دراسة تشكك في النظرية التي تفسر الإصابة بالشلل الرعاش

بازل – (د ب أ): من بين علامات الإصابة بمرض الشلل الرعاش وجود شوائب في الخلايا العصبية للمخ، التي تعرف في الأوساط العلمية بـ(جسيمات ليوي) أثبت باحثون الآن أن ما يعرف بـ(جسيمات ليوي) ذات طبيعة مختلفة عما كان يعتقد حتى الآن، مشككين بذلك في النظريات التي كانت سائدة حتى الآن بهذا الشأن.
يعيش أكثر من 15 ألف شخص في سويسرا، على سبيل المثال، بشلل الرعاش، وهو مرض عصبي تنكسي، يتسبب بشكل خاص في رعشة في اليدين والساقين، خارجة عن سيطرة المريض.
وكان الخبراء المعنيون يعتقدون حتى الآن أن ترسبات لبروتين ألفا سينوكلين، في جسيمات ليوي، غير قابلة للتحلل، تلعب دورا محوريا في الإصابة بالشلل الرعاش.
وتعتبر هذه الترسبات من أسباب الإصابة بما يعرف بالإجهاد التأكسدي، الذي يؤدي بدوره لزوال خلايا عصبية.
ولكن نتائج الدراسة التي شارك فيها باحثون من جامعة بازل، تشكك في الافتراضات الحالية بشأن دور ألياف ألفا ساينوكلين، حسبما أوضحت الجامعة في بيان لها.
فحص الباحثون أنسجة أخذت من مخ مصابين بالشلل الرعاش، بعد وفاتهم، مستخدمين في ذلك أحدث تقنيات المجهر، وتبين لهم خلال ذلك أن جسيمات ليوي، لا تكاد تحتوي على ألياف ألفا ساينوكلين، وأنها تتكون بشكل أساسي من بقايا أغشية ودهنيات ومواد خلوية أخرى، حسبما ذكر الباحثون في دراستهم التي نشروا نتائجها في العدد الحالي من مجلة (نيتشر نويروساينس) للأبحاث العصبية.
وأوضح هِنينج شتالبرج الذي شارك في الدراسة عن جامعة بازل، في بيان عن الجامعة، أن: «اكتشاف عدم وجود ألفا ساينوكلين على شكل ألياف كان مفاجئا تماما لنا ولجميع العاملين في المجال». قال الباحثون: «إنهم لا يعرفون حتى الآن مكان وجود بروتين ألفا ساينوكلين، إن لم يكن موجودا في جسيمات ليوي، ولا شكل هذا البروتين إن لم يكن على شكل ألياف»، كما كان يعتقد الباحثون المعنيون حتى الآن.
قال الباحثون: «إن النتائج التي توصلوا إليها تظهر وجود ثغرات في نموذج المختبر الخاص بألياف ألفا ساينوكلين، كسبب للإصابة بالشلل الرعاش وآلية هذه الإصابة».
يأمل الباحثون أن يؤدي تحليل هياكل وبُنى مثل جسيمات ليوي لتوفير نقاط ارتكاز تقوم عليها أفكار علاجية جديدة، لوقف تزايد تلاشي الخلايا العصبية في المخ، وقد شارك في الدراسة أيضا باحثون من ألمانيا وهولندا.