تفعيل لجان التنمية الاجتماعية وقطاع الإغاثة يعزز مبدأ « ولايات عمان مستعدة»

«التنمية» و«الدفاع المدني» تعملان على وضع خطط نموذجية مشتركة –

تغطية – نوال بنت بدر الصمصامية –

أكد سعادة الدكتور يحيى بن بدر المعولي وكيل وزارة التنمية الاجتماعية رئيس لجنة قطاع الإغاثة والإيواء أن المجتمع العماني يسوده التعاون والإخاء وخاصة في أوقات الأزمات وهو ما ظهر جليا خلال الأنواء المناخية المختلفة التي تعرضت لها السلطنة خلال السنوات الماضية، مثمنا دور أعضاء اللجنة في تحقيق الأهداف التي أوجدت من أجلها. وقال سعادته إن البرامج التدريبية لمنتسبي القطاع التي نفذها المكتب التنفيذي بالتعاون مع أحد الشركاء كان لها أثر كبير في بناء قدرات ومهارات المنتسبين لمنظومة الدفاع المدني بشكلٍ عام، مبينا ان التجربة السابقة في جانب العمل التطوعي كانت عملا مهما جدا في جميع القطاعات ومنها قطاع الإغاثة والإيواء وتم خلالها توزيع استمارة قاعدة بيانات للشباب وفقا لتخصصاتهم وميولهم في المجال التطوعي وبلغ عددهم 6500 متطوع وتم تقسيمهم في عدة مجالات كالإغاثة والإيواء والخدمات الطبية وغيرها. وأضاف أن قطاع الإغاثة والإيواء قطع شوطا كبيرا بتعاون الشركاء دون تخصيص.
جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية التي ألقاها سعادته في «اللقاء الأول لتفعيل دور لجان التنمية الاجتماعية وقطاع الإغاثة والإيواء» بحضور عدد من أصحاب السعادة الولاة وعدد من المعنيين من مختلف الجهات ذات العلاقة بالمنظومة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة.

تسخير الإمكانيات

وقدم النقيب مختار العلوي من اللجنة الوطنية للدفاع المدني عرضا تطرق خلاله الى التعريف باللجنة الوطنية للدفاع المدني والبناء التنظيمي والإجرائي إضافة الى منظومة الاستجابة، مشيرا إلى اختصاصات اللجنة التي تتعلق بتنفيذ الخطة الوطنية لإدارة الحالات الطارئة، وإعلان حالة الطوارئ أو خفضها، بجانب الإنذار والإخلاء العام، وتنسيق الجهود الوطنية لإدارة الحالات الطارئة (وقاية واستعداد واستجابة وتعاف) وتسخير الإمكانات والموارد الوطنية البشرية والمادية لاحتواء الحالات الطارئة والحد من تأثيراتها على الأرواح والممتلكات والمقدرات الوطنية. وأشار حمود المنذري منسق قطاع الإغاثة والإيواء في عرضه الذي قدمه خلال اللقاء إلى قطاع الإغاثة والإيواء ولجان التنمية الاجتماعية وأشار كذلك الى رؤية لجان التنمية الاجتماعية بالريادة في توفير حياة كريمة ومطمئنة لكل روح تعيش على أرض السلطنة خلال الحالات الطارئة، حيث تعنى اللجان بأخذ كافة الإجراءات والتدابير الاحترازية وتهيئة كافة التجهيزات اللازمة لإدارة عمليات الإغاثة والإيواء قبل حدوث الحالات الطارئة –لا قدر الله- والتعامل معها أثناء وبعد حدوثها، لإغاثة المتضررين وإدارة مراكز الإيواء بهدف الحد من آثار الحالات الطارئة؛ وذلك بالتنسيق مع الجهات الشريكة والمساندة.
وتطرق المنذري الى القطاعات التي تندرج تحت المركز الوطني لإدارة الحالات الطارئة بدءا من قطاع التحليل والرصد والإندار المبكر ، وقطاع الإعلام والتنمية ، والإغاثة والإيواء، وقطاع شؤون الضحايا والمفقودين إضافة الى قطاعات البحث والإنقاذ والاستجابة الطبية والصحة العامة والخدمات الأساسية، وصولا لقطاع التعامل مع المواد الخطرة، مستعرضا التجارب التي عاشتها السلطنة بمختلف قطاعاتها خلال الأنواء المناخية المختلفة وكيفية التعامل معها والاستفادة منها.

مناقشات ومداخلات

وخلال اللقاء عرض المشاركون مجموعة من المداخلات التي تتعلق بقطاع الإغاثة والإيواء وتفعيل دور لجان التنمية الاجتماعية، التي أكدت على ضرورة إيجاد مراكز إيواء ثابتة وتخفيف الضغوطات التي تواجه المدارس التي تستخدم كمراكز إيواء في الأنواء المناخية. كما أشارت إلى ضرورة إيجاد وتحديد الجهة المختصة في عملية إصلاح وصيانة المدارس التي تتضرر أيضا بعد استخدامها كمراكز إيواء لأن ذلك يتطلب مبالغ مالية كبيرة.
وذكر أحد المشاركين قيام بعض الشباب وتشكيل فرق تطوعية جديدة تظهر خصوصا عند وجود الأنواء المناخية متسائلا: متى سترى النور لائحة العمل التطوعي؟ مؤكدا ضرورة إصدار لائحة مختصة للعمل التطوعي، كما تم التأكيد أيضا على ضرورة تفعيل قطاعات الإغاثة والإيواء في جميع ولايات السلطنة.
وركزت إحدى أوراق العمل المقدمة على عدة مقترحات وذلك بعد الأنواء المناخية الاستثنائية ( لبان) التي حدثت في أكتوبر 2018م وقد تم الاقتراح بإعادة النظر في مراكز الإيواء بحيث تحدد للمناطق الساحلية وكذلك بعض المناطق التي تقع في الأودية مع الاكتفاء بتوجيه التوعية للمناطق الأخرى بأخذ الحيطة والحذر، ومخاطبة وزارة القوى العاملة نحو إلزام أصحاب العمل بتوفير المأوى والإغاثة المناسبة للعاملين لديهم في حالة حدوث حالة طارئة ورفع توصيات للجهات المختصة إلى ولاية رخيوت وضلكوت ونيابة حاسك إلى جانب تعزيز دور أصحاب السعادة الولاة ولجان التنمية الاجتماعية في الولايات لتنظيم جهود العمل التطوعي والمساهمة في إدارة الحالات الطارئة.