لا سيما وأن قانون التخصيص سيساهم في توسيع وتعظيم دور القطاع الخاص في تملك وإدارة الأنشطة الاقتصادية في مختلف القطاعات، كما أنه سيحفز بيئة الاستثمار واستقطاب الخبرات المطلوبة ورفع كفاءة الكوادر البشرية وتشغيل الموارد وتطوير الجودة وإيجاد فرص عمل تتناسب مع مخرجات سوق العمل وأضاف الكعبي: «لا شك أن سياسات التخصيص تأتي مع التوجه العالمي الاقتصادي نحو منح القطاع الخاص دورا أكبر في تحفيز سوق العمل، خاصة وأن القانون يأتي مع أهداف اقتصادية متسقة مع طموحات ومرئيات القطاع الخاص، والمتمثلة في تنفيذ السياسات الحكومية المتعلقة بتوسيع دور القطاع الخاص في تملك وإدارة الأنشطة الاقتصادية، وتشجيع وجذب الاستثمارات والخبرات والتقنية والتكنولوجيا والمعرفة الحديثة، ورفع كفاءة تشغيل الموارد وتطوير جودة الخدمات ولا سيما أن التخصيص يسهم في تطوير المؤسسات وإيجاد فرص عمل جديدة، وتنمية وتطوير سوق رأس المال»، وأوضح الكعبي بأن غرفة تجارة وصناعة عمان ستعمل مع الهيئة العامة للتخصيص والشراكة من أجل تحقيق الشراكة المنشودة.