ابتكار: هدف واشنطن من فرض عقوبات على طهران

تحت هذا العنوان نشرت صحيفة (ابتكار) مقالا فقالت: فرضت أمريكا الأسبوع الماضي عقوبات جديدة على إيران شملت المرشد الأعلى «علي خامنئي» ووزير الخارجية «محمد جواد ظريف» ما أثار جملة من التساؤلات حول طبيعة هذه العقوبات والأهداف التي تقف وراءها في ظلّ تصاعد حدّة التوتر بين طهران واشنطن منذ أسابيع.
وقالت الصحيفة إنّ العقوبات الأمريكية الجديدة جاءت بعد إسقاط المنظومة الصاروخية الإيرانية طائرة الاستطلاع الأمريكية لخرقها الأجواء الإيرانية، ما يرجّح وجود ترابط بين تلك العقوبات وحادثة إسقاط الطائرة من جهة، وسعي واشنطن لحشد الرأي العام كمقدمة لاتخاذ إجراءات تصعيدية ضد طهران من جهة أخرى.
وأضافت الصحيفة: مما لا شكّ فيه أنّ العقوبات الأمريكية الجديدة المفروضة على إيران تشير أيضا إلى أن العقوبات السابقة لم تكن كافية للضغط على طهران ولم تثنها عن مواصلة أهدافها فيما يتعلق بالملف النووي والبرنامج الصاروخي الباليستي من ناحية، وما يرتبط بقضايا المنطقة من ناحية ثانية.
ولفتت الصحيفة إلى الحظر الذي فرضته أمريكا على إيران في الأعوام السابقة والذي شمل قبل عدّة أشهر القطّاعين النفطي والمصرفي، معربة عن اعتقادها بأن هذا الحظر ورغم شدّته لم يحقق أهداف واشنطن الرامية إلى إخضاع طهران بشأن برنامجها النووي وذلك من خلال السعي لعقد اتفاق جديد معها بهذا الخصوص.
كما ألمحت الصحيفة إلى الإجراءات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية ضد الحرس الثوري الإيراني عندما وضعته على لائحة الإرهاب، وكذلك إجراءات الحظر التي طالت قطّاع البتروكيمياويات الإيراني، معتبرة هذه الإجراءات بأنها لا تمثل إرادة المجتمع الدولي ولا منظماته القانونية وفي مقدمتها الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي الذي أيّد الاتفاق النووي عبر قراره 2231 وأجاز لإيران إجراء تجارب لإطلاق صواريخ باليستية غير قادرة على حمل رؤوس نووية، وهو ما تؤكد طهران الالتزام به.
وختمت الصحيفة مقالها بالقول بأن العقوبات الأمريكية الأخيرة ما كانت لتصدر لولا التأثير الكبير الذي تركته إستراتيجية طهران تجاه الإجراءات الأمريكية وفي مقدمتها رفع مستوى الجهوزية لمواجهة أي خرق أوهجوم عسكري محتمل وقد تمثل ذلك في نجاح إيران بإسقاط طائرة الاستطلاع الأمريكية في 20 يونيو 2019.