رئيس قسم تشغيل وصيانة السدود لـ عمان: أعمال عبث وتخريب بالسدود وملحقاتها وتكثيف جهود «البلديات» و«الشرطة» بإرسال دوريات المراقبة

كتبت – مُزنة بنت خميس الفهدية –

قال المهندس هلال بن سعيد السيابي رئيس قسم تشغيل وصيانة السدود بوزارة البلديات الإقليمية وموارد المياه لـ«عمان» « لوحظ الكثير من أعمــال العبث والتخريب بالسدود وملحقاتها، التي تتمثل في تعطيل بوابات التصريف بحيث يلاحظ قيام بعض أفراد المجتمع بأعمال فتح وإغلاق فتحات التصريف من تلقاء أنفسهم دون العلم بالقواعد المتبعة ومن دون علم المختصين بذلك وتؤدي في النهاية إلى إتلاف بوابات التحكم وتكبد الوزارة مبالغ لإصلاحها». وأضاف « تمثلت أعمال التخريب في العبث والتخريب بأجهزة قياس مناسيب المياه بالبحيرة وذلك بتكسير الصندوق الذي يحوي الجهاز وإتلاف الجهاز أو سرقته، بالإضافة إلى إتلاف مساطر القياس وهذه الأجهزة والمساطر مهمة وضرورية جداً لقياس كميات المياه المحتجزة والفائضة واستقصاء البيانات منها من قبل الوزارة وحفظها والاستفادة منها في تقييم كفاءة السدود وإجراء الدراسات المستقبلية».

عبث وحرق

وأشار إلى أن أعمال التخريب شملت العبث بأجسام السدود كحرق سلال الجابيونات المملوءة بالأحجار الذي يؤدي في النهاية ومع مرور الوقت إلى إزالة الأحجار من هذه السلال مما يتطلب مبالغ هائلة لإعادتها وتغطيتها من جديد، كما أن أعمال العبث امتدت لتشمل أعمال التخريب بالحمايات المزودة بهذه السدود حيث يلاحظ في كثير من الأحيان إزالة الحمايات «أحجار الربراب» بأجسام السدود اضافة الى القيام بسرقة اللوائح الإرشادية واللوائح التعريفية والتحذيرية وجسور المشاة المعدنية الموصلة لأجهزة قياس مناسيب المياه بالسدود وغيرها من مرافق السدود».

سرقة لوائح

وردا على سؤالنا حول أي المحافظات الأكثر تأثرا بأعمال التخريب في مجال موارد المياه أوضح أنه بالنسبة للسدود فإن تلك الأعمال كثرت وشملت معظم محافظات السلطنة دون استثناء إلا أن أعمال التخريب والسرقة كثرت في محافظتي جنوب وشمال الباطنة في الآونة الأخيرة وخصوصاً سرقة اللوائح الإرشادية والتعريفية الخاصة بالسدود والأجهزة المعدنية والسياج، بحيث إن معظم السدود يكاد لا يوجد بها أي مما ذكر بالرغم من أن معظم سدود المحافظتين قد تمت صيانتها قريباً، معربا عن اعتقاده أنه تتم سرقة المواد الحديدية والمعدنية الخاصة بالسدود وغيرها من المشاريع من أجهزة وغيرها بغرض بيعها لورش أو محلات الخردة أو تصديرها عبر المنافذ للدول المجاورة والاستفادة منها مادياً.

جهود مبذولة

وأوضح السيابي أن الوزارة اتخذت جهودا لحل هذه الظاهرة، حيث تم توجيه المختصين في المديريات والدوائر التابعة لهذه الوزارة في المحافظات بضرورة تكثيف الجهود من حيث المراقبة ومتابعة السدود باستمرار وضرورة عمل برامج توعوية لمختلف شرائح المجتمع بتعريفهم بأهمية هذه المشاريع وضرورة المحافظة عليها والتي أنشئت من أجل خدمتهم وكلفت الدولة مبالغ كبيرة، كما تم التواصل مع شرطة عمان السلطانية لتكثيف الرقابة وإرسال دوريات لمراقبة السدود وحمايتها من أعمال المخربين.

تكثيف التعاون

وحث رئيس قسم تشغيل وصيانة السدود الجميع قائلا إنه نظرا للأهمية الكبيرة التي تمثلها السدود في تنمية الموارد المائية وعلى اعتبار أنها إحدى ثمرات ومنجزات النهضة المباركة ينبغي على الجميع وخاصة مرتادي السدود المحافظة على مرافقها ومكوناتها وأجهزة القياس الملحقة بها وعدم العبث بها، ويجب أن يكون هناك تكثيف من الوزارة بالتعاون مع وسائل الإعلام المختلفة لنشر الوعي لدى المواطنين بأهمية هذه المشاريع سواء كانت السدود أو غيرها من المشاريع التي أوجدتها الحكومة الرشيدة لخدمة وراحة كل من يعيش على أرض السلطنة من مواطنين أو سياح للمحافظة عليها وعدم العبث أو تخريب أو سرقة أي ملحق من ملاحقها، وبالتالي فإن صيانة هذه السدود يكلف الحكومة مبالغ طائلة لإصلاح الأضرار التي لحقت بالسدود نتيجة أعمال التخريب والعبث والسرقة وإعادة تشغيل تلك السدود لتحقيق الأهداف التي أنشئت من أجلها.
ودعا إلى ضرورة الاهتمام بموضوع أعمال التخريب ومناقشته من قبل جميع الجهات لما له من أهمية في المحافظة على مشاريع الدولة المختلفة من أعمال التخريب والمخربين ويجب وضع الحلول المناسبة لمعالجة هذه المشكلة التي لوحظ ازديادها في الآونة الأخيرة في مختلف محافظات السلطنة.